وفد من أربيل في بغداد: صفقة محتملة لمناطق الصراع

العراق: رئيس الحكومة يستقبل وفداً من أربيل... وحديث عن صفقة لمناطق الصراع

07 فبراير 2019
مخاوف من "صفقة" يعقدها عبدالمهدي لاستقطاب الأكراد لحكومته(فرانس برس)
+ الخط -
وصل رئيس حكومة إقليم كردستان العراق، نيجيرفان البارزاني، ظهر اليوم الخميس، إلى بغداد، وعقد اجتماعًا مع رئيس الحكومة، عادل عبد المهدي، بينما أكد مسؤولون أنّ الجانبين بحثا ملف تشكيل الحكومة وعودة البشمركة الكردية إلى مناطق الصراع، بما فيها كركوك.

وتثار مخاوف من مساومات سياسية وصفقات، تعقد بين بغداد وأربيل، تعيد القوات الكردية إلى كركوك، وسط دعوات إلى عدم المساومة على ملف المحافظة.

ووفقًا لمصادر سياسية عراقية في بغداد فإن الجانبين بحثا ملف عودة البشمركة إلى كركوك والمناطق المتنازع عليها الأخرى، فضلًا عن بحث ملف إكمال التشكيلة الحكومية"، مؤكدة في حديث لـ"العربي الجديد"، بأنّ "الجانب الكردي عرض عودة البشمركة بنسب معينة يتم التوافق عليها مع بغداد، حتى لا تستفز مكونات المناطق المتنازع عليها".

وأكد أنّ "عبد المهدي لم يتخذ قرارًا حتى الآن بخصوص ذلك، بسبب الحاجة لمشاورات سياسية مع الكتل والقوى العربية السنية والشيعية، والتي تتفق من حيث المبدأ على عدم دخول قوات كردية لكركوك والمناطق الأخرى التي استردتها بغداد العام الماضي عقب تداعيات تنظيم أربيل استفتاءً للانفصال عن العراق.

ونقلت وسائل إعلام عراقية محلية، صورًا لاجتماع نيجيرفان البارزاني وعادل عبد المهدي بحضور وزير المالية فؤاد حسين، وقيادات سياسية كردية أخرى ضمن الوفد القادم من أربيل.

فيما نقلت محطة تلفزيون كردية تبث من أربيل عن النائب الكردي، دانا جزا قوله إن عبد المهدي والبارزاني بحثا في اجتماعهم ملف كركوك، وحصة الإقليم من الأدوية، واستحقاقات الفلاحين، كما تناول الاجتماع سبل تطوير العلاقات بين الحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة الإقليم.


وأضاف أن الاجتماع بحث أيضًا عودة قوات البشمركة إلى ما وصفها "المناطق الكردستانية خارج إدارة إقليم كردستان"، لافتًا إلى تفاهم الجانبين حول عودة البيشمركة إلى مناطق خارج كركوك بالتنسيق مع الجيش الاتحادي.

وكانت مصادر مطلعة، قد كشفت قبل يومين لـ"العربي الجديد"، البدء بحوارات بين بغداد وأربيل لعودة قوات البشمركة الكردية إلى مناطق الصراع ومنها محافظة كركوك، مؤكدة أنّ المباحثات تتم على مستوى عسكري يتمثل بقادة الجيش العراقي وقادة وزارة البشمركة.

وأثارت هذه الزيارة "المفاجئة" لرئيس حكومة كردستان، تساؤلات ومخاوف من نتائجها، خاصة وأنّها تأتي بالتزامن مع حراك كردي على أعلى مستويات لعودة البشمركة لمناطق الصراع.

وقال عضو تحالف البناء، عن المكون التركماني، ماجد البياتي، لـ"العربي الجديد"، "نحذّر من صفقة سياسية تعقدها الحكومة، تعيد البشمركة الى كركوك والمناطق الأخرى"، مؤكدًا على أنه "يجب على الحكومة أن تسعى لحوار شامل بين مكونات تلك المناطق (العربية والكردية والتركمانية) ليتخذوا قرارًا مشتركًا في هذا الملف".

وشدّد على أنه "لا يمكن مصادرة قرار مكونات تلك المحافظات، ويجب على الحكومة إبعاد الملف عن المساومات والصفقات السياسية"، محذرًا "من مغبة عودة البشمركة من دون موافقة مكونات تلك المناطق".

وتضغط حكومة كردستان على بغداد، من أجل عودة البشمركة الى المناطق المختلف عليها ومنها كركوك، مستغلّة حاجة رئيس الحكومة عادل عبد المهدي للجانب الكردي، لإكمال كابينته الحكومية.

وتسيطر القوات العراقية ومليشيا "الحشد الشعبي" على المناطق المختلف عليها، منذ استفتاء كردستان الذي جرى نهاية أيلول/سبتمبر 2017، وما تبعه من أحداث أجبرت البشمركة الكردية على الخروج من تلك المناطق.

المساهمون