وزير الداخلية اليمني يرفض أي اتفاق مع "الانتقالي": مشروع الإمارات سقط

26 أكتوبر 2019
الصورة
تتحضر الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي لتوقيع اتفاق(صالح العبيدي/فرانس برس)
قال وزير الداخلية اليمني أحمد الميسري، اليوم السبت، إن مشروع الإمارات في اليمن قد سقط، ولن يتم القبول بأي اتفاق مع "المجلس الانتقالي الجنوبي". وجاء ذلك خلال لقاء تشاوري عقده الميسري مع شخصيات ومراجع قبلية في مدينة عتق، عاصمة محافظة شبوه، شرقي البلاد، بحسب ما نقل وزير النقل صالح الجبواني.
وقال الجبواني، الذي حضر اللقاء، لوكالة "الأناضول"، إن "وزير الداخلية دعا الرئيس عبد ربه منصور هادي، إلى التمسك بالثوابت الوطنية وعدم مكافأة الانقلابيين (في إشارة إلى المجلس الانتقالي الجنوبي)". وأضاف الميسري، أن عودة الحكومة الشرعية إلى عدن لن تكون إلا بتوليها السيطرة الكاملة على المحافظة.
وتابع: "لا نريد حكومة شقها يتحكم فيه آل جابر (في إشارة إلى السفير السعودي في اليمن محمد آل جابر)، وآخر يتحكم فيه ضابط إماراتي".
وتأتي تصريحات وزير الداخلية اليمني قبيل التوقيع المزمع للحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي، خلال يومين، على اتفاق في العاصمة السعودية الرياض.
وفي وقت سابق من اليوم السبت، قال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، في تغريدة عبر "تويتر"، إنه سيتم التوقيع على اتفاق الرياض مع المجلس الانتقالي الجنوبي، بشكل رسمي خلال يومين.
وأضاف، أن "الاتفاق بصيغته النهائية يوحد جهود اليمنيين لمواجهة الانقلاب الحوثي، في إطار الشرعية الدستورية، ويحفظ الثوابت الوطنية ويلتزم بالمرجعيات الثلاث (مخرجات مؤتمر الحوار الوطني والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية وقرارات مجلس الأمن الدولي)".
وأردف الإرياني، أن الاتفاق "يحفظ وحدة وسيادة وأمن واستقرار اليمن، وسلامة أراضيه، ويعزز قدرة الدولة على مواجهة المليشيا الحوثية".

وكشفت مصادر يمنية عن المسوَّدة شبه النهائية لاتفاق الرياض، بين الحكومة وما يعرف بـ"المجلس الانتقالي الجنوبي"، والمقرر أن يوقَّع في السعودية غداً الأحد، بعد ما يقرب من شهرين على انطلاق الحوار في مدينة جدة.

وجاء الاتفاق حسب المسودة في أربع صفحات، وهي مقدمة وثلاثة ملاحق، تتضمن ترتيبات سياسية واقتصادية وأخرى أمنية بالإضافة إلى العسكرية.
وممّا ينصّ عليه الاتفاق، تشكيل حكومة كفاءات سياسية لا تتعدى 24 وزيراً بالتشاور مع رئيس الوزراء والمكونات، مع منح الجنوبيين 50 بالمائة من الحقائب الوزارية، على أن يكون ذلك خلال مدة لا تتجاوز 45 يوماً من توقيع الاتفاق.
ويتضمن كذلك، أن يباشر رئيس وزراء الحكومة الحالية معين عبد الملك عمله في العاصمة المؤقتة عدن، خلال مدة لا تتجاوز سبعة أيام من توقيع اتفاق لتشغيل كافة مؤسسات الدولة لخدمة "المواطن اليمني"، والعمل على صرف المرتبات والمستحقات لجميع منسوبي قطاعات الدولة.

وفي الشأن العسكري، ينصّ الاتفاق على عودة جميع القوات التي تحركت، اعتباراً من أغسطس/آب 2019، من مواقعها ومعسكراتها الأساسية باتجاه محافظات عدن وأبين وشبوة، إلى مواقعها السابقة، بكامل أفرادها وأسلحتها، وتحل محلها قوات الأمن التابعة للسلطة المحلية في كل محافظة، وذلك خلال 15 يوماً.

تعليق: