ورطة زيدان بين سوء النتائج وشبح الإيقاف

ورطة زيدان بين سوء النتائج وشبح الإيقاف

12 أكتوبر 2014
الصورة
مسيرة زيدان التدريبية مهدّدة بالإيقاف منذ البداية(getty)
+ الخط -
زين الدين زيدان، أو زيزو كما يحلو لعشاقه مناداته، ظل رقماً تصعب معادلته في كرة القدم الفرنسية، ونسخة تحلم الكرة الفرنسية في تكرارها منذ اعتزاله، حيث فشل سمير نصري، وفرانك ريبري، وحاتم بن عرفة، وكل الأسماء التي تكهّنت لها وسائل الاعلام ونجوم التدريب بخلافة الأسطورة زيدان.

نجح زيدان في ترك بصماته في كل الملاعب الأوروبية، وسكن قلوب المنافسين قبل عشاقه، فلم يكن من السهل على أي لاعب مهما كان اسمه أن ينجح في أكبر ناديين في العالم، يوفنتوس الايطالي وريال مدريد الاسباني.

تجربته كمساعد للايطالي أنشيلوتي في ريال مدريد الاسباني كانت مميّزة، واعترف الجهازان الفني والإداري وحتى اللاعبون أنفسهم بقيمة هذه الأسطورة، وجدوى وجودها على دكة الاحتياط إلى جانب أنشيلوتي، الذي لم يخجل بدوره من الإشادة بزيزو وتدخلاته المفيدة في أكثر من مناسبة.

هذا النجاح جعل إدارة الفريق الملكي تفكر في إعداده لمستقبل الفريق، حتى يكون جاهزاً في المواسم المقبلة لقيادة الفريق "الميرنجي"، ولكن لم يكن أحدا يتوقع أن تكون تجربة زيدان في عالم التدريب معقّدة بذلك الشكل، على الميدان وحتى خارجه.

بداية متعثّرة
تعرّض الأسطورة الفرنسية، زين الدين زيدان، لثلاث هزائم متتالية في بداية مشواره التدريبي مع ريال مدريد كاستيا، في دوري الدرجة الثالثة الاسباني.

وتعرّض أبناء زيزو لهزيمة ثالثة كانت من توقيع نادي فوينلابرادا بهدف نظيف زادت في الضغط على الفرنسي الذي لاقت هزائمه صدى واسعاً في وسائل الإعلام، على عكس المتوقع، رغم تدريبه لنادٍ يلعب في الدرجة الثالثة. وسبق أن تعرّض ريال مدريد لهزيمتين ضد الغريم

والجار أتلتيكو مدريد (ب) وضد الجار الآخر خيتافي (ب) في أول جولتين من الدوري.
ولكن زيدان نجح في تحقيق الفوز الاول له كمدرب وذلك بعدما قاد الفريق الرديف لعملاق الدوري الاسباني واوروبا ريال مدريد، الى الفوز على تريفال فالديراس 3-1 في المرحلة الرابعة من دوري الدرجة الثالثة.

الإيقاف يهدّد "زيزو"
اعتقد زيدان بأن هذا الفوز من شأنه أن يبعد عنه الأنظار، ويخفف الضغوط، ولكن ظهر ما لم يكن في الحسبان، حيث بدأ الحديث عن "محاصرة لصيقة" تفرضها لجنة المدربين الاسبانية على المدرب الشاب بسبب عدم امتلاكه التراخيص اللازمة التي تخوّله أن يشغل ذلك المنصب، واتهمت اللجنة التأديبية للاتحاد الإسباني زيدان بخرق قوانينها، حيث إنه يقوم بمهام المدرب دون أن يحصل على التراخيص اللازمة لذلك، وهو الذي كان أعلم لجنة المدربين أن مهامه في "كاستيا" ستقتصر على مهمة المساعد، لكن أشرطة الفيديو خلال المباريات، أوضحت أن المهام التي يقوم بها لاعب المنتخب الفرنسي سابقاً لم تقف عند حدود المساعد وإنما تعدّتها لمهام تدريبية كاملة.

ولأنه يحظى بمكانة هامة لدى كل المحيطين بالحقل الرياضي، فقد وجد زيدان مساندة غير مشروطة من نجوم الكرة في إسبانيا وخارجها، فبادر النجم العالمي السابق كرويف بالدفاع علناً عن زيزو عندما قال: "أنا أفضّلُ مدرباً جيداً دون شهادات تدريب، على شخص لديه أوراق، سيئ وليس لديه أي فكرة. الشهادات في عالم التدريب أمور ليس لها أي ضرورة، ويجب السماح لزيدان بمواصلة عمله، فطالما أن المدرب يقوم بعمل جيد فليس هُناك حاجة للأوراق والشهادات".

وقال ديلبوسكي، مدرب المنتخب الاسباني: "أرى زيدان جيداً كمدرب أو كـ"ناخب" وطني، وخاصة أنه يملك الشخصية والهدوء والقدرات الكافية التي تؤهله ليصبح مدرباً ناجحاً".

ولكن هذه المساندة لم تثنِ لجنة المدربين عن مواصلة فرض القوانين على كل الأسماء، وخاصة أن جبهة معارضة برزت في الأيام الأخيرة مطالبة بالمساواة في تسليط العقوبات وفرض القوانين، وخاصة أيضاً بعدما اعتبر مدرب رايو فايكانو باكو خيميز أنه من العار أن يتمكن النجم الفرنسي السابق من مزاولة مهنة التدريب دون أن تكون في حوزته التصاريح الضرورية.

كما تقدم معهد "سيناف"، أحد المعاهد المتخصصة في تخريج مدربي كرة القدم في إسبانيا، بشكوى إلى الاتحاد الإسباني بعدما اعتبر رئيسه أن ليس باستطاعة زيدان مزاولة مهنة التدريب في الدرجة الثالثة، وبأن مساعده الفرنسي، سانتياغو سانشيز، يلعب، "قانونياً"، دور المدرب.

ريال مدريد يدافع
وقال المتحدث باسم ريال مدريد: "وصلتنا إشارة (من الاتحاد الإسباني) مع اقتراح بالعقوبة. أمامنا عشرة أيام لكي نتقدم بدفاعنا وبما ينوي ريال القيام به"، دون أن يتحدث عن حجم العقوبة التي قد تطال نجم النادي الملكي السابق.

وأشارت بعض الصحف، مثل "اس" و"ماركا"، إلى أن الاتحاد الإسباني قد يوقف زيدان لثلاثة أشهر بسبب تدريبه ريال كاستيا دون أن تكون لديه التصاريح اللازمة، وعلى رأسها شهادة من المستوى الثالث التي تخوله الإشراف على فريق في الدرجة الثالثة الإسبانية.

وأشارت "اس" إلى أن زيدان يملك، في الوقت الحالي، شهادة الاتحاد الأوروبي من مستوى "ألف" التي تساوي شهادة من المستوى الثاني.

ما يعيشه زيدان اليوم، قد يجعله نادماً على التفريط في الموافقة على العروض التي وصلته لتدريب الناديين الفرنسيين موناكو ونادي بوردو خاصة، الذي بذل مساعي حثيثة من أجل إقناع زيزو بالموافقة على تدريبه، غير أن زيدان فضّل البقاء في أحضان ريال مدريد وربما الموافقة على تخطيط الرئيس المدريدي لتسليمه المشعل في المواسم المقبلة.

المساهمون