وصول جثمان طارق عزيز إلى العاصمة الأردنية

13 يونيو 2015
الصورة
العشرات كان باستقبال الجثمان (العربي الجديد)
+ الخط -

وصل جثمان طارق عزيز، وزير الخارجية العراقي في عهد نظام الرئيس الراحل صدام حسين، فجر اليوم السبت، إلى أحد مستشفيات العاصمة عمّان، وسط هتافات تمجد حزب "البعث" وتنتقد إيران.

ووصل جثمان عزيز إلى مطار الملكة "علياء" الدولي، قرابة الساعة الحادية عشرة والنصف من ليلة الجمعة، على متن طائرة تابعة للخطوط الجوية الأردنية (الملكية)، قادماً من بغداد. واستقبل الجثمان في المطار وسط تشديد أمني أردني، حيث منع أعضاء حزب "البعث العربي الاشتراكي" الأردني، الذين تواجدوا في المطار لاستقبال الجثمان، من الوصول إلى المكان.

ووقف العشرات من أنصار النظام العراقي السابق في استقبال الجثمان وهم يرفعون العلم العراقي القديم، وصوراً للرئيس الراحل صدام حسين وأخرى لطارق عزيز، وسط هتافات تتوعد بالانتقام لموتهم.

ولدى وصول الجثمان إلى المستشفى، كان العشرات في استقباله، بينهم أعضاء في مجلس النواب الأردني، وشخصيات معارضة، وسط هتافات تصف الفقيد بـ"الشهيد"، وتنتقد إيران.

ومن المقرر أن يصلى على الجثمان تمام الساعة الثانية من بعد ظهر اليوم السبت، في كنيسة العذراء الناصرية، ليصار بعدها إلى تشييعه إلى مثواه الأخير في مقبرة مأدبا (جنوبي عمّان).

وعبر زياد، نجل طارق عزيز عن شكره للأردن على استضافة والده، رافضاً الإدلاء بأي تصريحات سياسية.

ومن المنتظر أن تشهد الأردن جنازة شعبية حاشدة لعزيز، خاصة بعد إعلان العديد من الفعاليات الشعبية والحزبية عزمها المشاركة في تشيع الراحل.

سرقة الجثمان

وفي وقت سابق الجمعة، قال المتحدث الرسمي باسم وزارة النقل العراقية حسين كاظم إن جثة عزيز نقلت من مطار بغداد إلى الأردن، نافياً تعرضها لعملية اختطاف.

وكانت مليشيات مسلّحة قد اختطفت جثمان عزيز من مطار بغداد، الخميس، قبل دقائق من نقله للأردن، وفي أعقاب ذلك، أثيرت أزمة حادة بين رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، وقيادات بارزة بمليشيات الحشد الشعبي على خلفية سرقة جثمان.

وتوفي عزيز يوم الجمعة الماضي عن (79 عاماً) في مدينة الناصرية جنوبي العراق، حيث كان معتقلاً في السجن المركزي المعروف بـ"سجن الحوت".

وسمحت الحكومة العراقية بنقل جثمان عزيز لدفنه في الأردن، واشترطت ألا تقام مراسم تشييع أو تظاهرات أو ترديد هتافات أثناء نقله من المطار إلى المقبرة المخصصة لدفنه في الأردن.

من جهتها، وافقت الحكومة الأردنية، يوم السبت الماضي، على استقبال الجثمان بناء على طلب رسمي قدم من عائلة الراحل، معللاً موافقتها بدوافع إنسانية، وملتزمة بعدم تنفيذ أي مراسم رسمية خلال التشييع.

يشار إلى أن عزيز كان محكوماً عليه بالإعدام، وكان متوقعاً أن ينفّذ فيه الحكم على غرار ما حدث لمسؤولين عراقيين آخرين اعتقلوا إثر الغزو الأميركي للعراق عام 2003.

اقرأ أيضاًرحيل طارق عزيز... صندوق أسرار صدام

المساهمون