وفاة فريد خميس... ناسج "خيوط الثراء" في عهدي مبارك والسيسي​

19 سبتمبر 2020
الصورة
فريد خميس (العربي الجديد)

توفي رجل الأعمال المصري محمد فريد خميس، اليوم السبت، أحد أبرز رجال الأعمال في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، والذي صنع إمبراطورية من الخيوط المنسوجة مع أركان النظام آنذاك، لينجح في مدها مع نظام الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي.

ويمتلك خميس، الذي رحل خلال تلقيه العلاج فى الولايات المتحدة، العديد من الشركات الكبرى، أبرزها مجموعة النساجون الشرقيون، وشركة مصر أميركا لصناعة السجاد والموكيت (ماك)، وشركة العاشر من رمضان لصناعات الغزل، وشركة صفا لصناعة الخيوط البولي بروبلين، والشركة المصرية لألياف صناعة النايلون والبوليستر والبولي بروبلين، وشركة ألوان للسجاد والموكيت والبساط.

وخميس من مواليد محافظة كفر الشيخ في إبريل/ نيسان 1940، وله ابن وابنتان، وحاصل على بكالوريوس التجارة، ودراسات عليا في صناعة المنسوجات من الولايات المتحدة، وقد شغل قبل ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011 منصب رئيس لجنة الصناعة في مجلس الشورى السابق، بوصفه أحد أبرز ممولي الحزب الوطني الحاكم في عهد مبارك.

واتهم عضو مجلس الشعب السابق، جمال زهران، خميس، بالاستيلاء على نحو 16 مليون فدان من أراضي الدولة شمال غرب خليج السويس، بواقع جنيه واحد عن كل متر من دون الإعلان عن مناقصات أو مزايدات، بالاشتراك مع رجال الأعمال مجدي راسخ، وهشام طلعت مصطفى، ومحمد أبو العينين، وشركات الفطيم كابيتال الإماراتية، وإعمار الإماراتية، وداماك الإماراتية، رغم أن قيمتها السوقية تقدر بنحو 800 مليار جنيه.

وابنة خميس فريدة متزوجة من باسل الباز، ابن مستشار مبارك السابق أسامة الباز، ويديران معاً الشركة القائمة على بناء مجموعة التحرير للبتروكيماويات، على الأرض التي حصل عليها خميس في المنطقة الصناعية بشمال غرب خليج السويس (شرق).

 وفي 19 مايو/ أيار 2010، فُصل المستشار سيد زكي، نائب رئيس مجلس الدولة، من عمله القضائي لاتهامه بتلقي رشاوى من خميس مقابل إصدار أحكام تخص الجامعة البريطانية التي يملكها الأخير، وهي القضية المتورط فيها نائب آخر لرئيس مجلس الدولة، هو المستشار أحمد عبد اللطيف، والذي استقال من منصبه آنذاك.

وصمم خميس، على مدار 10 جلسات من التحقيق معه، على أن المحاميين وسيطي الرشوة تصرفا من دون علمه في دفع رشاوى خصماً من أتعابهما، لتحفظ النيابة العامة التحقيقات في القضية حفاظاً على سمعة مجلس الدولة، بحجة أنه صرح قضائي شامخ ينبغى ألا يُحاكم نائبان لرئيسه علناً.

لكن عند مواجهته بعقد موقع بينه وبينه المحامي رأفت المسلمي، يقضي بحصول الأخير على 10% من قيمة أي حكم يحصل عليها لصالح النساجون الشرقيون، أقر بصحته، وعندما واجهته النيابة بأن المحامي وسيط الرشوة الذي حصل على الأتعاب لم يحضر أي جلسة نهائياً أمام مجلس الدولة، ولم يقدم مذكرات أو يرفع قضايا، قال خميس في التحقيقات: "هذا صحيح، فأنا لم أصدر له توكيلاً للمحاماة، واتفاقي معه على أن يخلص القضايا بمعرفته من دون رفعها، أو الحضور فيها، أو المرافعة فيها أمام القضاة".

وتعود الواقعة إلى ما قبل حريق مجلس الشورى المصري في عام 2009، ما دفع مبارك إلى إصدار تعليمات برفض قبول تبرع خميس بمبلغ عشرة ملايين جنيه لإعادة بناء المجلس، لأن التبرع هنا من رجل أعمال يواجه قضية فساد كبيرة، مع العلم أن هناك مبنى للجان داخل مجلس الشورى السابق أقيم بتبرعات خميس، ويسمى باسمه حتى الآن.

وفي يناير/كانون الثاني 2014، أعلن خميس تبرعه لصندوق "تحيا مصر" غير الخاضغ للرقابة بمبلغ 30 مليون جنيه، ولكن بشرط إعلان السيسي الترشح للرئاسة.