وزير الداخلية الألماني يرفض "النفوذ الخارجي على مساجد بلاده"

وزير الداخلية الألماني يرفض "النفوذ الخارجي على مساجد بلاده"

27 نوفمبر 2018
+ الخط -

أعرب وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر، عن قلقه مما سماه "تأثير النفوذ الأجنبي على المساجد في بلاده"، وطالب المجتمعات المسلمة في البلاد بأن تهتم بتمويلها الذاتي وبوقف تأثير الخارج عليها.

وشدد زيهوفر، في مقالة نشرتها صحيفة "فرانكفورتر ألغماينه تسايتونغ"، اليوم الثلاثاء، على أهمية تدريب الأئمة وفقًا لحاجاتهم، وعلى أن تنظم المساجد هيكليتها بطريقة تلبي متطلبات القانون الدستوري الديني، من أجل التعاون مع الدولة، قبل أن يحث المسلمين الألمان على توضيح المسائل المتعلقة بالقيم بين أنفسهم والمهاجرين المسلمين الذين جاؤوا إلى ألمانيا عام 2015 و2016.

يشار إلى أن ثمة امتعاضًا سياسيًا في ألمانيا، من التحويلات التي تنالها الجمعيات الإسلامية من الخارج لتعويض نقص التمويل لديها، وازدادت النقاشات أخيرًا بسبب التطورات السياسية في تركيا، بعد قيام "ديتيب" التابعة للهيئة الدينية التركية، بتمويل مسجد كولونيا الذي تم افتتاحه أخيرًا بحضور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

ويعتزم زعيم الحزب الاجتماعي المسيحي زيهوفر، بحسب ما بينت التقارير الصحافية، التشديد على أهمية العيش المشترك، وضرورة التوفيق على نحو أفضل بين الديانة الإسلامية والقناعات والطقوس المرتبطة بها، وبين الثقافة النامية في ألمانيا، وذلك خلال مؤتمر الإسلام الألماني الرابع، الذي تشرف عليه وزارة الداخلية الاتحادية، وتفتتح أعماله غدًا الأربعاء.

توازيًا، واستجابة لطلب الوزير، قال رئيس المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا أيمن مزيك، اليوم الثلاثاء، في حديث مع خدمة الصحافة الإنجيلية، إن الجمعيات الإسلامية أعربت عن دعمها ورغبتها في تحضير أئمة في البلاد، والاستغناء عن تعويض النقص من الخارج، مقترحًا نموذجًا مزدوجًا كقاعدة انتقالية يقوم على التعليم الديني الإسلامي في مدارس دينية، يتبعه تدريب عملي لتحضيرهم كأئمة، مع الالتزام بمعايير جديدة وملزمة، على أن تتشارك الدولة والمساجد التكاليف.