وزير الخارجية القطري: تركيا حليف استراتيجي والوساطة الكويتية الأساس

وزير الخارجية القطري: تركيا حليف استراتيجي والوساطة الكويتية الأساس لحل الأزمة

13 نوفمبر 2017
الصورة
وزير الخارجية القطري: دول الحصار ترفض الحوار (معتصم الناصر)
+ الخط -


أكد وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أن تركيا هي حليف استراتيجي، وقطر لن تنسى دعمها خلال أزمة الحصار، مبيناً أن الوساطة الكويتية ما زالت هي الأساس المعتمد لحل الأزمة.

وقال الوزير القطري، في مقابلة خاصة مع قناة (TRT) العربية، مساء اليوم الإثنين، إن "المنطقة لا تحتمل أزمات جديدة، وخاصة في ظل استمرار الأزمة الخليجية التي تعد عبثاً في الأمن الإقليمي بشكل عام"، مشيراً إلى أنه: "نجد غياباً كاملاً لمنظومة مهمة جدًا وهي مجلس التعاون الخليجي، لأنّ الأزمة عطّلت هذا المجلس، واليوم في ظل التطورات لا توجد أيّ آلية للتشاور ودراسة الموقف وتقييمه".

وحول الدعوات القطرية لحل الأزمة عبر الحوار وفي إطار مجلس التعاون الخليجي، قال بن عبد الرحمن إن: " قطر تؤكد دائماً على أهمية المحافظة على منظومة مجلس التعاون الخليجي، التي نراها الدرع الأول لمجلس دول التعاون الذي يقيها من كافة المخاطر الخارجية، لكن عندما يأتي الخطر من الداخل، فإن ذلك يثير لدينا علامات استفهام كثيرة وقلقاً من المستقبل".

وأوضح أن "دول الحصار لم تتوقف عن التصعيد ضد قطر ولا تزال ترفض الحوار، والمنطقة تعيش حالة من التوتر والتجاذبات وإطلاق التصريحات التصعيدية"، مبيناً أن "الأزمة الخليجية لم تتحرك وما زالت تراوح مكانها منذ بدأت".

وبشأن تعامل بلاده مع الأزمة منذ اندلاعها في يونيو/حزيران الماضي، قال الوزير إن: "قطر اتخذت سلوكًا أكثر اتزانًا في التعامل مع الأزمة الخليجية وتفنيد الأكاذيب الموجهة، ومحاولات الشيطنة التي اتخذتها دول الحصار في المحافل الدولية"، مشيراً إلى أن "دول الحصار ما زالت تتخذ أسلوبًا بدائياً وغير حضاري، من خلال محاولة زعزعة الاستقرار الداخلي لقطر والتدخل في شؤونها، ولا توجد لديهم أي أجوبة أو مبررات لاتباع هذا السلوك".

وبشأن الاتصال الهاتفي بين أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، قال وزير الخارجية القطري إنه: " جاء الاتصال في إطار التنسيق الأميركي واعتبرنا ذلك خطوة إيجابية في سبيل الحل، لكننا فوجئنا بعد الاتصال الهاتفي بأن السعودية تراجعت في بيانها، وتعلق أي مسعى للحوار واتهمت قطر بأنّها نشرت بيانا لا يعكس الحقيقة".

وأشار إلى أنه إذا كانت هناك مخاوف لدى بعض دول الخليج من إيران، فإن هذا يجب أن تتم مناقشته عبر الحوار "وليس عبر المنصات الإعلامية".

وأضاف "نتمنى أن يعود مجلس التعاون كما كان، لكنني لا أعتقد أن الثقة ستعود إلى هيئتها السابقة، والأمر بحاجة إلى وقت من أجل بناء جسور الثقة، ويجب أن يعاد بناء الثقة هذه المرة بناءً على معايير واضحة وشفافة".

وبشأن الوساطة الكويتية لفت إلى أنها ما زالت هي الأساس المعتمد لحل الأزمة وتحظى بالدعم الدولي: "نحن أبدينا استعداداً للحوار لكن دول الحصار رفضت واستخدمت أساليب غير مقبولة".

وبشأن زيارته للكويت مؤخراً، قال إنها كانت: "لبحث آليات كسر الجمود عن الأزمة الخليجية، ووقف نشر الأكاذيب ضد قطر والتصعيد ضدها... ناقشنا إلى جانب ذلك التطورات في المنطقة، وبحثنا النقاط التي تثير المخاوف من تصعيد إقليمي شامل".

وأشار إلى أن اتخاذ السلوك التصعيدي بين السعودية وإيران، قد يؤدي إلى خلق أزمة جديدة لا تتحملها المنطقة، مشدداً على أن "إيران دولة جارة لدول الخليج ولدينا مصالح مشتركة ويجب حلّ الأزمة معها عبر الحوار".

وتوسع الوزير القطري في الحديث عن العلاقات القطرية التركية، إذ أشاد بدور أنقرة قائلاً: "تركيا حليف استراتيجي وقطر لن تنسى دعمها العسكري والاقتصادي خلال أزمة الحصار".

وبشأن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان المُزمعة إلى الدوحة يوم الأربعاء المقبل، قال الوزير إنها تأتي في إطار اجتماع الدورة الثالثة للجنة الاستراتيجية بين البلدين، بعد أن عُقدت العام المنصرم في تركيا.

وأوضح أن زيارة أردوغان ستبحث ملفات تتعلق بالعلاقات الثنائية، إلى جانب بحث القضايا الإقليمية ومناقشة التطورات في المنطقة، مشيراً إلى أن إرسال تركيا للدعم العسكري جاء في إطار اتفاقية التعاون الدفاعي المشترك التي تمّ توقيعها قبل عامين، وهناك تواجد عسكري قطري في تركيا يهدف إلى التنسيق وإدارة بعض الملفات.

وتابع أن "الموقف التركي السياسي الداعم لقطر، لم يأت بسبب اختلاف قطر عن باقي دول الخليج في طبيعة علاقاتها في تركيا، إنما جاء بسبب تقييم الجانب التركي للمشهد، وإدراكه بأنّ ما تعرضت له قطر كان غير عادل".

وحول الأزمة اللبنانية، قال الوزير القطري إنها: "ذات حساسية خاصة لتعدد أطيافه (لبنان)، ويجب عدم التدخل في شؤونه الداخلية".

وأوضح أن لبنان مرّ بأزمات كثيرة في السابق، وعندما تم انتخاب الرئيس ميشال عون ورئيس الوزراء سعد الحريري، كانت: "هناك بوادر استقرار، وهذا ما كنّا نبغيه وندعمه".