وزارة العمل القطرية تدشن سترة ذكية لحماية العمال

28 ابريل 2018
الصورة
قطر قطعت شوطاً كبيراً لتعزيز السلامة والصحة المهنية(معتصم الناصر)
+ الخط -

دشن وزير التنمية الإدارية والعمل القطري عيسى النعيمي "السترة الذكية" للعمال التي ابتكرها مهندس قطري، بما يتيح متابعة وضع العامل صحياً عن بعد واتخاذ الإجراء المناسب في حالة الطوارئ. 

وتتسم السترة الذكية التي دشنت اليوم على هامش "المؤتمر الثاني للسلامة والصحة المهنية" وفقا لوكالة الأنباء القطرية "قنا" بأنها تحتوي على نظام تبريد بالخوذة لتخفيف حرارة الطقس بالنسبة إلى العامل، وشريحة تعطي إشارات لحالة العامل إذا ما تعرّض لأي خطر، مثل الإجهاد الزائد، وسرعة نبضات القلب، أو زيادة التنفس.

كما تعطي الشريحة أو الحساسات الموجودة فيها إنذاراً لغرفة التحكم يوضّح حالة العامل، وبالتالي اتخاذ الإجراء المناسب في موقع العمل، بفضل نظام التتبّع في السترة التي تعمل بالطاقة الشمسية وتحتوي على نظام للاتصال الصوتي.

من جانبه عبر وزير العمل القطري عن الفخر بهذا الاختراع القطري المهم بالنسبة للعمال، مشيرا إلى أن هذه السترة الذكية التي تم تصنيعها بالتعاون مع شركة صينية رائدة جاهزة للبيع في قطر ومتاحة للشركات في مختلف دول العالم.

وأكد النعيمي أن قطر قطعت شوطا كبيرا نحو ترسيخ وتعزيز السلامة والصحة المهنية في مختلف القطاعات الإنتاجية عبر سلسلة من التشريعات والقوانين والممارسات التي من شأنها الحد من حوادث العمل ووقاية العمال من المخاطر المهنية المتعددة في ظل التطور التكنولوجي المستمر.

وشدد في افتتاح أعمال المؤتمر على حرص قطر لخلق وتوفير بيئة عمل صحية وآمنة بما يحقق العمل اللائق كأحد أهداف خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030 .

وأشار إلى أن قانون العمل القطري رقم 4 لسنة 2004 والقرارات الوزارية المنفذة له تضمنت نظاما تشريعيا للسلامة والصحة والمهنية.

100 مليون ساعة بدون إصابات

من جهته، أكد رئيس هيئة الأشغال العامة "أشغال" سعد بن أحمد المهندي حرص الهيئة على أعلى معايير الأمن والسلامة والصحة المهنية في كافة المشاريع التي تنفذها داخل الدولة لتسجل قرابة 100 مليون ساعة بدون إصابات في بعض المشاريع خلال تسعة أشهر .

وقال المهندي خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، إن "أشغال" تولي سلامة العمال أهمية كبيرة تترجمها من خلال فرض جُملة من المعايير والاشتراطات على الشركات الاستشارية والتنفيذية وشركات المقاولات والقيام بالعديد من الجولات الرقابية للتأكد من التزامهم بتلك المعايير لضمان أمن وسلامة العمال في مختلف مواقع المشاريع.


وأشار إلى أن الشركة حصدت بالفعل بفضل تلك الجهود 39 مليون ساعة عمل بدون إصابات على مدى 9 شهور في مشاريع البنية التحتية و60 مليون ساعة في أحد مشاريع الطرق السريعة.

ونوه رئيس "أشغال" إلى أن الهيئة نجحت في خفض معدل حالات الإصابة بالنسبة لساعات العمل إلى 50% ببرنامج الطرق السريعة في عام 2017 مقارنة بمتوسط حالات الإصابة خلال الخمسة أعوام السابقة (2012- 2016)، فضلاً عن خفض معدل تكرار الإصابة بنسبة تصل إلى 35 بالمائة وذلك مع الزيادة الهائلة في عدد العمال على مدار تلك الأعوام.

وفي ما يتعلق ببرنامج تطوير البنية التحتية، أشار المهندي إلى أن "أشغال" استطاعت مع زيادة عدد ساعات العمل لما يتخطى 50 مليون ساعة إلى خفض معدل الإصابات بنسبة تتجاوز 70% في عام 2017 وهو أقل معدل تحقق خلال 6 أعوام (2012-2017).

