وعود لمعتصمي التقاعد القسري بتحويل ملفهم إلى الرئيس الفلسطيني

وعود جديدة لمعتصمي التقاعد القسري بتحويل ملفهم إلى الرئيس الفلسطيني

08 مايو 2019
الصورة
المحالون للتقاعد القسري أمام مجلس الوزراء الفلسطيني (العربي الجديد)
+ الخط -

لا يترك الفلسطيني موسى زهران فرصة اعتصام أو احتجاج إلا ويشارك مطالباً بالعودة إلى عمله كمعلم بالمدارس الحكومية، وهو من الموظفين المحالين للتقاعد القسري المبكر، وراتب التقاعد بالكاد يكفيه.

وقال زهران، وهو من قرية دير أبو مشعل شمال غرب رام الله، لـ"العربي الجديد"، خلال مشاركته في اعتصام للمحالين للتقاعد القسري أمام مجلس الوزراء الفلسطيني، اليوم الأربعاء؛ إنه منذ مارس/آذار 2018، يحصل على نصف راتب وظيفته بعد إحالته إلى التقاعد، وبالكاد يستطيع تدبر أموره، علماً أن اثنين من أبنائه من ذوي الاحتياجات الخاصة، وبحاجة لعلاج ومستلزمات بشكل دائم.

ويصر زهران على حقه بالعودة إلى عمله مدرساً للغة الإنكليزية، وأن إحالته إلى التقاعد بعد 22 عاماً من الخدمة كان يحصل خلالها على تقدير من جيد جداً إلى ممتاز "لا مبرر له"، وهو لم يتوقف عن المطالبة بحقه خلال الاحتجاجات، ولجأ إلى المحكمة العليا، لكن دون نتيجة حتى الآن.

واعتصم العشرات من الموظفين العسكريين والمدنيين المحالين للتقاعد القسري المبكر أمام مجلس الوزراء في رام الله، بعد تجميدهم للفعاليات الاحتجاجية قرابة خمسة أشهر، حسب قول منسق لجنة المتقاعدين قسراً من العسكريين، ناصر شلون، لـ"العربي الجديد".

وأضاف شلون: "في يناير/كانون الثاني الماضي، بدأ العسكريون المحالون للتقاعد القسري اعتصاما مفتوحا في مكتب التعبئة والتنظيم التابع لحركة فتح، وحصلنا على وعود بإنهاء الأزمة من نائب رئيس الحركة، محمود العالول، وعدد من أعضاء اللجنة المركزية للحركة".

ووفقاً للمعتصمين، فقد بلغهم قبل أيام بعد اجتماع مع مسؤول فلسطيني، أن ملفهم قد أغلق، ولن تتم إعادتهم إلى عملهم، مما دفهم إلى تفعيل الاحتجاجات مجدداً للحصول على حقوقهم.

وقال العميد عطا أبو الرب الذي أحيل إلى التقاعد المبكر لـ"العربي الجديد": "خدمت قرابة 33 عاماً، وتوجهت للمحكمة العليا مطالباً بإعادتي لعملي، ورغم إصدار المحكمة قراراً بإلغاء تقاعدي، إلا أن القرار لم ينفذ حتى اللحظة، ومثلي عشرة عسكريين آخرين صدرت لهم قرارات قضائية بالعودة للعمل".

وأثناء الاعتصام أمام مجلس الوزراء الذي كان مقرراً له أن يتحول لاعتصام مفتوح، حضر أحد موظفي مكتب رئيس الحكومة، محمد اشتية، وبعد نقاش وافق المعتصمون على طرحه بانتداب عدد منهم لمقابلة أحد مساعدي رئيس الوزراء.

وتخلل المقابلة وعدٌ من رئيس الحكومة بحمل الملف غداً الخميس، إلى طاولة الرئيس محمود عباس، وعلى إثر ذلك قرر المعتصمون تعليق اعتصامهم المفتوح حتى يوم الإثنين المقبل.

وكانت السلطة الفلسطينية أصدرت قراراً بقانون سمح للحكومة بشكل مؤقت بإحالة موظفين مدنيين وعسكريين إلى التقاعد المبكر دون موافقة الموظفين، وهو الأمر الذي طبق على المئات من الموظفين، وأثار موجة من الاحتجاجات والآراء القانونية.

دلالات