وفدان عربي وتركي في بيروت دعماً للبنان

08 اغسطس 2020
الصورة
تداعيات الانفجار كبيرة جداً (الأناضول)
+ الخط -

أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، اليوم السبت، من قصر بعبدا حيث التقى الرئيس اللبناني ميشال عون، أنّ هناك إحساساً كبيراً بالتضامن مع شعب لبنان، مشيراً إلى أنه قال للرئيس عون: "إنكم أقوياء رغم الكارثة الكبرى"، وأبلغه "استعدادنا للمساعدة والدعم بما هو متاحٌ لدينا".

وأكد أبو الغيط أنه سيشارك في الاجتماع الذي دعت إليه فرنسا يوم غد الأحد من أجل التحدث والتعبير عن الدعم للبنان. وقال: "سأنقل إلى الدول العربية تقريراً كاملاً عن مشاهداتي وعن هذه الزيارة، وننوي طرح بند جديد على المجلس الاقتصادي والاجتماعي للجامعة للدعم المستمر والدائم للبنان".

كذلك استقبل الرئيس ميشال عون اليوم نائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي، الذي يزور بيروت برفقة وزير الخارجية مولود جاووش أوغلو.

وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته بيروت تنظيم مؤتمر لدعم العاصمة اللبنانية والشعب اللبناني، بهدف حشد التمويل والمساعدات الدولية من الأوروبيين والأميركيين ودول المنطقة، تتضمن مواد غذائية وأدوية وملاجئ للذين تضرّرت منازلهم من جراء انفجار المرفأ، وتولي الأمم المتحدة والبنك الدولي عملية تحديد الاحتياجات ومساعدة الشعب اللبناني في إطار شفاف منعاً لهدر الوقت.

وتلقى عون اتصالاً ليل الجمعة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أكد له دعم الولايات المتحدة للبنان في هذه المحنة، معلناً إرسال ثلاث طائرات محملة بالمساعدات الغذائية والأدوية ومواد أخرى، وتعهد بتقديم المزيد والمساعدات الممكنة.

وقال ترامب: "تحدثت مع الرئيس الفرنسي الذي يكنّ محبة كبيرة للبنان، وأنا لدي شعور قوي تجاه لبنان، ونقف معكم وإلى جانبكم، ولدينا فريق متخصص في الطوارئ والمساعدات سيكون في طريقه إلى لبنان عمّا قريب"، لافتاً إلى مشاركته في باريس يوم الأحد لدعم لبنان في هذه الظروف بالتنسيق مع فرنسا.

وشرح الرئيس اللبناني لترامب المعطيات المتوافرة عن الانفجار في مرفأ بيروت والأضرار التي نتجت منه في البنى التحتية والدمار الذي حلّ بأقسام من العاصمة اللبنانية.

وأضاف: "نأمل ألّا يقتصر الدعم الأميركي على المساعدات الإنسانية الطارئة، فنحن نحتاج إلى العمل معاً من أجل الحفاظ على استقرار لبنان الأمني والاجتماعي والتعاون في سبيل النهوض بلبنان ومسيرة الإصلاحات قائمة، ونفّذنا العديد منها".

وأضاف: "نأمل أيضاً التعاون معاً في محاربة الفساد الحقيقي ومحاسبة الفاسدين وتبادل المعلومات عن عمليات الفساد والتحويلات المشبوهة". كذلك أعرب عن أمله في أن تساعد الولايات المتحدة في إنهاء ملف ترسيم الحدود البحرية.

في السياق، تبلغت الدوائر المختصة في بيروت اليوم السبت نص المذكرة التي تقدم بها أكثر من 80 عضواً في مجلس الشيوخ الأميركي (الكونغرس) ينتمون إلى الحزبين الديمقراطي والجمهوري إلى وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بتاريخ أمس. ودعا الموقعون إلى الإسراع في تقديم دعم إنساني إضافي للبنان، بالنظر إلى التحديات التي يواجهها، ولا سيما في المجال الصحي وتفاقم الأزمة الاقتصادية، بما في ذلك المساعدات الطبية وكل ما من شأنه المساهمة في معالجة الجرحى.

وشددت المذكرة على وجوب مواصلة البحث في كيفية متابعة مختلف أوجه الدعم الأميركي للبنان، بما من شأنه أن يؤكد الشراكة بين الولايات المتحدة ولبنان، وبحثّ الإدارة الأميركية على مضاعفة المساعدات الإنسانية للشعب اللبناني والمشاركة الفاعلة في الجهود الدولية لمواجهة تداعيات انفجار مرفأ بيروت.