وقفة مع ألفة يوسف

23 مارس 2020
الصورة
ألفة يوسف
+ الخط -

تقف هذه الزاوية مع مبدع عربي في أسئلة سريعة حول انشغالاته الإبداعية وجديد إنتاجه وبعض ما يودّ مشاطرته قرّاءه.


■ ما الذي يشغلك هذه الأيام؟
في ظل هذه الظروف التي تعيشها البشرية قاطبة، يشغلني اكتشاف دوري في الحياة، واعتبار كل لحظة نعمة من الله تعالى ودرساً عليّ أن أتعلّم منه عسى أكون أفضل.


■ ما هو آخر عمل صدر لك وماهو عملك القادم؟
آخر عمل صدر لي كان في 2019 بعنوان "وجه الله: ثلاثة سبل إلى الحق"، وهو نتاج تجربة روحانية، وأيضاً نتاج كتبي السابقة كلها. فهذه الكتب حاولت تلمس الحقيقة الروحانية من المنظورات النفسية واللسانية والتاريخية، وجميعها فشلت في طمأنة النفس نهائياً، وهو ما نجح فيه البعد الصوفي. وقد حاولت تقديم هذه السبل الصوفية في لغة حديثة وبسيطة. أما عملي القادم، فما زالت ملامحه غير متبلورة بعد.


■ هل أنت راضية عن إنتاجك ولماذا؟
لا يعنيني لا رضاي ولا رضا الآخرين، ما يعنيني أني عبّرتُ بصدق عن وجهات نظر ومسائل قد يجد فيها البعض صدى لنفسه وقد لا يجد، ولكنها تظلّ أثراً عبر التاريخ مثل كل موضوعات الحياة.


■ لو قيض لك البدء من جديد، أي مسار كنت ستختارين؟
أعتقد أنني لا أختار، الحياة تختار لنا، وبما أنها وزّعت أدوارها وأوكلت لي هذا الدور فهو جميل وممتع بما له وما عليه ظاهراً.


■ ما هو التغيير الذي تنتظرينه أو تريدينه في العالم؟
لا أنتظر تغييراً. أريد أن أغيّر نفسي نحو الأفضل، أعتقد ان هذا هدف الحياة، أن نغير أنفسنا. وعندما نغيّر أنفسنا يتغيّر العالم بنا بالضرورة، وذلك ما يقوله غاندي: كن أنت التغيير الذي تريد أن تراه في العالم.


■ شخصية من الماضي تودّين لقاءها ولماذا هي بالذات؟
حكيم هندي اسمه رامانا ماهارشي عاش بين القرنين التاسع عشر والعشرين. أعتقد أنه قد يساعدني على أن أندرج في طريق الحق نهائياً.


■ صديق يخطر على بالك أو كتاب تعودين إليه دائماً؟
أصدقائي قلة لكنّ لهم قيمة جوهرية في حياتي. أما بخصوص الكتب فإنني لا أعود إلى كتاب واحد بل أختار كتبي وفق الظروف التي أعيشها والحالة النفسية، ويحدث أن أنتقل من كتاب في الفلسفة إلى رواية أو إلى شريط مصوّر.


■ ماذا تقرأين الآن؟
أنهيت للتو كتاب سيرة ذاتية لممثلة فكاهية فرنسية اسمها موريال روبان، ويحمل الكتاب عنوان "هشّة". أحبّ أن أتعرّف إلى خفايا شخصيات البشر وأن أقرأ حياتهم من منظورهم، أو بعبارة أخرى أحبّ أن أقرأ الحكايات التي يحكونها لأنفسهم عن أنفسهم.


■ ماذا تسمعين الآن وهل تقترحين علينا تجربة غنائية أو موسيقية يمكننا أن نشاركك سماعها؟
أسمتع إلى الأغاني الشرقية القديمة، وتبقى أم كلثوم في أدائها لأغنية "الأطلال" أروع إبداع موسيقيّ بالنسبة لي.


بطاقة
باحثة تونسية من مواليد 1966 في مدينة سوسة الساحلية. تدرّس في "كلية الآداب والعلوم الإنسانية" بسوسة ضمن اختصاصات الحضارة العربية واللسانيات والإسلاميات. من مؤلفاتها: "المساجلة بين فقه اللغة واللسانيّات"، و"الإخبار عن المرأة في القرآن والسُنّة"، و"تعدّد المعنى في القرآن"، و"حيرة مسلمة".

دلالات

المساهمون