وفد عسكري إثيوبي في الخرطوم: ملفات أمنية والأوضاع في الحدود

12 مارس 2020
الصورة
التقى الوفد وزير الدفاع السوداني ومسؤولين آخرين (تويتر)
حلَّ في العاصمة السودانية الخرطوم، يوم الخميس، وفدٌ عسكري إثيوبي، بقيادة نائب رئيس هيئة أركان الجيش، الجنرال برهانو جولان، في زيارة تبدو في ظاهرها داعمة للخرطوم، بعد حادثة محاولة اغتيال رئيس الوزراء، عبد الله حمدوك، رغم أن الزيارة حملت أجندة أخرى لا تقل أهمية.

وبحسب البيانات الرسمية، فإن الوفد الإثيوبي، الذي التقى حمدوك، وعدداً من المسؤولين السودانيين، أكد دعمه للسودان في مواجهة الإرهاب، وإدانته لمحاولة اغتيال حمدوك.

وحسب بيان من الجيش السوداني، فإن الجنرال جولان، أكد في لقاء جمعه مع وزير الدفاع السوداني، الفريق أول جمال الدين عمر، أن أي عدم استقرار يحدث في السودان ستكون له انعكاساته الخطيرة على كل الإقليم، وشدد على "تنسيق العمل المشترك على كافة المستويات في مجال التعاون العسكري لضمان الاستقرار والأمن ومكافحة الإرهاب، والوقوف ضد المهددات الماثلة، والعمل على تأمين الحدود بالقوات المشتركة ضد الجرائم العابرة والهجرة غير الشرعية، وإرساء الأمن والاستقرار بتبادل المعلومات الأمنية".

وفي العام الماضي، أشرفت أديس أبابا، بمبادرة من رئيس الوزراء أبي أحمد، على المفاوضات بين المجلس العسكري الانتقالي، وقوى إعلان الحرية والتغيير، والتي انتهت بتشكيل هياكل السلطة الانتقالية.

وكان الوفد الإثيوبي قد سلّم حمدوك رسالة تضامن ومؤازرة من نظيره رئيس وزراء إثيوبيا، في أعقاب محاولة الاغتيال التي تعرض لها الإثنين الماضي.
وحسب معلومات "العربي الجديد"، فإن المباحثات العسكرية السودانية الإثيوبية، ناقشت كذلك الأوضاع على الحدود بين البلدين، خصوصاً بعد أن شهدت في الأيام الماضية نشاطاً لعصابات اثيوبية، شنت هجمات دامية على مجتمعات محلية، واختطفت عدداً من السودانيين، واضطر الجيش السوداني للتصدي لها، ما أدى لسقوط عدد من عناصره قتلى في تلك الاشتباكات.

وأكد المتحدث الرسمي باسم الجيش السوداني، العميد عامر محمد الحسن، في تصريح خاص لـ"العربي الجديد"، أن الجانبين اتفقا على تنسيق الجهود لتأمين الحدود وحسم التفلتات، مع السعي نحو جعل تلك المناطق الحدودية مثالاً يحتذى في مجال الاستثمار المشترك وتأمين الغذاء للشعبين، وأن لا تراق بها قطرة دم واحدة سودانية أو إثيوبية "إذا ما أتقن العمل العسكري والأمني المشترك بأفضل ما لدينا من تنسيق وقدرات".

وأشار الحسن إلى أن الوفد الإثيوبي أكد استعداده لتقديم كل المساعدات للسودان في مجال مكافحة الإرهاب، عطفاً على محاولة اغتيال رئيس الوزراء، مع اقتراح بزيادة التعاون العسكري، عدا عن التأكيد على دعم اثيوبيا للسودان حتى يجتاز امتحان الفترة الانتقالية بعقباتها الاقتصادية.

من جهة أخرى، أفادت مصادر لـ"العربي الجديد" أن الوفد الإثيوبي حاول خلال مباحثاته في الخرطوم طرح قضية ملف سد النهضة، والحديث في كافة اللقاءات التي أجراها في الخرطوم عن أهمية السد وفوائده التي تجنيها إثيوبيا وكذلك السودان. وأوضحت المصادر أن الخرطوم تعاملت مع الطرح الإثيوبي بالتأكيد من جانبها على أهمية مواصلة الحوار الثلاثي بين السودان ومصر وإثيوبيا للوصول إلى اتفاق حول السد.