وزارة الاقتصاد اللبنانية تطالب شركات التأمين بتغطية كورونا

04 ابريل 2020
الصورة
كورونا يفاقم الصعوبات المعيشية (حسين بيضون/ العربي الجديد)
طالب وزير الاقتصاد اللبناني، راوول نعمة، شركات التأمين بتغطية فيروس كورونا الجديد، ضمن منتجاتها التأمينية، مشدداً على ضرورة أن تقوم "الأطراف كافة بدورها في تقديم الدعم المناسب بالنظر للظروف الاقتصادية والمعيشية التي يمر بها لبنان".

وقال نعمة إنه "لا بد من النظر في وضع المضمونين (المؤمن عليهم)، وعلى المستشفيات الخاصة كذلك وضع جداول أسعار مقبولة ومعقولة"، مشيراً إلى أن للحكومة دوراً في مراقبة كافة مكونات النظام الصحي في لبنان.

واجتمع وزير الاقتصاد في السرايا الحكومية مع لجنة الصحة النيابية، وفق الوكالة الوطنية للإعلام، اليوم السبت، وتم البحث في مسألة تغطية شركات التأمين الاستشفاء من فيروس كورونا.

ولفت نعمة إلى أن المعلومات التي تم رفعها إلى لجنة مراقبة هيئات الضمان تشير إلى أن عدد الأشخاص الذين لديهم منتجات تأمين طبية يوازي 840 ألف شخص، منهم ما يزيد عن 466 ألفاً يتمتعون بتغطية لتكاليف علاج الكورونا داخل المستشفى، أي ما يزيد عن 55 في المائة.

وقال إن عقود تأمين العمال الأجانب توفر هذه التغطية من دون استثناء، ولغاية سقف مالي سنوي يصل إلى 35 مليون ليرة لبنانية.

لكن تقارير محلية ذكرت أن 30 في المائة فقط من الذين لديهم وثائق تأمين صحية يندرج كورونا ضمن التغطية فيها، بينما 70 في المائة لا تشملهم. وتقول شركات التأمين إن أضرار كورونا ستتسبب في خسائر مالية كبيرة، خاصة في حال انتشار الإصابة بالفيروس وطول أمد بقائه.


ويعاني اللبنانيون من صعوبات معيشية، في ظل أزمة مزدوجة نتيجة تداعيات فيروس كورونا الجديد الذي شلّ مختلف الأنشطة، وكذلك الأزمة المالية الخانقة التي دفعت الحكومة إلى التوقف عن سداد الديون.

وتزداد المعاناة مع تراجع سعر صرف الليرة في السوق السوداء إلى نحو 2900 مقابل الدولار، فيما لا يزال السعر الرسمي عند 1507 ليرات، ما يرفع أسعار مختلف السلع والخدمات.

وحذّر المدير العام لوزارة المالية، آلان بيفاني، مؤخراً من أنّ الوباء سيؤدّي "إلى مفاقمة تدهور الأوضاع الاجتماعيّة". وقال إنّ 45 في المائة من اللبنانيين هم في حالة فقر، و22 في المائة يعانون فقراً مدقعاً.

وتوقّع أن يزيد الانكماش الاقتصادي بنحو 12 في المائة هذا العام، وأن يصل التضخم إلى 25 في المائة. وحتى قبل انتشار الفيروس، ارتفعت الأسعار واضطرّت شركات عدّة إلى خفض رواتب موظّفيها أو فصلهم، أو حتّى الإغلاق.

ويرزح لبنان تحت عبء دين عام يُعادل أكثر من 170 في المائة من ناتجه المحلّي، وبذلك يُعدّ من أكثر الدول مديونيّة في العالم. وأعلنت الحكومة اللبنانيّة في 23 مارس/ آذار الماضي أنّها ستتوقّف عن سداد كلّ مستحقّات سندات اليوروبوند بالدولار الأميركي. وجاء هذا بعد تعليق لبنان سداد سندات دوليّة بقيمة 1.2 مليار دولار كانت تستحقّ في 9 مارس/ آذار، للمرّة الأولى في تاريخ البلاد.

تعليق: