وقفة تضامنية في تونس ضد العنصرية بالولايات المتحدة

06 يونيو 2020
الصورة
من الوقفة اليوم (فيسبوك)
نظّم، اليوم السبت، عدد من ممثلي الأحزاب السياسية والجمعيات والمنظمات الحقوقية في تونس وقفة تضامنية مع الحراك ضد العنصرية في الولايات المتحدة الأميركية.

وندّد الشبان المحتجون بممارسات السلطات الأميركية اللاإنسانية في حق الملوّنين، وخصوصاً الانتهاكات المسجلة في حق ذوي البشرة السوداء، والتي أججت المظاهرات الشعبية في عدة مدن إثر مقتل جورج فلويد، المواطن من أصول أفريقية، على يد شرطي في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا.

وندّد المحتجون، الذين تجمعوا أمام المسرح البلدي بشارع الحبيب بورقيبة بتونس العاصمة، بالعنصرية في أميركا، وشبهوها بعنصرية الكيان الصهيوني الذي يغتصب الأراضي الفلسطينية ويصيب أبرياء بشكل يومي في الأراضي المحتلة.

ورفع الشبان شعارات ولافتات تدعو للحرية ونبذ العنصرية والدفاع عن حقوق الإنسان، على غرار "حياة الأسود تهمني" و"لا للعنصرية" و"لا أستطيع التنفس!" و"العنصرية قاتلة"، و"لا للعنف" و"احترم وجودنا أو توقع مقاومتنا"، "يد واحد ضد العنصرية"، و "لا أتنفس هواء الذل والعنصرية".

وذكر حزب "العمال"، في بيان مشترك مع أحزاب "التيار الشعبي" و"الحزب الاشتراكي" و"حركة تونس إلى الأمام"، أنه دعا أنصاره إلى المشاركة في الوقفة لـ"التعبير عن التضامن مع الشعب الأميركي ولإدانة همجية إدارة الرئيس دونالد ترامب".


وقال الناشط السياسي محمد بن صوف، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن "الممارسات العنصرية متأصلة في أعتى الديمقراطيات والأنظمة التي تدعمها"، مشيراً إلى أن "مناهضة العنصرية يجب أن تكون مبدأ وليس شعاراً يسوق للعالم وفي المحافل الحقوقية".
وأضاف: "أفتخر أنني من أصحاب البشرة السمراء، ومررنا في مجلس الشعب عندما كنت نائباً خلال الدورة الماضية قانوناً يجرم جميع أشكال التمييز العنصري، وتونس في ذلك سباقة في محيطها العربي والإقليمي، وألغت الرق والعبودية منذ 175 عاماً، وبالنسبة لمن يجهلون التاريخ، فقد كانت تونس نموذجاً لأميركا وساهمت بتجربتها في تحرير العبيد، حيث نقلت تونس خبرتها إلى الولايات المتحدة الأميركية التي كانت آنذاك قوة عالمية صاعدة".

وتثبت الوثائق التاريخية، وبعضها مسجل لدى الأمم المتحدة، أنه في عام 1864، وبعد مضي 18 عاماً على صدور أمر تحرير "العبيد" في تونس، كانت أميركا تشهد حرباً أهلية بين ولايات الشمال بقيادة أبراهام لينكولن، وولايات الجنوب، بقيادة جيفرسون ديفيس، التي عارضت حملة لينكولن الهادفة إلى تحرير "العبيد"، وطلب القنصل الأميركي استفسارات عن منافع "قانون تحرير العبيد" في تونس للاستنارة به كحجة وتجربة ناجحة.
تعليق: