14 اغسطس 2020

حذرت وزارة الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة في تونس، اليوم الجمعة، من أن قطاع الطاقة في البلاد قد بلغ منعطفاً خطيراً مع تواصل إيقاف الإنتاج بسبب تواصل اعتصام الكامور، الشيء الذي قد يهدّد استمراريّته من أساسها.

وأكدت الوزارة في بلاغ لها عقب فشل المفاوضات الحكومية التي جرت، أمس الخميس، مع المحتجين في صحراء الكامور، أن الاحتقان الاجتماعي المتواصل منذ سنوات ضرب فرص الاستثمار في الجهة، وجعل الشركات النفطية  تتردّد وتتراجع عن المضيّ في مشاريع أو خطط استكشاف وحفر جديدة، ما عطّل بدوره فرص التشغيل بالجهة.

وأفادت الوزارة بأن الحكومة قدمت خلال جلسة التفاوض، التي جرت الخميس، عرضا للمعتصمين يقضى بتوفير 250 فرصة عمل في الشركات البترولية و700 فرصة عمل مؤقتة في أعمال الحفر والإنشاء، غير أن العرض الحكومي جوبه بالرفض ما نتج عنه فشل المفاوضات وعودة توتر الأوضاع.

كذلك قال البلاغ أن الوزارة  بذلت جهداً كبيراً للضّغط على الشركات النفطية في محافظة تطاوين  كي تحافظ على مواطن الشّغل الموجودة، والذي يعتبر إنجازاً في حدّ ذاته، لكن تذبذب الأسعار أدى إلى التّقليص في برامج المشاريع المبرمجة من حفر واستكشاف ومعها فرص التشغيل.

وأوضحت وزارة الطّاقة والمناجم والانتقال الطاقي، وفق نص البلاغ، أنه سبق أن وقع انتداب 2500 شخص في شركة البيئة والبستنة بالجهة، تكفّلت المؤسسة التّونسيّة للأنشطة البترولية بالنّصيب الأكبر من أعبائها والتي ناهزت 40 مليون دينار سنوياً، على امتداد الفترة السابقة.

وفشل وفد حكومي، أمس  الخميس، في تحصيل اتفاق ينهي اعتصام طالبي الشغل في صحراء الكامور بمحافظة تطاوين؛ بسبب رفض المعتصمين الحلول التي قدمتها الحكومة، وتمسكهم بتطبيق كامل بنود الاتفاق الموقع مع حكومة يوسف الشاهد في مايو/ أيار 2017.

وأعلنت الصفحة الرسمية لاعتصام الكامور فشل المفاوضات، وتمسكها بمواصلة إغلاق محطة الضخ الرئيسية للنفط التي يمرّ عبرها نحو 50% من إنتاج الطاقة في البلاد.

ومنذ 16 يوليو/ تموز الماضي، أغلق المعتصمون محطة الضخ الرئيسية في الكامور مطالبين بالتنفيذ الشامل لاتفاق 2017 .
ويقضي "اتفاق الكامور" (نسبة إلى منطقة صحراوية في محافظة تحتوي على مضخات للبترول) المبرم في 2017 بعد، "وساطة" من الاتحاد العام التونسي للشغل، بتوظيف 1500 شخص في "شركة البيئة والغراسات" (حكومية)، وألف آخرين بدءاً من يناير/كانون الثاني 2018، و500 مطلع عام 2019.

وقضى بتخصيص مبلغ 80 مليون دينار (نحو 29 مليون دولار) لصندوق التنمية والاستثمار في تطاوين سنوياً.
وسبّب اعتصام الكامور ووقف المضخة شلّ العمل في 4 شركات بترول كبرى، تضخّ نحو نصف الإنتاج النفطي في البلاد، وسط توقعات بمزيد من الخسائر مع فشل الحكومة في إيجاد حلول لاستعادة حقول الطاقة وتجنب غضب المستثمرين.