وقفة مع بثينة بن حسين

16 نوفمبر 2017
الصورة
(بثينة بن حسين)
+ الخط -

تقف هذه الزاوية، مع مبدع عربي في أسئلة سريعة حول انشغالاته الإبداعية وجديد إنتاجه وبعض ما يودّ مشاطرته مع قرّائه


■ ما الذي يشغلك هذه الأيام؟
- همّي الوحيد هو الكتابة ومواصلة البحث في تاريخ المغرب الوسيط. التحقت منذ ثلاث سنوات بمخبر "إشغال الأرض والتّعمير وأنماط العيش" في كليّة الآداب والعلوم الإنسانيّة"، وقد أعجبت إعجاباً كبيراً بالتّاريخ الإباضي وكتبت عنه. لكنّني أعتقد أنه عليّ التعمّق أكثر في هذا التّاريخ الذي طبع فترة من تاريخ تونس ولا يزال.


■ ما هو آخر عمل صدر لك وما هو عملك القادم؟
- آخر إصداراتي المطبوعة هو كتاب "نساء الخلفاء الأموييّن" (منشورات الجمل، 2014)، وأنا بصدد تحضير بحث حول تاريخ المغرب الوسيط.


■ هل أنت راضية عن إنتاجك ولماذا؟
- لست راضية عن إنتاجي لأنّني أعتقد أنّ الإنسان يتطوّر في أفكاره وفي تحليله للتاريخ.


■ لو قيّض لك البدء من جديد، أي مسار كنت ستختارين؟
- ربما كنت سأصبح باحثة في علوم الحياة، وربما تخصّصت في إيجاد أدوية لسرطان الثّدي. فقد صدمت بموت العديد من الصّديقات وتمنيت لو كنت أحذق هذا العلم لأخفف من آلام الناس.


■ ما هو التغيير الذي تنتظرينه أو تريدينه في العالم؟
- أنتظر أن يعمّ السّلام، وتنطفئ نار الحروب ويهدأ بركان العنف والحقد بين الناس. كما أتمنّى أن يحظى العلم بتقدير واهتمام أكبر.


■ صديق يخطر على بالك أو كتاب تعودين إليه دائماً؟
الطّاهر الحدّاد في كتابه "امرأتنا في الشّريعة والمجتمع". لقد هبّ الحداد في فترة مبكرة من تاريخ تونس الحديث للدفاع عن حقوق المرأة في الحياة الكريمة والتعليم والعمل. كما عبّر عن تقدير كبير لها واحترام لمشاعرها.


■ ماذا تقرئين الآن؟
- رجعت إلى مؤلّفات مي زيادة التّي أعتبرها من أهمّ الكاتبات في القرن العشرين. فقد اكتسبت حساسيّة كبيرة وروحاً ثورية عالية، وقد قرأتها منذ مراهقتي لكنّني أكتشف الآن حسّاً مرهفاً لم أختبره في كتابات أخرى.


■ ماذا تسمعين الآن وهل تقترحين علينا تجربة غنائية أو موسيقية يمكننا أن نشاركك سماعها؟
- أستمع إلى لينا شماميان. أستمتع بأدائها للتراث الموسيقي الشامي ويتخلل غناءها الأرمني غوص في أعماق حزن دفين وحضارة عريقة، ومثاقفة بين الشاميين والأرمن.


بطاقة
باحثة تونسية في التاريخ الإسلامي، وأستاذة محاضرة في "كلَية الآداب والعلوم الإنسانيّة بسوسة". متخصّصة في التاريخ الوسيط، اهتمت في مرحلة أولى بتاريخ الدولة الأموية تحت إشراف هشام جعيّط، وتهتم اليوم بالتاريخ الوسيط في المغرب الإسلامي. من إصداراتها "الدولة الأموية ومقوماتها الإيديولوجية والاجتماعية" (2008) و"الفتنة الثّانية" (2010) و"نساء الخلفاء الأموييّن.. قراءة جديدة" (2014).

المساهمون