وزير الخزانة الأميركي يبحث بالسعودية مكافحة تمويل الارهاب ويقاطع مؤتمرها الاستثماري

23 أكتوبر 2018
الصورة
منوتشين لم يحضر مؤتمر الاستثمار السعودي (Getty)
كان اللافت للنظر مقاطعة وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين لمؤتمر السعودي الاستثماري الذي انطلق اليوم وسط مقاطعة دولية واسعة على الرغم من تواجد الوزير في السعودية وعقده لقاءات مع كبار المسؤولين بها.

وحسب مصادر أميركية "تتركز زيارة الوزير الأميركي على بحث قضية واحدة هي مكافحة تمويل الارهاب وغسل الأموال مع المسؤولين السعوديين دون المشاركة في فعاليات أخرى".

ويقوم منوتشين بجولة في المنطقة لبحث جهود محاربة الإرهاب مع الحلفاء العرب لواشنطن.
وفي وقت سابق أعلن منوتشين الذي يزور السعودية والمنطقة لبضعة أيام، مقاطعته مؤتمر "الاستثمار بالمستقبل" في الرياض، وسط غضب دولي ومقاطعة لأعمال المؤتمر احتجاجاً على اغتيال الصحافي جمال خاشقجي في قنصلية المملكة في إسطنبول.

وحسب مصادر سعودية " تدور زيارة منوتشين حول إجراء محادثات مع مسؤولين سعوديين بخصوص الجهود المشتركة لمكافحة تمويل الإرهاب وخطط واشنطن لإعادة فرض العقوبات على إيران في نوفمبر/ تشرين الثاني.

وكان وزير الخزانة قد أكد، الأحد الماضي، أنه لن يحضر المؤتمر، واعتبر أن تبريرات الرياض حول اغتيال خاشقجي غير كافية، ولفت حينها إلى أنه من السابق لأوانه التعليق على احتمال فرض عقوبات على السعودية بسبب قضية خاشقجي.

وقالت قناة الإخبارية التلفزيونية السعودية في تغريدة على "تويتر"، إن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان اجتمع، أمس الإثنين، مع منوتشين في الرياض.

وجاء في التغريدة السعودية أن ولي العهد والوزير الأميركي "أكدا على أهمية الشراكة الاستراتيجية السعودية الأميركية والدور المستقبلي لهذه الشراكة وفق رؤية‭ ‬المملكة 2030".

واليوم، الثلاثاء، أعلن بيان من وزارة المالية السعودية أن الوزير محمد الجدعان التقى بوزير الخزانة الأميركي في الرياض. 

وكانت الحكومات الأوروبية، وكذلك بعض المشرعين في الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أكثر قوة في رفض تفسير الرياض لما حصل مع خاشقجي بأنه توفي إثر شجار في القنصلية السعودية في إسطنبول يوم الثاني من أكتوبر/ تشرين الأول.

وتراوحت تصريحات ترامب بشأن قضية خاشقجي خلال الأيام الماضية بين تهديد السعودية بعواقب "وخيمة جدا" وتحذير من فرض عقوبات اقتصادية، إلى تصريحات أكثر مهادنة شدد فيها على دور السعودية كحليف للولايات المتحدة ضد إيران والإسلاميين المتشددين بالإضافة إلى كونها من كبار المشترين للسلاح الأميركي.

وقال السناتور بوب كروكر، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، في مقابلة مع سي.إن.إن: "نعم، أعتقد أنه فعلها"، وذلك رداً على سؤال حول اعتقاده بأن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يقف وراء قتل خاشقجي، مضيفا أن السعوديين فقدوا كل المصداقية في تفسيراتهم لموته.

(العربي الجديد، رويترز)