وفاة تونسيين نتيجة الأمطار الغزيرة وفيضان أودية بالقصرين

17 أكتوبر 2018
الصورة
فيضان الأودية في القصرين التونسية(العربي الجديد)
+ الخط -


تشهد محافظة القصرين وسط غرب تونس اليوم الأربعاء، أمطاراً غزيرة وفيضان العديد من الأودية، ما تسبب بوفاة شخصين أحدهما جرفته المياه وهو داخل سيارته. كما أطلق عدد من السكان القريبين من الأودية نداء استغاثة، بعدما غمرت مياه الأمطار بيوتهم ومنعتهم حتى من جلب أطفالهم العالقين في المدارس.

وتوقفت الدراسة اليوم الأربعاء في جميع مدارس محافظة القصرين، نتيجة الأمطار الغزيرة التي تشهدها أغلب المعتمديات ونظراً لارتفاع منسوب المياه، وتم إيواء العديد من العائلات في منازل أخرى.

وتشهد معتمديات ماجل بالعباس، وفريانة، والعيون، وضعاً دقيقاً بعد هطول كميات كبيرة من الأمطار، وحذرت وحدات الحرس الوطني من استخدام الطريق، داعية لعدم المجازفة وعبور الأودية، فيما تحاول وحدات الدفاع المدني الوصول إلى المتضررين وإبعادهم عن أماكن الخطر.

وقال المواطن عبد الله الفقراوي (46 عاماً) من منطقة السرداحية القريبة من منطقة عرقوب ميمون بالقصرين، في تصريح لـ"العربي الجديد": "إن الوضع كارثي بعدما فاض الوادي وارتفع منسوب المياه التي غمرت عدداً من البيوت القريبة من الوادي"، مبيناً أنه وجد نفسه والعديد من العائلات عاجزين عن الوصول إلى بيوتهم.

وأوضح عبد الله أن أطفالاً يدرسون علقوا في المدارس نتيجة غزارة الأمطار، وفيضان الوادي ما جعل عملية المرور شبه مستحيلة، مشيراً إلى أن الأضرار التي لحقت بمنازل عديدة أتلفت أثاثهم وأدباشهم (متاعهم).

السيول قطعت الطرق(العربي الجديد) 


وبيّن المتحدث أن شقيقته رافقت ابنتيها الصغيرتين إلى المدرسة التي تبعد بضعة كيلومترات عن البيت لكنهن عجزن عن العودة، مضيفاً أن المخاوف لا تزال موجودة من ارتفاع منسوب المياه أكثر.

وأكّد جار عبد الله المدعوّ مختار لـ"العربي الجديد" أن قرابة 400 منزل، منها 60 قريبة جداً من الوادي يتخوف سكانها من تدفق المزيد من المياه في ظل فيضان الوادي، مشيراً إلى أنّ الوصول إلى منطقتهم الريفية صعب، وأن أي مسؤول جهوي أو أي وحدات من الدفاع المدني وصلت إليهم، نظراً لبعد المنطقة عن المعتمدية وصعوبة المسالك المؤدية إليها.
مخاوف من استمرار الفيضان وتضرر منازل أكثر(العربي الجديد) 

وقال فتحي محمدي إن المنطقة تشهد شبه شلل، إذ يعجز السكان عن التزود بالموادّ الغذائية والعبور، مبيناً أن العديد منهم خرجوا من بيوتهم خوفاً من أن تغمرها المياه، التي وصلت إلى علوّ يتجاوز المترين في بعض الأماكن، كما توقفت المدارس تماماً.

وأشار إلى الاستعانة بجرار لتمكين السكان العالقين من العبور من الوادي، وتمكين الأطفال العالقين من الوصول إلى بيوتهم، لافتاً إلى أن كميات الأمطار بدأت تتقلص، ولكن المخاوف لا تزال موجودة.

وأكد المعهد الوطني للرصد الجوي في نشرة خاصة، أن الوضع الجوي سيتواصل خلال اليوم الأربعاء ويوم غدٍ الخميس ملائماً لنزول الأمطار الرعدية بأغلب الجهات، مبيناً أن الأمطار ستكون غزيرة وخصوصاً بولايات توزر وقبلي وقفصة والقصرين، وسيدي بوزيد والقيروان وصفاقس وسليانة، وزغوان وجهة الساحل والوطن القبلي. ويتراوح منسوب مياه الأمطار بين 40 و80 مليمتراً، وتصل محلياً إلى حدود 120 مليمتراً مع تساقط البرد بأماكن محدودة. وأشار المعهد إلى هبوب رياح مؤقتة قوية تتجاوز 80 كلم/ س أثناء ظهور السحب الرعدية.

وأكّد والي القصرين سمير بوقديدة، في تصريح إذاعي، تسجيل انهيار محوّل مائي في الطريق الرابط بين معتمديتي فريانة وماجل بالعباس من ولاية القصرين، بسبب الأمطار التي شهدتها المنطقة.