وقفة في غزة للتضامن مع أسيرات فلسطين

07 مارس 2017
الصورة
وقفة تضامن مع الأسيرات في غزة (عبد الحكيم أبورياش)
قطعت الطفلة صابرين أبو شوشة، وأُمها، أميالاً عبر بوابة حاجز "إيرز- بيت حانون"، الفاصلة بين قطاع غزة والأراضي المحتلة، متلهفةً لزيارة أبيها في سجون الاحتلال، بيد أنها فقدت الوعي أمام ناظري والدها فور إبلاغها أن الزيارة ستكون الأخيرة.


وقف الأب الأسير عاجزًا عن فعل أي شيء بسبب السياج الفاصل بينه وبين أنفاس ابنته المتقطعة. ثلاث ساعات مرّت على فقدان الطفلة ذات الـ15 سنة لوعيها، وسط صرخات الاستغاثة من الأسرى وذويهم، في حين اكتفى جنود إسرائيليون بالقول: "إنها ليست في حالة خطرة".

تلك الواقعة حصلت في سجن نفحة الإسرائيلي قبل أسبوع من الآن، عندما أخبرت سلطات الاحتلال، صابرين، أنها لن تكون بالسن المسموح لزيارة والدها في موعد الزيارة القادمة.

القصة أوردها وكيل وزارة شؤون الأسرى والمحررين، بهاء الدين المدهون، على خلفية وقفة للتضامن مع الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال، اليوم الثلاثاء، بمدينة غزة، في سرد لما تتعرض له المرأة الفلسطينية من تنكيل وقمع، على هامش إحياء "يوم المرأة العالمي" الذي يحل غدا الأربعاء.

وأكد المدهون، في كلمته، أن السلطات الإسرائيلية تمنع الأطفال الفلسطينيين ممن يزيد عمرهم عن 15 سنة من زيارة ذويهم في سجون الاحتلال، غير أن تلك الحادثة "سببت حالة نفسية صعبة للطفلة التي تواصلت غيبوبتها حتى عودتها إلى البوابة التي لن تقطعها مرة أخرى لرؤية والدها".

وأشار المدهون إلى أن المرأة الفلسطينية مستمرة في بطولاتها في الصبر على فقدان الزوج القابع في سجون الاحتلال، ناهيك عن الأسيرات القابعات في الزنازين منذ سنين، وغيرهن من الأطفال، في وقت تطاول الانتهاكات الإسرائيلية جميع الفلسطينيين.

وأوضح أن الاحتلال اعتقل ما يقارب 150 ألف امرأة فلسطينية، وأنه في الوقت الحالي تقبع 56 أسيرة في السجون، بينهن 15 طفلةً تتراوح أعمارهن بين 13 و18 سنة، منهن 11 أسيرة فلسطينية مصابة بطلقات نارية، كما يتعرضن لانتهاكات بشعة مستمرة.

وتابع أن السجّان الإسرائيلي يُمارس الانتهاكات التي تطاول خصوصية الأسيرات الفلسطينيات، فيتعمد إرسال الجنود لتفتيشهن ومعالجتهن، وأن الاحتلال لا يراعي أيا من المواثيق والقوانين الدولية التي تكفل حقوق المرأة الفلسطينية كباقي نساء العالم.

وبيّنت وكيل وازرة شؤون المرأة، أميرة هارون، في كلمتها على هامش الوقفة، أن "ما تقوم به المرأة الفلسطينية في مقاومتها للاحتلال داخل السجون، يتطلب موقفًا جادًا وموحدًا للوقوف معهن ووضع الجميع أمام مسؤولياته الإنسانية، كونهن يُقدمن نموذجًا نضاليًا".

ودعا المدهون في كلمته، الفلسطينيين للالتفاف حول الأسرى، في ظل الصمت الدولي الذي يمارس ضد قضيتهم والمتمثل في عدم محاسبة الاحتلال على جرائمه المستمرة، وضرورة دعم الأسرى المضربين عن الطعام ضد السياسات الإسرائيلية.

كما طالب "الجهات الدولية ومؤسسات حقوق الإنسان التي تدعي أنها ترعى حقوق المرأة في يومها العالمي، بالنظر إلى ممارسات الاحتلال الإسرائيلي الذي ينتهك حقوق الفلسطينيات، والعمل على تشكيل حالة ضاغطة دولية لينعم الأسرى بحريتهم وحقوقهم المكفولة دوليًا.