وزير الخارجية القطري من بيروت: نأمل وضع مصلحة الشعب بصميم الإصلاحات

وزير الخارجية القطري من بيروت: نأمل وضع مصلحة الشعب في صميم الإصلاحات

بيروت
ريتا الجمّال
25 اغسطس 2020
+ الخط -

أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، من قصر بعبدا، بعد لقائه الرئيس اللبناني ميشال عون اليوم الثلاثاء، أن بلاده على وشك الانتهاء من دراسة إعادة إعمار مدارس حكومية وإعادة تأهيل بعض المستشفيات التي تضرّرت من جراء الانفجار الذي وقع في مرفأ بيروت بتاريخ الرابع من أغسطس/ آب الجاري.

وأبدى الوزير القطري "تضامن دولة قطر مع لبنان الشقيق، وموقفها الثابت تجاه الشعب اللبناني، ودعم الجهود التي تبذل من أجل الخروج من الأزمة التي خلّفها الانفجار، فكان أن أرسلنا فرق الإنقاذ والمستشفيات الميدانية ومساعدات أخرى تخفّف بعض الشيء عن الشعب، ونحن نتطلع إلى اللقاءات التي ستلي لقاء رئيس الجمهورية من أجل بحث سبل التعاون بين البلدين".

وأشار في ردّه على أسئلة الصحافيين إلى أنّ دولة قطر "كانت تدرس خطة ترتكز على إمكانية مساعدة الشعب اللبناني الشقيق لتجاوز الأزمة الاقتصادية، وذلك قبل وقوع الانفجار في مرفأ بيروت الذي عطّل المباحثات بشأنها، وهناك تصوّرات في هذا الإطار سنبحثها مع الحكومة اللبنانية، علماً أنّ هناك حاجة للاستقرار السياسي كما الاجتماعي في لبنان، من أجل دعم مسيرة الإصلاح، ونأمل من كافة القوى والأحزاب السياسية وضع مصلحة الشعب اللبناني في صميم الإصلاحات والتفاهمات وبعيداً من الضغوطات الخارجية".

ونفى وجود أي تصريح رسمي من دولة قطر بأن هناك وديعة للبنان، "بل كانت هناك محادثات بشأن كيفية دعم لبنان للخروج من الأزمة الاقتصادية، ومن المؤكد أن هذا الدعم يتطلّب تعاوناً من جميع الأطراف في مجال التشريعات اللازمة له، ونحن ما زلنا في إطار المحادثات، لكن الانفجار الذي حصل عطّلها ونتطلع إلى استئنافها من جديد فور حلول الاستقرار".

ورداً على سؤال حول ما إذا كانت قطر ستلعب دوراً في حلّ الأزمة السياسية في لبنان، قال وزير الخارجية "نحن نتمنّى أن تحل الأزمة السياسية بين الأطراف اللبنانية، ودولة قطر ستدعم أي جهود تجاه الوحدة الوطنية، ونتمنى من أشقائنا في لبنان والأحزاب السياسية المختلفة أن يضعوا مصلحة الشعب اللبناني في صميم التفاهمات وأن تكون بعيدة من كافة الضغوطات الخارجية".

 

ونقل وزير الخارجية القطري إلى الرئيس عون تعازي أمير قطر بضحايا الانفجار وتمنياته للجرحى بالشفاء العاجل، معرباً عن وقوف قطر إلى جانب لبنان وتضامنها مع شعبه في هذه الظروف الصعبة التي يمرّ بها.

وقال وزير الخارجية القطري إن "قطر سوف تساعد لبنان على تجاوز المحنة، وتساهم في رفع الأضرار وتلبية الحاجات الملحّة للعائلات المتضررة، في ضوء الخطة الموضوعة لدعم لبنان وشعبه"، وكشف عن وجود خطة قصيرة المدى لمعالجة الأضرار الفورية وأخرى طويلة الأمد.

بدوره، أعرب الرئيس عون عن امتنان لبنان لوقوف دولة قطر إلى جانبه في المحنة التي أصابت البلاد بعد الانفجار في مرفأ بيروت، وأشار إلى أن "الموقف ليس بغريب عن دولة قطر وأميرها، الذي أكد في كلّ مناسبة أنه مع لبنان وشعبه في كل الظروف، وآخرها مشاركته شخصياً في المؤتمر الدولي الذي دعا إليه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وخصص لدعم بيروت والشعب اللبناني".

