وزير خارجية حكومة الإنقاذ: لن نسلّم طرابلس لحكومة السراج

وزير خارجية حكومة الإنقاذ: لن نسلّم طرابلس لحكومة السراج

30 مارس 2016
الصورة
استعراض عسكري لقوات حكومة طرابلس (محمود تركية/فرانس برس)
+ الخط -
تتكثف الجهود الدولية الهادفة إلى تنصيب حكومة فائز السراج كحكومة وفاق وطني في ليبيا، من دون أن تنجح مختلف التحركات الدولية إلى الآن في إقناع حكومتي طرابلس وطبرق بذلك. وعلى الرغم من أن الاعتراضات تشمل طبرق وطرابلس، إلا أن الأنظار تتركز على العاصمة الليبية، وخصوصاً بعدما شهدته الأيام الماضية من تطورات، إن لجهة إعلان حكومتها حالة الطوارئ القصوى أو لجهة عدم إعطاء الإذن للمبعوث الأممي مارتن كوبلر ومسؤول الترتيبات الأمنية في البعثة الأممية باولو سيرا بدخولها في الأيام الماضية. 

وفي ظل تكاثر الأخبار عن الأوضاع في ليبيا وتوالي تصريحات المسؤولين في طرابلس التي تؤكد عدم الاعتراف بحكومة السراج، يصف وزير الخارجية في حكومة الإنقاذ المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام، علي أبو زعكوك، في اتصال هاتفي مع "العربي الجديد"، الحالة في طرابلس بأنها "تتميز بالهدوء، على الرغم من أن الأوضاع هي بالتأكيد غير طبيعية. والجميع يتحدث عن حكومة الصخيرات (فائز السراج) كأنها حكومة أمر واقع، في حين أنها مشروع حكومة يُفترض أن تنال ثقة مجلس النواب أولاً، ويتم تعديل الإعلان الدستوري، بحسب الوثيقة التي لم نصوّت عليها حتى".

اقرا أيضاً ليبيا: الثني يرفض الاعتراف بحكومة السراج

وعلى الرغم من أن حكومة السراج تحظى باعتراف دولي واسع ومدعومة أممياً، يقول وزير الخارجية في حكومة الإنقاذ "هذا لا يعني بالنسبة لنا شيئاً، ويمكن للعالم أن يحتفي برئيسها ويتحدث إليه".
ولا ينكر أبو زعكوك تهديده في تصريح سابق باستعمال السلاح إذا دخلت حكومة السراج بالقوة، قائلاً "حتى أكون دقيقاً، هذا الرجل (السرّاج) نحن لا نعتبره رئيس حكومة أصلاً، وإذا أراد أن يغزو طرابلس فهي ليست وكالة من دون بواب، ونحن لن نسلم إليه طرابلس على طبق من فضة".

وعلى الرغم من إعلان كتائب مسلحة عدة مساندتها حكومة الوفاق، يقول وزير خارجية حكومة الإنقاذ "بالنسبة إلينا حكومة الوفاق ليست حكومة، وإنما هي مشروع حكومة، ولم تستلم بعد الحق القانوني الذي يجعلها حكومة شرعية، ومهما ادعت الفئات الداعمة لها أنها حكومة أمر واقع، فنحن لن نقبل بذلك". ويضيف "من حق من يريد أن يدعمها أن يفعل، ولكننا حريصون ونتمنى على الجميع ألا نريق دماء الليبيين في طرابلس كما أريقت في بنغازي".

ووفقاً لأبو زعكوك، فإن حكومة طرابلس لن "ترضخ للضغط الدولي" الساعي لتمكين حكومة السراج من بدء عملها، مضيفاً "المنظومة الدولية لا تتحكم في طرابلس ولا تتحكم في ليبيا". ويضيف "مجلس الأمن ليس صاحب السيادة في ليبيا، وإذا مسّ سيادة ليبيا فلن نقبل به، ونحن لا نريد الدخول في مواجهة مع المجتمع الدولي، ولكن في نفس الوقت نحن لن نرضخ ولسنا قُصّر". ويضيف "هذا المجتمع الدولي هل يريد أن يرغمنا على قبول أمر غير قانوني وغير دستوري؟"، مذكراً بأنه عندما اجتمع رئيسا برلمان طبرق والمؤتمر الوطني (عقيلة صالح ونوري بوسهمين) في مالطا، طلب رئيس وزراء مالطا من السيد كوبلر الحضور واغتنام الفرصة الذهبية التي جمعت بين الطرفين المتنازعين، لكنه رفض الحضور، وكأنه أمر مبيّت.

وبعدما فشل المبعوث الأممي إلى ليبيا في زيارة طرابلس، أول من أمس الإثنين، يوضح أبو زعكوك الأسباب التي دفعت طرابلس إلى رفض استقباله، قائلاً إنه "عندما أراد السيد كوبلر زيارة طرابلس الأسبوع الماضي، طلبنا منه جدول الأعمال، وانتظرناه كامل اليوم ولكنه لم يفعل، فأجلنا زيارته للإثنين بشرط أن يرسل برنامج زيارته قبل 48 ساعة من الموعد، ولكنه لم يفعل". ويضيف أبو زعكوك "نحن أردنا أن نعلمه أنّ في طرابلس حكومة، وينبغي أن يأتي وفق نواميسها، وحتى نكون دقيقين، فهو لم يلتزم بشروط الزيارة". ويلفت أبو زعكوك إلى أنه عقب ذلك "قام (كوبلر) بمخاطبة رئيس الحكومة ورئيس المؤتمر الوطني العام عبر مساعد مدير مكتبه، وهذه ليست مجرد سقطة، بل أمر متعمد، لكنه غير مقبول بروتوكولياً، وكأنه يقول إنه لا يعترف لا بالحكومة ولا بالمؤتمر".

وفي إشارة واضحة إلى استمرار التردي في العلاقة بين بعثة الأمم المتحدة الخاصة بليبيا ومسؤولي طرابلس، يوضح وزير الخارجية في حكومة الإنقاذ أن كوبلر "طلب في الرسالة، الإذن لباولو سيرا مسؤول الترتيبات الأمنية بزيارة طرابلس الأربعاء (اليوم)، لكن الحكومة ردت برسالة رسمية إلى بعثة الأمم المتحدة، تقول إنها ليست طرفاً في تكوين مشروع حكومة الصخيرات، وبالتالي فهي ليست معنية بالترتيبات الأمنية لهذه الحكومة، وزيارتكم أمر غير مرغوب فيه".

اقرأ أيضاً ليبيا: صمت يكسره إعلان مجلس السراج بدء الانتقال لطرابلس

دلالات

المساهمون