وزارة الدفاع الجزائرية تنفي وجود تمرد للجنود بسبب كورونا

وزارة الدفاع الجزائرية تنفي وجود تمرد للجنود بسبب كورونا

04 مايو 2020
الصورة
مخاوف من انتشار كورونا بصفوف الجيش (وزارة الدفاع الجزائرية)
+ الخط -

نفت وزارة الدفاع الجزائرية، اليوم الاثنين، وجود حالة تمرد أو عصيان في صفوف العسكريين على خلفية التذمر من استمرار الحجر الصحي وقطع زياراتهم إلى عائلاتهم، ضمن الإجراءات الاحترازية للحد من انتشار فيروس كورونا الجديد، معتبرة تلك الأنباء "افتراءات أصوات مغرضة".

وكذّبت الوزارة من خلال بيان "الادعاءات الباطلة"، التي تضمنتها معلومات عن مزاعم بحالة تمرد وسط العسكريين، في ثكنة بمنطقة البليدة قرب العاصمة الجزائرية بسبب الحجر الصحي وصرامة تطبيق تدابير الوقاية ومنع الزيارات العائلية وإلغاء الإجازات القصيرة.


ونفى البيان حدوث ذلك بشكل قطعي، واعتبر أن "مثل هذه الافتراءات لا أساس لها من الصحة، وأن الإجراءات الوقائية المتخذة لمواجهة هذا الوباء يتم تطبيقها، بشكل يُمكن من حماية مستخدمي قواتنا المسلحة وحماية عائلاتهم من الإصابة بهذا الفيروس الخطير".

وفي وقت سابق، بث عسكري سابق فصل حديثا من الجيش ويتواجد في الخارج في حالة لجوء، تسجيل فيديو زعم فيه بوجود احتقان وتمرد من قبل مجموعة من العسكريين في ثكنة البليدة، وفرارهم من الثكنات للالتحاق بعائلاتهم.

وأفاد البيان بأن "هذه الأطراف تسعى لتغليط الرأي العام والادعاء بأن هناك تعسفا في إجراءات وقاية المستخدمين العسكريين من هذا الوباء ووضعهم في الحجر الصحي بعيدا عن عائلاتهم، ما نتج عنه بالتالي تذمر وسط العسكريين"، مشيرا إلى أن "بعض الأصوات المغرضة، التي تعودت على الاصطياد في المياه العكرة، تحاول بث أكاذيب وافتراءات سعيا منها للمساس بسمعة الجيش، مستغلة في ذلك الوضع الصحي الخاص الذي تعيشه بلادنا، على غرار دول العالم، جرّاء انتشار جائحة فيروس كورونا المستجد".

وأكدت وزارة الدفاع الجزائرية أن "كل ما جاء في هذه التصريحات المغرضة لا يخدم إلا الجهات المعادية للجزائر، وأن كل مستخدمي الجيش، المدركين لحجم المهام النبيلة الملقاة على عاتقهم، واعون كل الوعي بجدوى هذه الإجراءات الوقائية، الهادفة أساسا إلى حمايتهم من هذا الوباء".

وكان "العربي الجديد" قد نقل عن مصدر عسكري تأكيده وضع وحدات الجيش في حالة طوارئ من الدرجة الأولى، تحسبا لمواجهة أية تطورات تخص الأزمة الوبائية، واحتمال الاستعانة بوحدات الجيش إما لفرض الانضباط أو المساعدة في بناء مشاف ميدانية.

وتتضمن تلك التدابير إلغاء كل العطل ورخص الخروج التي كانت مقرراً أن يستفيد منها العسكريون، وإرجاءها إلى فترة لاحقة، وإلغاء بعض الخرجات الروتينية للجيش، باستثناء الوحدات المكلفة بعمليات أمنية في مكافحة الإرهاب وتامين الحدود، وسحب بعض حواجز المراقبة الاعتيادية من الطرقات، ومنع العسكريين من الخروج من الثكنات مهما كانت الدوافع، لمنع أي احتكاك مع المواطنين ووقاية من الإصابة بفيروس كورونا، مع توفير بعض الخدمات للجنود داخل الثكنات.


وكان رئيس أركان الجيش بالنيابة، اللواء السعيد شنقريحة، قد أكد قبل أسبوعين استعداد الجيش للتدخل في أي وقت لإسناد المنظومة الصحية الوطنية لمواجهة الوباء، وتم وضع 70 في المائة من إمكانيات المستشفيات العسكرية ضمن خطة مواجهة فيروس كورونا.

المساهمون