وزير الاقتصاد اللبناني من مرفأ بيروت: لا أزمة خبز و12 رافعة "شغالة"

12 اغسطس 2020
الصورة
أضرار كبيرة تطاول إهراءات الحبوب في المرفأ (العربي الجديد)

أعلن وزير الاقتصاد اللبناني في حكومة تصريف الأعمال راؤول نعمة، اليوم الأربعاء، من مرفأ بيروت، أنّ هناك 12 رافعة من أصل 16 يمكن العمل عليها، والمرفأ مفتوح الآن لاستقبال بواخر الحاويات (container) وتنزيل البضائع حتى يتمكن التجار من الحصول عليها.

وأشار نعمة إلى أنّ الاستهلاك الشهري للطحين في لبنان يبلغ 35 ألف طن. أما مخزون المطاحن في لبنان من الطحين فهو 32 ألف طن بالإضافة الى 110 آلاف طن وصلت أو ستصل خلال أسبوعين، لافتاً إلى أنّ المخزون يكفي لأربعة أشهر.

ولفت إلى أن برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة سيؤمن 17 ألف طن من الطحين والتي ستتوزع على المناطق المنكوبة، مشدداً على أن "لا أزمة مخزون ولا أزمة خبز".

وذكر تقرير لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية صدر أمس الثلاثاء، أن برنامج الأغذية العالمي سيرسل 50 ألف طن من طحين القمح إلى لبنان لتحقيق قدر من الاستقرار في إمدادات البلاد.

وكان تقرير لـ"رويترز" قد كشف، يوم الجمعة  الماضي، أن الحكومة اللبنانية ليس لديها مخزون استراتيجي من الحبوب، وأنّ انفجار الثلاثاء الماضي في مرفأ بيروت دمر كل المخزونات الخاصة في صومعة الحبوب الرئيسية الوحيدة في البلاد.

وقال التقرير إنّ برنامج الأغذية سيرسل شحنة الطحين لتعزيز الإمدادات الوطنية وضمان عدم حدوث نقص في الغذاء بالبلاد.

وتعهد المجتمع الدولي خلال مؤتمر عبر الفيديو نظمته فرنسا والأمم المتحدة، الأحد الماضي، بتقديم مساعدة للبنان قدرها 250 مليون يورو.

ومرّ أسبوع على الانفجار الذي دوّى يوم الثلاثاء، 4 أغسطس/ آب، في مرفأ بيروت وأدى إلى سقوط أكثر من 170 ضحية و6000 جريح وفقدان العديد من الأشخاص الذين تستمرّ أعمال البحث عنهم لتحديد مصيرهم، كما ألحق خسائر مادية بمليارات الدولارات ودمّر مباني ومؤسسات ومطاعم ومنازل وشرّد آلاف العائلات.

ودمر الانفجار أيضاً، صوامع الغلال في مرفأ بيروت، والتي تتسع لنحو 120 ألف طن وتستخدم للاحتفاظ بمخزون استراتيجي من القمح يكفي البلاد 3 أشهر.

ومساء الثلاثاء، قالت إدارة مرفأ صيدا جنوبي لبنان، إنّ طواقم المرفأ بدأت تفريغ باخرتين محملتين بالقمح، حسبما ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.

ونقلت الوكالة عن إدارة المرفأ، أنه "بوشر ظهر اليوم بتفريغ أول باخرتين تجاريتين تحملان 11500 طن من القمح بعد دخولهما حرم ميناء صيدا الجديد قبل أيام ورسوهما على رصيفه".

والاثنين، حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، من أنّ الخبز قد ينفد من لبنان في غضون أسبوعين، ما لم يتم نقل كميات كافية من القمح والطحين إلى البلد المنكوب. 

وبدأت، ظهر أمس عمليات تفريغ اول باخرتين تجاريتين تحملان 11500 طن من القمح بعد دخولهما حرم ميناء صيدا الجديد قبل أيام ورسوها على رصيفه، وشوهدت الشاحنات وهي تخرج من الميناء محملة بالقمح الذي كان ينقل إلى مستودعات خاصة بأحد التجار الذي استوردها، كما اصطفت عدة شاحنات بجانب كورنيش صيدا البحري الجنوبي مقابل المرفأ تنتظر دورها لتتقدم باتجاه رصيف الميناء لنقل القمح.

وأكد القيمون في مرفأ صيدا أن "لا خوف من انقطاع القمح أو فقدانه لأن هناك بواخر أخرى في طريقها إلى المرفأ".

ويأتي وصول البواخر التجارية إلى مرفأ صيدا، بعد زيارة وزيري الأشغال ميشال نجار والصناعة عماد حب الله، قبيل استقالة الحكومة، والاطلاع على المراحل التي تم إنجازها وجهوزيته لاستقبال البواخر، بعد تحويلها من مرفأ بيروت، وذلك في إطار خطة التكامل بين المرافئ التي وضعتها الدولة، لتأمين انتظام حركة الملاحة التجارية عبر تحويل بواخر إلى مرافئ طرابلس وصيدا وصور، جراء كارثة الانفجار التي أدت إلى تدمير مرفأ العاصمة.

من جهته، أكد رئيس بلدية طرابلس رياض يمق، في لقاء إعلامي، عقده في مكتبه في القصر البلدي "عدم وجود أي خطر يهدد مرفأ طرابلس جراء قربه من مكب النفايات القديم في المدينة".

ولفت إلى أن "مرفأ طرابلس مؤهل ومنظم وقادر على استقبال أكبر السفن"، وقال: "أطمئن الطرابلسيين خصوصاً واللبنانيين عموماً، إلى عدم وجود أي خطر يهدد عمل المرفأ ولا يوجد خطر من المكب المجاور له، هذا ما أكده لنا العديد من الخبراء البيئيين".

أضاف: "هناك مساحات شاسعة محيطة تساعد في إنجاح عمل المرفأ، والمطلوب من المسؤولين قرار جريء لتشغيل المرفأ بكامل طاقته، لا سيما بعد الكارثة الكبيرة التي أصابت قبل أيام مرفأ بيروت. وإن شاء الله سيقوم مرفأ طرابلس بالواجب المطلوب منه لسد الفراغ ريثما يعود مرفأ بيروت إلى عمله كالمعتاد بعد إعادة بنائه وترميمه من جديد".

ورداً على سؤال، قال يمق: "إن مرفا طرابلس مؤهل ويستطيع أن يقوم بدوره المطلوب لسد الفراغ الناتج عن انفجار مرفأ بيروت. وإذا لمسنا، لا سمح الله، أي عرقلة لتفشيل عمل مرفأ طرابلس، سيكون لنا الموقف المناسب لإزالتها سواء في المرفأ أو غيره، وصولاً إلى مطار رينيه معوض في القليعات- عكار".

ودعا "كل المسؤولين لتسهيل افتتاح مطار القليعات أمام حركة الطيران المدني واعتباره المطار الثاني في لبنان لخدمة الحركة الملاحية من لبنان وخارجه إلى جانب مطار بيروت الدولي. فهو يتمتع بكل المواصفات الفنية المطلوبة".