وفاة غامضة لشرطي سوداني مستقيل بالقاهرة تشعل الاحتجاجات بـ"أم درمان"

06 نوفمبر 2019
الصورة
أغلق المتظاهرون الشوارع (الأناضول)
+ الخط -
اندلعت احتجاجات بعدة مناطق من مدينة أم درمان، غربي العاصمة السودانية الخرطوم، بعد ورود أنباء عن وفاة الشرطي السوداني السابق نزار النعيم بالقاهرة في ظل ظروف غامضة، لا سيما أنه كان شاهدًا على عملية فض اعتصام القيادة العامة للجيش بالعاصمة.

ونقل مراسل وكالة "الأناضول" عن شهود عيان أن المحتجين أضرموا النار في إطارات السيارات وأغلقوا شوارع رئيسية في أم درمان، بعد إعلان إحدى لجان الثورة السودانية وفاة نعيم، أحد الشهود على أحداث فض اعتصام القيادة العامة للجيش في يونيو/ حزيران الماضي.

في السياق، قالت لجنة المقاومة بمنطقة العباسية في أم درمان (إحدى لجان الثورة السودانية)، في بيان، إن "الشرطي (المستقيل) نزار النعيم توفي في العاصمة المصرية القاهرة، بعد أن نقل إليها، مؤخراً، لتلقي العلاج"، دون مزيد من التفاصيل.

ودعت اللجنة الجميع إلى التحلي بالهدوء والصبر حتى صدور قرار الطبيب الشرعي بعد تشريح جثمان "النعيم". ولم يصدر أي تأكيد أو نفي عن السلطات السودانية أو المصرية حول وفاة "النعيم".

ونقلت صحيفة الجريدة السودانية، في وقت سابق، عن "النعيم" تأكيده أنه يملك أدلة على عملية فض الاعتصام أمام القيادة العامة.

وقدم "النعيم" استقالته من الشرطة في أثناء اندلاع الاحتجاجات الشعبية بالسودان في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بعد رفضه أوامر بضرب المتظاهرين.

من جهتها، طالبت قوى الحرية والتغيير، اليوم الأربعاء، بتشريح جثمانه، وإعلان نتيجة التشريح للرأي العام.

وقالت لجنة العمل الميداني لقوى الحرية والتغيير، في بيان لها اليوم الأربعاء، إن "وفاة الشرطي نزار النعيم أثارت الكثير من اللغط والجدل، لذلك لا نرضى أن نترك جثمان شهيدنا لمغالطات قبيل دفنه وهناك ملابسات لازمته منذ الوهلة الأولى لمرضه، ما يفرض المطالبة بتشريح الجثة قبيل مواراة جثمانه الثرى".

ودعا البيان لجان المقاومة والأحياء لاستقبال جثمان الشرطي بمطار الخرطوم بعد عودته من القاهرة، "وتشييعه بما يليق بمكانته، فهو لم يتأخر في يوم عن واجب، ولم يتباطأ عن قول الحق" .

وكان النعيم قد كشف في أوقات سابقة، عن رفضه المشاركة في تدريبات عسكرية على فض اعتصام محيط القيادة وامتلاكه أدلة عن حادثة الفض، كما أشار إلى رفضه أثناء خدمته أوامر بضرب المتظاهرين السلميين.


وفي يوليو/ تموز الماضي، كشف "تجمع المهنيين السودانيين"، الذي قاد الاحتجاجات في البلاد، عن "اختفاء قسري لمئات المواطنين"، في أعقاب أحداث فض اعتصام أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم، في يونيو/ حزيران الماضي. وحسب إحصاءات وزارة الصحة السودانية، بلغ عدد قتلى فض ساحة اعتصام الخرطوم 61 شخصا.

فيما حمّلت "قوى إعلان الحرية والتغيير"، قائدة الحراك الشعبي، المجلس الانتقالي العسكري الحاكم مسؤولية فض الاعتصام، وقالت إنه أسفر عن سقوط 128 قتيلًا.

ويشهد السودان اضطرابات منذ أن عزلت قيادة الجيش، في 11 إبريل/ نيسان الماضي، عمر البشير من الرئاسة (1989 - 2019)، تحت وطأة احتجاجات شعبية منددة بتردي الأوضاع الاقتصادية.