وزير سابق: لبنان يحتاج إلى 25 مليار دولار

04 يناير 2020
الصورة
هل يستنجد لبنان بصندوق النقد؟ (Getty)
قال وزير الاقتصاد اللبناني السابق، ناصر سعيدي، لرويترز، يوم الجمعة، إن لبنان في حاجة إلى حزمة إنقاذ مالي تتراوح بين 20 ملياراً و25 مليار دولار، بما في ذلك دعم من صندوق النقد الدولي، للخروج من أزمته المالية.

وزعزعت أزمة لبنان الثقة بنظامه المصرفي وزادت مخاوف المستثمرين من أن تخلفاً محتملاً عن السداد قد يلوح في الأفق للبلد الذي يئن تحت واحد من أثقل أعباء الدين في العالم، بينما هناك سندات دولية بقيمة 1.2 مليار دولار مستحقة في مارس/ آذار.

وأخفق السياسيون اللبنانيون في التوصل إلى خطة إنقاذ منذ استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري، في أكتوبر/ تشرين الأول، بعد احتجاجات ضد فساد في مؤسسات الدولة، ويقول مودعون ومستثمرون إنهم لا يتلقون معلومات بشأن وضع البلاد المالي شديد الصعوبة.

وقال الرئيس اللبناني ميشال عون، الجمعة، إنه يأمل أن يتم تشكيل حكومة جديدة الأسبوع المقبل، لكن محللين يقولون إن مجلس الوزراء، الذي من المنتظر أن يقوده حسان دياب، ربما يجد صعوبة في الفوز بدعم دولي لأنه جرى ترشيحه من حزب الله، المدعوم من إيران، وحلفائه.

وقال سعيدي إن الوقت يوشك أن ينفد، وإن دعماً بقيمة 11 مليار دولار سبق أن تعهد به مانحون أجانب يشكّل الآن تقريباً نصف المبلغ اللازم لتحقيق انتعاش، وأضاف سعيدي في مقابلة "خطورة الوضع الحالي أننا نقترب من انهيار اقتصادي من المحتمل أن يخفض الناتج المحلي الإجمالي (لعام 2020) بواقع عشرة في المائة".

ويقول خبراء اقتصاديون إن 2020 من المرجح أن يشهد أول انكماش اقتصادي للبنان في عشرين عاماً، ويقول البعض إن الناتج المحلي الإجمالي سينكمش اثنين في المائة، ويتنبأ آخرون بركود طويل لم يسبق له مثيل منذ استقلال لبنان عن فرنسا في 1943 أو خلال الحرب الأهلية التي عصفت بالبلاد بين عامي 1975 و1990.

وخفضت شركات لبنانية أعداد الموظفين، مع توقف أنشطة الأعمال بشكل تدريجي، ودفع شح في العملة الصعبة البنوك لفرض قيود على الحصول على الدولارات، ويجرى تداول الليرة اللبنانية في السوق الموازية عند مستويات أقل بواقع الثلث، وهو ما يدفع الأسعار للصعود.

وقال سعيدي: "صنّاع السياسات لدينا لا يريدون الاعتراف بالمدى الذي وصلت إليه مشكلاتنا... هم يحتاجون إلى الشجاعة لإبلاغ الشعب اللبناني بأن أوقاتاً عصيبة قادمة". وخفّضت وكالات التصنيفات الائتمانية التصنيف السيادي للبنان وتصنيفات بنوكه التجارية على خلفية مخاوف من تخلف عن السداد.


وقال سعيدي إن حزمة تتراوح قيمتها بين 20 ملياراً و25 مليار دولار قد تضمن سداد بعض الدين العام للبلاد، وهو ما يمكنها من إعادة هيكلته لتمديد آجال الاستحقاق وخفض أسعار الفائدة، وأضاف أن ذلك سيحتاج إلى دعم من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ودول غربية وخليجية.

وناقش الحريري الشهر الماضي سبل الحصول على مساعدة فنية من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، لكن لم يكن هناك أي حديث علني عن حزمة مالية.

(رويترز)