وزير الداخلية اللبناني: لن نسمح بدخول البرلمان أو السراي

وزير الداخلية اللبناني: لن نسمح بدخول البرلمان أو السراي

28 اغسطس 2015
الصورة
أكد المشنوق حق التظاهر للجميع (الأناضول)
+ الخط -

 
أكّد وزير الداخلية والبلديات اللبناني، نهاد المشنوق، أنّ وزارة الداخلية "لن تسمح تحت أي ظرف من الظروف بالدخول إلى حرم السرايا الحكومية، وحرم المجلس النيابي، تحت شعار حرية الرأي والتعبير"، مشيراً إلى أنّه ستتم محاسبة "كل مسؤول عن الاستخدام المفرط للقوة، في تظاهرة "طلعت ريحتكم" السبت الماضي".

المشنوق، وخلال مؤتمر صحافي عقده اليوم الجمعة، تناول فيه أحداث الأسبوع الماضي خلال الحراك الشعبي واستخدام الشرطة للعنف بشكل مفرط، قال إنّ "ثلاث جهات أمنية وعسكرية أطلقت النار في الهواء، هي حرس مجلس النواب، وسرية الجيش اللبناني، وقوى الأمن الداخلي"، واضعاً استخدام العنف ليل السبت الماضي، في إطار "عدم وجود تنسيق واتصالات جدية بين القوى الأمنية، نتيجة فساد طال شبكة الاتصالات".

وأكد أنّ "حق التظاهر للجميع، وأنّ وزارة الداخلية تعهدت بحماية التظاهرات، من دون التعرض للممتلكات العامة والخاصة، وهناك تضارب في التقارير المتعلقة بالاعتداءات على الأملاك بين الحدين السلبي والإيجابي"، معتبراً أن "قوى الأمن الداخلي قامت بدورها بشكل جدي ومسؤول، رغم الاعتراضات".

ولفت إلى أنّ "هناك 146 مصاباً من قوى الأمن و61 مصاباً من المدنيين، وهذا دليل على أن القسوة لم تكن من جهة واحدة، فقوى الأمن جزء من الشعب، ولا يجوز تصوير عناصرها بأنهم فقط معتدون".

كما كشف المشنوق عن وجود "سبعة موقوفين نتيجة تظاهرات رياض الصلح، بينهم سوداني وسوري، وشابان ثبت أنهما ألقيا قنابل مولوتوف على قوى الأمن، إضافة إلى ثلاثة بتهمة تعاطي المخدرات".

ورداً على سؤال حول احتمال تورط رئيس مجلس النواب، نبيه بري، في إعطاء أمر بإطلاق النار في الهواء على المتظاهرين، قال المشنوق: "أعوذ بالله".

من جهةٍ أخرى، تطرق المشنوق في الجزء الثاني من مؤتمره إلى أزمة النفايات معلناً "تعليق العضوية في اللجنة الوزارية المكلفة بملف النفايات، بعد تطوعي لمحاولة حل هذه المشكلة".

وأوضح أن "موضوع نقل النفايات إلى عكار مبالغ فيه، وهناك رفض لأي فكرة دون تدقيق أو دراسة، وهذا مفهوم في ظل الأجواء السائدة، وهناك اقتراح لإنشاء مطمرين للنفايات تمهيداً لحل الأزمة".

إلى ذلك، أشار المشنوق إلى "تخصيص مبلغ 300 مليون دولار (قرار مجلس الوزراء نصّ على تخصيص مبلغ 100 مليون دولار) لتنمية عكار، لأنها منطقة محرومة ومنكوبة، وهو غير مشروط بأي أمر آخر، خصوصاً أن موقع رمي النفايات في سرار العكارية، هو مكب وليس مطمراً صحياً".

يذكر أنّ وزير الداخلية رفض الإجابة في مؤتمره الصحافي عن تساؤلات تتعلق بمن أعطى القرار ببناء الجدار العازل، قبل أن يطلب رئيس الحكومة تمام سلام إزالته.

بدوره، أعلن قائد الجيش اللبناني العماد، جان قهوجي، التزام الجيش تأمين "حماية التظاهرات والتجمعات الشعبية كجزء لا يتجزأ من حرية التعبير التي كفلها الدستور اللبناني، وفي المقابل عدم السماح لأيّ كان، بالخلط بين المطالب الشعبية المحقّة، والتعدي على أرواح المواطنين وممتلكاتهم، وعلى المؤسسات العامة والخاصة، وتعريض مسيرة السلم الأهلي للخطر".

وأشار قهوجي خلال تفقده الوحدات العسكرية المنتشرة على الحدود الشمالية، إلى أن الجيش لن يسمح "للخارجين على القانون باستدراج هذه التظاهرات إلى فوضى أمنية، تهدّد المكتسبات الوطنية، ومصالح اللبنانيين جميعاً"، لافتاً إلى أن الاستقرار الأمني في البلاد، "هو من المقدسات التي لا يجوز التلاعب بها، كونه المدخل الوحيد للعبور بالوطن إلى أيّ إصلاح أو تطوير منشود".

كما دعا الوحدات العسكرية المنتشرة على الحدود الشمالية مع سورية إلى تعزيز الاستعدادات الميدانية، و"تحقيق الجهوزية التامّة"، مؤكداً أنّ المهمّات الأمنية التي ينفذها الجيش في الداخل، وبخاصة في بيروت، "لن تلهيه إطلاقاً عن اهتماماته الأساسية، أيّ أولوية الدفاع عن حدود الوطن ضدّ التهديدات الخارجية، خصوصاً لجهة متابعة التصدي بكلّ حزم وقوّة للتنظيمات الإرهابية، ولأيّ نشاط تقوم به على امتداد هذه الحدود".

من جهةٍ أخرى، حددت حملة "طلعت ريحتكم" أهداف المسيرة التي دعت إليها، عند الخامسة مساء السبت.

وأشارت الحملة في بيان تلته من ساحة الشهداء مساء اليوم الجمعة، إلى أنها تطالب بـ"إجراء انتخابات نيابية بأسرع وقت ممكن، وحل أزمة النفايات، من خلال وقف الاعتداءات القائمة على صلاحيات البلديات، وإعادة أموالها المحتجزة في الصندوق البلدي المستقل".

كما جددت الحملة دعوة الشعب اللبناني إلى المشاركة في "المسيرة من أمام وزارة الداخلية وصولاً إلى ساحة الشهداء".

إلى ذلك، انطلقت مسيرة مساء اليوم الجمعة لحملة "بدنا نحاسب" من ساحة رياض الصلح قرب السراي الحكومي إلى مقر وزارة الداخلية، للمطالبة بإطلاق سراح عدد من الناشطين المُحتجزين منذ ليل الأحد/لاثنين.

وتشهد المنطقة المحيطة بمجلس الوزراء ومجلس النواب ومقر وزارة الداخلية، إجراءات أمنية استثنائية، تنفذها القوى الأمنية والجيش، بالتزامن مع انطلاق التحضيرات اللوجستية لمسيرة الغد.



اقرأ أيضاً: "هيومن رايتس ووتش" تدعو السلطات اللبنانية لعدم استعمال العنف

المساهمون