وساطة إيرانية لحل أزمة سنجار: تسليم "الكردستاني" قتلة الجنود العراقيين لبغداد

21 مارس 2019
الصورة
تواصل القوات العراقية تحشيدها بمحيط سنجار (فرانس برس)
+ الخط -

في وقت تواصل القوات العراقية تحشيدها في محيط بلدة سنجار بمحافظة نينوى شمالي البلاد، حيث ينتشر مقاتلون يتبعون لمليشيا حزب "العمال الكردستاني"، كشفت مصادر أمنية لـ"العربي الجديد"، عن وجود مساعٍ إيرانية لتقريب وجهات النظر بين الطرفين.

وأكد مصدر أمني رفيع لـ"العربي الجديد"، اليوم الخميس، أنّ "أطرافاً إيرانية وصلت إلى العراق، أمس الأربعاء، وباشرت بإجراء اتصالات مكثفة مع جانبي النزاع في سنجار، مع قرب انتهاء المهلة التي منحها الجيش العراقي لحزب العمال، من أجل تسليم قتلة الجنود العراقيين".

وكشف أنّ الجهود الإيرانية تركّزت على دعوة "العمال الكردستاني" إلى تسليم الأشخاص المتورطين في قتل الجنود العراقيين، مقابل تخفيف الحصار المفروض عليهم في سنجار.

وأسفر اشتباك وقع، الأحد الماضي، بين الجيش العراقي، ومقاتلين في حزب "العمال الكردستاني"، في قرية حصاويك قرب سنجار، عن مقتل جنديين عراقيين وجرح ستة آخرين، أحدهم تم دهسه بواسطة سيارة تابعة لمسلحي الحزب.

ووفقاً لبيان سابق أصدرته السلطات العراقية، إنّ "قوة من حزب العمال الكردستاني اعتدت على حاجز عسكري عراقي، بعدما طالب أحد الجنود القوة بالاستحصال على الموافقات الأمنية، بغية السماح لها باجتياز نقطة التفتيش".

ومنحت القيادات العسكرية العراقية مهلة لحزب "العمال الكردستاني"، من أجل تسليم قتلة الجنود العراقيين، تنتهي يوم الجمعة.

وعن الوساطة الإيرانية بين الطرفين، كشف المصدي، لـ"العربي الجديد"، أنّ الإيرانيين أشركوا قيادات في مليشيا "الحشد الشعبي" بالوساطة الحالية، لافتاً إلى وجود خشية إيرانية من انهيار التهدئة بين الجيش العراقي وحزب "العمال الكردستاني"، وخوض الجانبين معارك، بسبب انتهاء المهلة، وعدم تسليم المتورطين في قتل الجنود العراقيين.

من جهته، قال قائممقام مدينة سنجار محما خليل، وهو قيادي في حزب "الديمقراطي الكردستاني" (يرأسه مسعود البارزاني)، إنّ "بقاء الحشد الشعبي وحزب العمال الكردستاني في سنجار، سيؤدي إلى غياب الأمن والاستقرار في البلدة"، مضيفاً، في تصريح أورده الموقع الرسمي للحزب، أنّ "الحكومة العراقية هي المسؤولة عما يجري لأنّها سبق أن زودتهم بالسلاح".


وتأتي هذه التطورات متزامنة مع تشديد القوات العراقية قبضتها حول سنجار، مع قرب انتهاء المهلة الممنوحة لحزب "العمال الكردستاني" من أجل تسليم قتلة الجنود العراقيين، غداً الجمعة.

وأمس الأربعاء، وجّه رئيس أركان الجيش العراقي الفريق عثمان الغانمي، بإرسال تعزيزات عسكرية إلى سنجار "من أجل الضرب بيد من حديد" في البلدة.

ونقل بيان أصدره مكتب الغانمي، "توجيهه بإرسال تعزيزات عسكرية إلى سنجار، وحصر السلاح بيد الجيش، والضرب بيد من حديد لكل من يسيء للمواطنين والقوات العراقية"، مضيفاً أنّ "الجيش العراقي يمثل هيبة الدولة، وهي خط أحمر".

وتقع بلدة سنجار غربي محافظة نينوى شمالي العراق، وتسكنها غالبية من الأيزيديين، وأقلية من التركمان. وكان تنظيم "داعش" قد اجتاحها في يونيو/حزيران 2014، فيما تم تحريرها من قبل قوات "البشمركة "الكردية بدعم من التحالف الدولي في نوفمبر/تشرين الثاني 2015، ومن ثمّ استعادتها الحكومة من "البشمركة" عام 2017.

المساهمون