وزير المالية اللبناني يلتقي مسؤولاً بصندوق النقد: "لا خطة إنقاذ اقتصادية"

25 يناير 2020
الصورة
فرضت المصارف إجراءات مشددة (حسين بيضون/العربي الجديد)
التقى وزير المالية اللبناني الجديد غازي وزني، اليوم السبت، مسؤولاً رفيعاً في صندوق النقد الدولي في إطار ما وصفه بـ"زيارة مجاملة"، بينما يشهد البلد انهياراً اقتصادياً ومالياً متسارعاً.

وقال وزني، لوكالة "فرانس برس"، قبيل بدء اللقاء مع مدير المكتب التنفيذي للدول العربية في المنظمة سامي جدع :" إنها زيارة مجاملة هدفها التعرّف على فريق صندوق النقد الدولي"، مشيراً إلى أنّ اللقاء "لن يتركز على أي خطة إنقاذ اقتصادية".

وأضاف أنّ الحكومة تعمل حالياً على وضع خطة إنقاذ هدفها إخراج البلد من الأزمة الاقتصادية. وإثر اللقاء قال وزني، على "تويتر"، إنها "زيارة لتقديم التهنئة بتشكيل الحكومة الذي تمنى لها النجاح في مهمتها".


ويأتي لقاء وزني بالمسؤول في صندوق النقد الدولي، غداة اجتماعه بمدير دائرة المشرق في البنك الدولي ساروج كومار جاه. وقال وزني، في تغريدة، إثر الاجتماع إنّ البنك الدولي أبدى "استعداده لمساعدة لبنان".


ووزني أحد الوزراء الاختصاصيين في الحكومة اللبنانية الجديدة، التي وضعت الأزمة الاقتصادية على سلم أولوياتها. وإثر الإعلان عن الحكومة، الأربعاء الماضي، قال رئيس الوزراء الجديد حسان دياب، إنّ لبنان يواجه "كارثة اقتصادية".

ولن تكون مهمة الحكومة الجديدة سهلة على وقع التدهور الاقتصادي، وحركة الاحتجاجات الشعبية غير المسبوقة والمستمرة منذ 17 أكتوبر/ تشرين الأول 2019، في وقت تواجه تحدياً آخر في إرضاء المجتمع الدولي، الذي يربط تقديمه دعماً مالياً للبنان بتشكيل حكومة إصلاحية.


ومنذ أشهر، يواجه لبنان انهياراً اقتصادياً مع شح في السيولة، وارتفاع مستمر في أسعار المواد الأساسية، وفرض المصارف إجراءات مشددة على العمليات النقدية وسحب الدولار، حتى تحولت فروع البنوك إلى مسرح يومي للإشكالات بين مودعين يطالبون بأموالهم وموظفين ينفذون القيود المفروضة.

وتعد الأزمة الاقتصادية الراهنة وليدة سنوات من النمو المتباطئ، مع عجز الدولة عن إجراء إصلاحات بنيوية. وارتفع الدين العام إلى نحو 90 مليار دولار، أي ما يعادل أكثر من 150% من إجمالي الناتج المحلي.

وعلى وقع الأزمة، سرت تساؤلات عما إذا كان اللجوء إلى صندوق النقد الدولي والبنك الدولي يُعد خياراً للحكومة الجديدة. والشهر الماضي، بحث رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، مع مسؤولين في المنظمتين الدوليتين، سبل المساعدة لوضع خطة إنقاذ للبنان.

ويتعين على مجلس الوزراء الجديد البت في سبل التعامل مع استحقاقات سندات دولية. وتستحق سندات بقيمة 1.2 مليار دولار في مارس/ آذار المقبل.

واجتمعت، أمس الجمعة، للمرة الأولى، لجنة وزارية مكلفة بصياغة خطة سياسة للخروج من الأزمة، لكنها لم تقدم جدولاً زمنياً لموعد إعلان الخطة. ونقلت "الوكالة الوطنية للإعلام" الرسمية، عن رئيس الوزراء قوله "الناس ينتظرون منا عملاً، لذلك يجب ألا يتضمن البيان وعوداً فضفاضة وألا نوحي للبنانيين أن الوضع بألف خير".