وقفات وتجمعات في الشمال السوري حزناً على رحيل عبد الباسط الساروت

09 يونيو 2019
الصورة
نجح في تجميع شباب الثورة من جديد (تويتر)
+ الخط -
خرج السوريون في مناطق شمال غرب سورية بمظاهرات ليلية أمس السبت واستمرت حتى اليوم الأحد، بعد إعلان وفاة عبد الباسط الساروت، الذي توفي السبت، متأثراً بإصابته في معارك حماة قبل يومين.

ومن مدينة إدلب تحدث وائل السيد لـ"العربي الجديد" عن أسباب مشاركته بالمظاهرة الليلية، وقال: "لعل الساروت بتضحيته وحّد قلوبنا كسوريين، فخرجنا جميعاً والحزن يغلب علينا، فالساروت وحد صفوفنا بكل معنى الكلمة، خرج الصغير قبل الكبير بمظاهرة الأمس، مؤكدين مواصلة الثورة".

وتابع السيد "لم نشعر أبداً أن الساروت ابن مدينة حمص وحدها، أو أن هناك فوارق في الجغرافيا بيننا وبينه كوننا أبناء مدينة إدلب، الإحساس الذي ملكنا هو أن الساروت هو ابن الثورة، هو ابن سورية قاطبة ولا يمكن أن يكون محسوباً إلا على الثورة وليس حكراً على طرف من أطرافها".


بدوره قال علي مؤمن، الذي شارك بمظاهرة تشييع "الساروت" بمدينة الريحانية جنوب تركيا اليوم الأحد، قبل إدخاله إلى سورية لـ"العربي الجديد": "يسود الشعور بأن الساروت لا يزال بيننا، ما زالت حنجرته تجمع الجماهير وتثير الحماس، اجتمع السوريون بالآلاف وقدموا من عدة مدن تركية، وكأن الأيام عادت بنا لسنوات الثورة الأولى، حيث كنا نجتمع في الساحات العامة ونهتف ضد النظام. لا يسعنا سوى التوجه بالدعاء لهذا البطل، الذي ترك بصمة في كل الأماكن التي وجد فيها، أناشيده رددت وتردد بيننا، صورته ستبقى محفزاً لنا في ثورتنا".

أما عمار الطيب، في شمالي إدلب قال لـ"العربي الجديد": "حزننا على فراق الساروت يوازي فرحنا بأنه جمعنا معاً، اليوم كل أحرار سورية جمعهم اسم عبد الباسط الساروت، الصغير منا والكبير. رغم أن ما حصل هو فاجعة لكن هذه الفاجعة ستمدنا بالقوة، ستؤكد أن الثورة لا تموت في قلوب أبنائها، أن الثورة تولد من الحزن وتولد من الفرح وتولد من وحدة كلمة أبنائها التي كان الساروت سبباً فيها اليوم".


وقالت رقية العبيد من مدينة الباب شرقي حلب: "الساروت شهيدنا، شهيد ثورتنا، ووالدته أم لنا، وهي أم صابرة وصامدة لم تكسر عزيمتها المصائب التي حلت بها بعد فقدها أبناءها وتضحيتها بهم في سبيل الثورة".


وأوضحت لـ"العربي الجديد" أن على السوريين الأحرار مواصلة درب الساروت وفاء له ولمن ضحى من أجل حرية السوريين.


وتابعت العبيد: "ودعنا الساروت اليوم ونعلم أنه باقٍ بيننا، روحه ستبقى تنشد للثورة، وستبقى أنشودته "جنة يا وطنا" تتحدث عن سورية، وطننا للأجيال القادمة".