وفد أميركي يبحث ملف "جماعة الخدمة" وتسليم آلاف المطلوبين في أنقرة غداً

02 يناير 2019
الصورة
يبحث الوفد تسليم غولن لأنقرة(Getty)
+ الخط -

يبحث وفد أميركي من وزارتي العدل والخارجية، غداً الخميس، في العاصمة التركية أنقرة، ملف "جماعة الخدمة" التي يتزعمها فتح الله غولن، والذي تتهمه أنقرة بالوقوف خلف المحاولة الانقلابية الفاشلة في منتصف يوليو/تموز من عام 2016.

وفي حين ذكرت قناة "TRT" أن الوفد الأميركي سيترأسه مستشار الأمن القومي جون بولتون، من المرتقب أن يتم تحديداً بحث ملف استعادة منسوبي الجماعة، وفي مقدمتهم غولن.

كما سيتناول الدلائل التي قدمتها أنقرة إلى واشنطن، بناء على طلب الأخيرة، على تورط الجماعة بالعملية الانقلابية.

وشهد ملف حركة "الخدمة" تطورات عديدة، في وقت كان هذا الموضوع من المسائل الخلافية الكبيرة بين البلدين. وعقب الإفراج عن القس الأميركي أندرو برانسون الذي كان معتقلاً لدى تركيا، قبل أشهر، بتهمة التعاون مع جماعة "الخدمة"، تحسنت العلاقات بشكل غير مسبوق بين البلدين، في مختلف الملفات العالقة، ومعظمها لمصلحة أنقرة. ولكن لم يعرف حتى الساعة سر الصفقة التي عقدت بين أنقرة وواشنطن.

ومن ضمن القضايا التي بدأت تشهد انفراجاً قضية مصرف "هالك بانك" التركي المعاقب أميركياً، إذ جرى سحب التهم الموجهة لمديره السابق هاكان أتيلا. فيما كان الموضوع الأهم الانسحاب الأميركي من سورية، وتسليم تلك المناطق لتركيا.

ويبدو أن طلب أنقرة تسليم المنتسبين لجماعة "الخدمة" يأتي في سياق هذه الصفقة إذ يتم النظر فيه، الأمر الذي يفسر زيارة الوفد الأميركي غداً.

وفي الإطار ذاته، خلص تقرير للاستخبارات العامة التركية إلى التثبت من 4167 شخصاً من منسوبي الجماعة يعيشون خارج تركيا في 110 دول، يشكلون التنظيم الخارجي للجماعة، ويطلب الادعاء العام التركي إحضارهم ويحاكمهم غيابياً.

وحصلت الاستخبارات التركية على المعلومات من مصادر عدّة، من بينها أحد منسوبي الجماعة الذي جرى إحضاره من مولدافيا قبل أشهر، ويدعى سدات حسن قراجة أوغلو، حيث تم التوصل إلى أن البنية الأساسية للجماعة تكمن في التعليم، عبر المدارس الخاصة، والسكن الطلابي والمعاهد والجامعات ومنازل الطلبة.

ولفت التقرير الذي جرى تقديمه من قبل الادعاء العام، إلى أن الجماعة، تحاور المؤسسات المسيحية واليهودية أكثر من المؤسسات الإسلامية.

وللجماعة 135 مدرسة موثقة في الولايات المتحدة الأميركية، يدرس فيها 45 ألف طالب، وينتشر منسوبو الجماعة في دول أجنبية عديدة.

وطالب الادعاء بحبس قراجة أوغلو لمدة تتجاوز 22 عاماً، بسبب نشاطاته.

دلالات