وزراء الخارجية العرب يؤكدون رفضهم إعلان ترامب بشأن القدس

09 ديسمبر 2017
الصورة
من اجتماع وزراء الخارجية العرب اليوم (العربي الجديد)
أعلن وزراء خارجية الدول العربية رفضهم إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل. بينما تباينت المواقف في كلمات الوزراء، فخلال كلمة وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، استخدم مفردة "القدس الشريف"، بينما ركز وزراء مصر والسعودية وآخرون على مفردة "القدس الشرقية" عاصمة لفلسطين.

 ودعا الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، مناشداً "كل الشعوب المحبة للسلام أن ترفع صوتها برفض قرار ترامب".


وأضاف خلال الاجتماع الطارئ لوزراء خارجية الدول العربية في القاهرة لمناقشة تداعيات إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل: "ينبغي أن يكون الرد بالاعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية، وأحث الدول على الاعتراف بالدولة الفلسطينية، لدعم فلسطين والانتصار للشرعية الدولية".

وتابع أبو الغيط في كلمته أمام الجلسة الطارئة لوزراء الخارجية العرب في القاهرة قائلاً: "نتطلع لالتزام كافة الدول بعدم نقل سفاراتها إلى القدس، وإن قضية القدس ستظل معيار علاقة الدول العربية بدول العالم".

 ووصف أبو الغيط القرار بالمجحف للحقوق العربية والمخالف للقانون الدولي والقرارات الأممية، ويضع علامة استفهام حول دور المنظمات الدولية ومدى التزامها بإحلال السلام. مضيفاً "أن هذا القرار الأميركي الذي تحركه أغراض داخلية واضحة هو قرار باطل، وما بني عليه هو باطل، فوضعية القدس ثابتة بقرار مجلس الأمن، وضعية القدس محمية بمبادئ ثابتة".

من جانبه، قال وزير خارجية جيبوتي، محمود علي يوسف، رئيس الجلسة "إن إقدام الإدارة الأميركية على اتخاذ القرار باعتبار القدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي يشكل خطوة غاية في الخطورة، ويمثل انحيازاً فاضحاً للاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاً صارخاً للشرعية الدولية، نشدد على رفضنا القاطع لهذا القرار".

وزير الخارجية الفلسطيني يدعو دول العالم لتحديد موقفها من القدس​

وفي كلمته قال وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، "إن إسرائيل تقضي على كل فرص السلام، وأي إعلان يأتي من الاحتلال الإسرائيلي أو أميركا لم يغير من حقيقة وضع الأراضي المحتلة وفق القانون الدولي". مؤكداً أن "حقوق الشعب الفلسطيني غير قابلة للتصرف بموجب القانون الدولي".

وأضاف أن القدس غاضبة، داعياً الدول إلى اعترافها بدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية، مطالباً كافة الدول بتحديد موقفها من القدس. كما دعا المجموعة العربية للدفع بمشروع قرار في مجلس الأمن لإدانة ورفض قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بالاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي.

وزير الخارجية القطري: نحن أمام مسؤولية تاريخية بشأن القدس

ومن جانبه، تحدث وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بوضوح عن ضرورة إقامة الدولة الفلسطينية على حدود العام 1967، وعاصمتها القدس الشريف، وكان الوحيد الذي لم يتلفظ بمصطلح "القدس الشرقية" من بين وزراء الخارجية العرب.

وقال الوزير القطري إن "القضية الفلسطينية تواجه تطورات خطيرة، بتوقيع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قراراً يعترف فيه بالقدس المحتلة كعاصمة لإسرائيل، في خطوة تمثل تصعيداً خطيراً، واستفزازاً لمشاعر المسلمين، والمسيحيين حول العالم، علاوة على كونها انتهاكاً صارخاً لقوانين وقرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها الصادرة عن مجلس الأمن، والجمعية العامة للأمم المتحدة".


واستشهد بقرارات الشرعية الدولية بشأن بطلان جميع القرارات، والتدابير التي اتخذتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي لتغيير الوضعية القانونية للقدس، مؤكداً أن قرار الولايات المتحدة هو "خطوة منحازة للاحتلال"، و"مجحفة للحقوق القانونية المشروعة للفلسطينيين"، فضلاً عن أنه "خلق واقعاً يستدعي وقوف العرب صفاً واحداً، وبصلابة، أمام تداعياته".

وأشار آل ثاني إلى ضرورة اتخاذ ما يلزم من خطوات، يكفلها القانون الدولي، دفاعاً عن مدينة القدس بمكانتها التاريخية والدينية، منوهاً إلى أن علاقة أميركا مع الأمة العربية، والإسلامية، باتت على المحك، في ضوء قرارها، الذي يعقد الأوضاع بالشرق الأوسط، ويزيد من المخاطر التي تواجهها المنطقة، ليس عليها فحسب، بل على الأمن والسلم الدوليين.

وأفاد، أن "القرار الأميركي سيؤدي إلى نسف الجهود، والمساعي الرامية لتحقيق التسوية المنشودة المتعثرة، بسبب تاريخ طويل من التعنت الإسرائيلي، واتباع سياسة فرض الأمر الواقع"، مؤكداً أن عروبة القدس "راسخة"، و"أكبر وأعرق من أن يغير قرار من مكانتها لدى العرب والمسلمين، وهو ما ظهر واضحاً في الغضب العربي حول تبعات القرار".

