وفد صندوق النقد في باكستان للتفاوض حول حزمة تمويل

07 نوفمبر 2018
الصورة
وزير المالية الباكستاني أسد عمر (عامر قريشي/فرانس برس)
+ الخط -
وصل فريق من صندوق النقد الدولي إسلام أباد الأربعاء لإجراء محادثات بشأن حزمة تمويل محتملة من الصندوق، رغم إعلان باكستان أنها حلت أزمة ميزان المدفوعات التي عانتها، فمن المقرر أن تستمر المحادثات نحو أسبوعين.

وقالت وزارة المالية، إن باكستان ستسعى للحصول على دعم أوسع من صندوق النقد الدولي، لخطة الحكومة الاقتصادية البعيدة الأمد.

وحزمة التمويل الجديدة من صندوق النقد، هي الثالثة عشرة من نوعها منذ أواخر ثمانينيات القرن الماضي.

وقال وزير المالية الباكستاني أسد عمر، إن "طمأنات الصين، مصحوبة بالتعهد الذي قدمته السعودية الشهر الماضي، تعني أن صعوبات باكستان المالية الراهنة، انتهت".

وازداد العجز في ميزان المعاملات الجارية الباكستاني 43 بالمئة، إلى 18 مليار دولار في السنة المالية التي انتهت في يونيو/ حزيران، بينما ارتفع العجز في الميزانية إلى 6.6 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وقال عمر للصحافيين، وفقاً لوكالة "رويترز"، إنه "كانت لدينا ثغرة بـ 12 مليار دولار، حصلنا على ستة مليارات منها من السعودية بينما قدمت الصين الباقي"، بدون أن يوضح طبيعة المساعدات التي حصلت عليها بلاده من بكين.

وأضاف، أنه سيعقد اجتماعاً يرافقه إليه حاكم البنك المركزي في بكين الجمعة، لوضع اللمسات الأخيرة على شروط المساعدات.

وتُعدّ الصين مستثمراً رئيسياً في باكستان، إذ يعمل البلدان على إقامة "الممرّ الاقتصادي الصيني الباكستاني"، وهو مشروع تناهز قيمته 50 مليار دولار وتموّله بكين جزئياً، ويدخل في إطار مبادرة "الحزام والطريق" التي أطلقها الرئيس الصيني شي جين بينغ، كبرنامج دولي طموح مرتبط بالتجارة والبنى التحتيّة.

ويهدف مشروع "الممر الاقتصادي"، إلى تعزيز الروابط في مجالي الطاقة والمواصلات، بين منطقة شينجيانغ في غرب الصين وبحر العرب عبر باكستان.


وأعربت الولايات المتحدة، التي تعدّ من أكبر المانحين لصندوق النقد الدولي، عن قلقها من أن تستخدم باكستان أي قروض تحصل عليها لتسديد ديونها لبكين، إلا أن إسلام أباد التي حصلت على قرض بقيمة نحو 6,6 مليارات دولار من صندوق النقد في 2013 نفت هذه المزاعم.

ومنذ وصوله إلى السلطة في آب/ أغسطس، سعى رئيس الوزراء عمران خان للحصول على قروض من دول "صديقة" على غرار السعودية، وتعهّد أيضاً باسترجاع الأموال المسروقة من مسؤولين فاسدين، بينما طبّق إجراءات تقشّف لجمع الأموال. ولجأت باكستان مراراً إلى صندوق النقد الدولي منذ أواخر ثمانينيات القرن الماضي.

وحصلت باكستان على تمويل بقيمة ستة مليارات دولار من السعودية، خلال الزيارة التي أجراها خان للمملكة في تشرين الأول/ أكتوبر.

(رويترز، العربي الجديد)