وفاة المعتقلة الإماراتية علياء عبد النور بسجن الوثبة بالسرطان

وفاة المعتقلة الإماراتية علياء عبد النور في سجن الوثبة بالسرطان

04 مايو 2019
الصورة
رفضت السلطات إطلاق سراحها لتلقي العلاج (تويتر)
+ الخط -
فارقت المعتقلة الإماراتية علياء عبد النور الحياة بعد صراع مع مرض السرطان داخل سجن الوثبة في أبو ظبي، ورفض السلطات إطلاق سراحها قصد تلقي العلاج، وفق ما ذكر نشطاء ومواقع إعلامية، اليوم السبت.

وكانت الراحلة علياء تعاني أوراما سرطانية وتضخما في الغدد الليمفاوية، وهشاشة عظام وتليفا في الكبد، ووصلت حالتها لمراحل متأخرة تهدد حياتها بالخطر، فاقمتها ظروف المعتقل السيئة والإهمال الصحي المتعمد الذي مارسته في حقها سلطات الإمارات وأدى إلى تفاقم انتشار السرطان في جسدها.

وذكرت تقارير حقوقية أنها فقدت أكثر من 10 كيلوغرامات من وزنها بسبب سوء الرعاية الصحية والغذائية في سجن الوثبة، ما سمح بتوسع انتشار السرطان في جسدها. وكان ناشطون وحقوقيون طالبوا السلطات الإماراتية التي أطلقت على عام 2019 وصف "عام التسامح" بالإفراج عن علياء فورا.

وكانت عبد النور قد كشفت في مكالمة هاتفية مع أسرتها عن المضايقات التي تتعرض في مقر احتجازها بأبوظبي.

ولم تشفع مطالبات عائلة الراحلة عبد النور بتوفير ظروف اعتقال أفضل لها داخل المستشفى، إذ كانت تقبع في غرفة مظلمة بدون نوافذ أو تهوية، وتحت حراسة مشددة، وبقيود مربوطة بالسرير، لكن السلطات ردت بأن قيودها لن تفك إلا بعد موتها.

كما سبق أن دشن نشطاء خليجيون حملة طالبوا فيها الحكومة الإماراتية بالإفراج عن علياء عبد النور.

وكانت الراحلة عبد النور نقلت إلى مستشفى توام بمدينة العين الإماراتية في 10 يناير/ كانون الثاني الماضي، من دون إخطار عائلتها، أو تبرير سبب نقلها، ولم تهتد عائلتها إلى مكان وجودها إلا بعد إلحاح، لتنجح في زيارتها في 21 من الشهر نفسه.

وقالت والدتها في تصريحات سابقة، إنها على "قناعة بأن هذا النقل لا يهدف إلى تحسين وضعها أو علاجها، بل إلى إبعادها، ومحاولة إخفاء وضعها عن العالم، بعد أن زاد اهتمام الطاقم الطبي بمستشفى المفرق بحالتها تعاطفاً معها".

وكانت السلطات الإماراتية اعتقلت عبد النور من منزل ذويها بإمارة عجمان في يوليو/تموز 2015، وفقا لما قاله أفراد عائلتها. واقتادت السلطات الإماراتية علياء عبد النور، إلى مركز اعتقال سري واحتجزتها في غرفة باردة بلا نوافذ أو أضواء أو تهوية مناسبة. وقالت لأفراد عائلتها إنهم لم يزودوها بفراش أو بطانية لمدة 15 يوما متواصلة تقريبا، وعصبوا عينيها، ومنعوها من النوم أو الصلاة، وحددوا مواعيد دخولها الحمام، كما أن عائلتها لم تكن تعلم عنها أي شيء، قبل أن تعرض أمام محكمة بتهمة تمويل الإرهاب والتواصل مع جهات إرهابية خارجية، ويحكم عليها بالسجن لمدة عشر سنوات.

وسبق أن حذرت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا من أن علياء تتعرض لقتل بطيء ومنهجي على يد السلطات الأمنية الإماراتية، عبر حرمانها من حقها في الحصول على العلاج المناسب خارج منظومة السجون.

وطالبت المنظمة المجتمع الدولي بالضغط على السلطات الإماراتية للإفراج الصحي عن عبد النور بحسب نص القانون الإماراتي، والتحقيق في كافة الانتهاكات التي تعرضت لها، مشددة على أن "استمرار احتجازها في ظل حالتها الصحية المتدهورة يشكل خطرا داهما على حياتها".