وتابع، إن "الشعوب العربية لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء هذا التطور المستفز"، معلناً "رفض وإدانة بلاده الشديدين للقرار الأميركي، وتأكيد موقفها الثابت، والدائم للقضية الفلسطينية، وصمود شعبها، والقبول بحل الدولتين الذي توافق عليه المجتمع الدولي، من خلال إقامة الدول الفلسطينية على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشريف".

ودعا مجلس الأمن إلى الاضطلاع بمسؤولياته نحو الحفاظ على الوضع القانوني للقدس، وتجنيب المنطقة خطر الصراعات، التزاماً بقرارات الشرعية الدولية للمدينة المحتلة، مطالباً الجامعة العربية بوضع خطة عمل جماعية تعكس المسؤولية التي يتحملها أعضاؤها، وإرسال وفود تحت مظلتها إلى المحافل الدولية المختلفة، لاستغلال الحالة الدولية الرافضة للقرار".

كما نادى وزير الخارجية القطري بـ"تقديم الدعم العربي إلى أي حراك قانوني من جانب الفلسطينيين، وعدم التقليل من القرار الأميركي غير المشروع، الذي قد يمثل حجر الأساس لقرارات أخرى من شأنها تهديد الأمتين العربية والإسلامية، مع ضرورة الحفاظ على وضعية مدينة القدس، وعروبتها، والعمل على حمايتها من التهويد".


وزير الخارجية المصري: السيسي حاول إقناع ترامب بالتراجع عن قراره

قال وزير الخارجية المصري، سامح شكري، إن الرئيس عبد الفتاح السيسي تواصل مع نظيره الأميركي، دونالد ترامب، من أجل محاولة إقناعه بخطأ قراره بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، لكن محاولته لم تلق تجاوبًا. مضيفاً: "يجب أن نقف دفاعاً عن الحق الفلسطيني المهدر، منذ عقود، وعن حق الملايين من المتعلقة قلوبهم بالقدس". 



وتابع في كلمته: "يتعين فى تلك اللحظة الفارقة، ونحن نتمسك بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى، وغير القابلة للتصرف، فى إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، أن نضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته الأخلاقية إزاء شعب يناضل لنيل حقوقه المشروعة"

وأضاف: "لعل التحول المؤسف في الموقف الأميركي، واعتراف أميركا بالقدس عاصمة لإسرائيل، جرس إنذار للعرب والمسلمين ويضع المنطقة على حافة الانفجار". 

وقال إنه "لا يخفى علينا جميعاً الخطر في محاولة استخدام الإرهابيين ما يحدث لتبرير جرائمهم، ولتدفع المنطقة والعالم تبعات هذا القرار". لافتاً إلى أن الرئيس السيسي تواصل مع ترامب، ولكن مسعاه لم يلق تجاوباً.

وجدد شكري استنكار مصر مجدداً القرار الأميركي الأحادي ورفضها الآثار المترتبة عليه.


وزير الخارجية السعودي: القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأراضي المحتلة

دعا وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، المجتمع الدولي لإيجاد حل دائم للقضية الفلسطينية وتمكين الشعب الفلسطيني من تأسيس دولته.

وقال الجبير، في كلمة مقتضبة: "تقدمت بلادي بمبادرة سلام في بيروت ووضعت خارطة طريق لحل النزاع وإقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967". مؤكداً أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأراضي المحتلة.


السودان يدعو لتعديل مبادرة السلام العربية: لا تحترمها أميركا

طالب وزير الدولة السوداني للشؤون الخارجية حامد ممتاز بتعديل المبادرة العربية للسلام، بعد قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي.

وقال الوزير السوداني في كلمته "إن مبادرة السلام العربية لم تعد تحترم من أميركا". مضيفا "علينا التصدي لهذه المؤامرات التي تستهدف وحدة أمتنا ومجتمعنا العربي". وأوضح أن "التبعات المترتبة على القرار الأميركي تقتضي التحرك السريع من قبلنا لمواجهته".


وزير الخارجية اللبناني يدعو لقمة عربية طارئة عنوانها "القدس"

طالب وزير الخارجية اللبناني، جبران باسيل، بـ"مصالحة عربية - عربية"، لاستعادة العرب لقوتهم، كما طالب بعقد قمة عربية طارئة يكون عنوانها "القدس".

ودعا لإجراءات رادعة دبلوماسية وسياسية تصل لعقوبات اقتصادية ومالية ردًا على القرار الأميركي بشأن القدس.

وشهد اجتماع الوزراء العرب اليوم انعقاداً نادراً للجنة مبادرة السلام العربية التي أطلقها العاهل السعودي الراحل الملك عبد الله بن عبدالعزيز قبل 15 عاماً، ولم تجد أية استجابة لمضمونها، رغم تمسك العرب بها طوال هذه المدة.


اجتماع وزراء الخارجية العرب (العربي الجديد)
اجتماع وزراء الخارجية العرب (العربي الجديد) 
اجتماع وزراء الخارجية العرب (العربي الجديد)