وشكر عون دولة قطر "أميراً وحكومة وشعباً، على إرسالها مساعدات فورية عبر جسر جوي تضمّن فريق بحث وإنقاذ"، وأعرب عن "تقديره لمنح قطر المواطنين اللبنانيين المقيمين فيها والموجودين حالياً في لبنان الأولوية في موافقة الدخول الاستثنائية إلى قطر". كذلك عرض الرئيس اللبناني الأضرار التي لحقت بمرفأ بيروت، والمباني السكنية والمكاتب، وتلك التراثية التي تعرّضت للدمار.

واستهلّ وزير الخارجية القطري زيارته لبنان بلقاء عون على رأس وفدٍ من أجل تنسيق عمليات الإغاثة بعد الانفجار، تليه لقاءات ستشمل رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، ونظيره اللبناني شربل وهبة الذي استقبله أيضاً لدى وصوله إلى مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، إضافة إلى لقاء سيجمعه برئيس "تيار المستقبل" سعد الحريري.

نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بعد لقائه الرئيس عون: نؤكد على تضامن دولة...

Posted by Lebanese Presidency on Tuesday, August 25, 2020

 

كذلك سيجول الوزير القطري ميدانياً على المستشفيين الميدانيين القطريين في مستشفيي الروم والجعيتاوي في العاصمة، وهما مزوّدان بأجهزة التنفس والمعدات والمستلزمات الطبية الضرورية، وسيتفقّد موقع الانفجار.

وأرسلت قطر في الخامس من أغسطس/ آب طائرات تابعة للقوات الجوية الأميرية القطرية، ضمن جسر جوي، حملت على متنها مساعدات وإمدادات طبية عاجلة، ومستشفيين ميدانيين مجهزين بالكامل سعة كل منهما 500 سرير لعلاج المصابين جراء الانفجار.

 

كذلك أرسلت فريقاً كاملاً مجهزاً من مجموعة البحث والإنقاذ القطرية الدولية التابعة لقوة الأمن الداخلي "لخويا"، يتمتع بكفاءة عالية وخبرة واسعة في مجال الإنقاذ والبحث عن المفقودين، وذلك بعد تنسيق بين الجهات المختصة في دولة قطر والجمهورية اللبنانية.

كذلك أطلقت هيئة تنظيم الأعمال الخيرية، بالتعاون مع جمعية قطر الخيرية والهلال الأحمر القطري، حملة "لبنان في قلوبنا"، بهدف دعم الشعب اللبناني، وجمع تبرعات لتوفير الاحتياجات والمساعدات العاجلة للمصابين والمنكوبين، من أجل المساهمة في إنقاذ أرواح 300 ألف شخص من المصابين والمنكوبين في مدينة بيروت.

وتبرّع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بمبلغ 50 مليون ريال (حوالي 13 مليون دولار) دعماً لحملة #لبنان_ في_ قلوبنا، التي تم إطلاقها، دعماً للشعب اللبناني.

ذات صلة

الصورة
الحياة تعود لمطاعم بيروت بعد انفجار المرفأ

اقتصاد

بدأت مطاعم شارعي مار مخايل والجميزة في العاصمة اللبنانية بيروت، الأكثر تضرّراً من انفجار الرابع من أغسطس/ آب العام الماضي، في استعادة عافيتها شيئاً فشيئاً. فعلى الرغم من مشاهد الدمار التي ما زالت واضحة في الشارعين.
الصورة
 يحاول سكّان بيروت التأقلم مع أثر الانفجار (Getty)

منوعات وميديا

مضت "العربي الجديد" لتتبّع بعض القصص التي عاشها صحافيون لبنانيون كانوا في قلب الحدث، وتأثّروا به، جسدياً ونفسياً، وما زالت أشباحه تطاردهم حتى يومنا هذا. عامٌ مرّ على شعبٍ طالما أنهكته الحروب، واستبدّ به الفساد، وصعوبة الأوضاع المعيشية.
الصورة
لن ينسى اللبنانية كارثة بهذا الحجم (حسين بيضون)

مجتمع

بين المعالجين النفسيين وضحايا انفجار مرفأ بيروت في 4 أغسطس/ آب 2020 تناقضات في تحليل العواقب. والحقيقة أن الأوائل يريدون طي صفحة الآثار النفسية للواقعة في حين لا يزال الضحايا يعيشون فيها
الصورة
أول طرف صناعي إلكتروني في قطاع غزة

مجتمع

خضع الفلسطيني إبراهيم حبوب، من مدينة غزة، لتركيب أول طرف صناعي إلكتروني في قطاع غزة داخل مستشفى حمد للتأهيل والأطراف الصناعية، وذلك بعد رحلة مع الأطراف الميكانيكية والتجميلية امتدت لقرابة عقدين من الزمن.

المساهمون