كما أشار إلى قيام الهيئة منذ بداية العام الجاري باستحداث برنامج لإجراء فحوصات طبية للعمال في جميع مواقع العمل، مؤكدا أن "أشغال" شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في معدل رعاية العمال على مدار السنوات الأربع الماضية، من حيث توفر سكن عمالي مستوفٍ لأعلى المعايير والاشتراطات، ونسبة رضا العمال عن سكنهم وتوفر بيئة صالحة في السكن من مياه وتهوية وبيئة صحية، بالإضافة إلى ما يتم توفيره من بيئة اجتماعية لائقة.

من ناحية أخرى لفت رئيس هيئة الأشغال العامة إلى تعاون الهيئة مع وزارة المواصلات والاتصالات بهدف توفير مرافق لاستخدام الكمبيوتر والاتصال بالإنترنت للعمال، كما لفت إلى تعاون "أشغال" مع مؤسسة أيادي الخير نحو آسيا "روتا"، عضو في مؤسسة قطر، للمشاركة في برنامجها لمحو الأمية في اللغة الإنكليزية لدى العمال، من خلال بعض المتطوعين من موظفي الهيئة.

مكتب لمنظمة العمل الدولية

وقال نائب المدير العام للعمليات والشراكات بمنظمة العمل الدولية موسى أومارو إن قطر عملت بشكل دؤوب لوضع الترتيبات اللازمة لبيئة عمل آمنة في مشاريع كأس العالم، داعيا إلى المزيد من العمل في هذا المجال لضمان بيئة صحية وأكثر أمنا وسلاما على العمال.

وأكد أومارو أن برنامج التعاون الفني المشترك الذي وقعت عليه دولة قطر ومنظمة العمل الدولية يعكس التزام الطرفين بالتعاون للتأكد من التزام الشركات العاملة في المشاريع بالقوانين والقرارات التي تحمي العمال.

وأشار إلى أن يوم غد الأحد سيشهد حدثا مهما هو افتتاح مكتب تمثيلي لمنظمة العمل الدولية بالدوحة لتعزيز التعاون والشراكة مع دولة قطر.

بدوره قال الأمين العام للمنظمة الدولية لعمال البناء والأخشاب أمبت يوسن، إن دولة قطر حققت إنجازات في مجالات العمل والعمال، مشيرا إلى أن "المنظمة تتطلع إلى تكثيف التعاون مع دولة قطر لتحقيق المزيد من الإنجازات"، مؤكدا أن هذا المؤتمر رسالة قطرية واضحة للعالم مفادها أن قطر جادة في ضمان بيئة عمل آمنة وصحية.

وقال" قطر تعطي إشارة قوية وواضحة بأن سلامة العمال تكتسب أهمية خاصة وتحتل أولوية بالنسبة لها"، مضيفا أنه "بهذه الجهود تنضم قطر إلى الحركة العالمية الشاملة في ما يخص أمن وسلامة العمال، والكثير من المواقع في قطر تعتمد أفضل إجراءات الأمن والسلامة دوليا".

إلى ذلك، قال نائب رئيس المنظمة الدولية لعمال البناء والأخشاب ديتمار شيفرز إنه منذ زيارة وفد المنظمة إلى الدوحة قبل ثلاث سنوات للاطلاع على مواقع العمل وسكن العمال، وحتى اليوم "شهدنا تطورا مهما في ما يتعلق بإجراءات الأمن والسلامة، والخدمات الطبية وغيرها من الخدمات".

وأضاف " قطر تمضي قدما في تطبيق معايير الأمن والسلامة في قطاع الإنشاءات وتوفر خدمات صحية للعمال بما يتوافق مع المعايير الدولية، والكثير من الإنجازات تتحقق والجهود مستمرة على هذا الصعيد".

ويتزامن انعقاد المؤتمر الثاني للسلامة والصحة المهنية في الدوحة مع الاحتفال العالمي السنوي في يوم 28 إبريل/نيسان من كل عام بيوم السلامة والصحة المهنية. 

ويشارك في المؤتمر الذي تنظمه وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية بالتعاون مع مركز حوكمة تحت شعار" سلامة وصحة العمال أولا" متحدثون من منظمات دولية ومؤسسات حكومية وعدد من ممثلي مؤسسات وشركات القطاع الخاص.

دلالات

المساهمون