وحدة عسكرية تقتل مجنداً مصرياً بسبب كرة

وحدة عسكرية تقتل مجنداً مصرياً بسبب كرة

06 ابريل 2017
الصورة
أحمد هشام شهيد العجمي في مصر (تويتر)
+ الخط -

قتل جنود وحدة عسكرية مصرية، بمدينة الإسكندرية، شمال مصر، مجندا يُدعى أحمد هشام، بسبب لعبه كرة القدم بجوار أرض تابعة للجيش، ثم احتجزت جثته ليومين في مشرحة العصافرة، لتساوم والده على التنازل عن شكواه.

وفي التفاصيل، أنه يوم الإثنين الماضي، وبحسب رواية أسرة الضحية، عاد أحمد هشام (21 عاماً)، من معسكر الجيش الذي يقضي فيه فترة تجنيده، بمرسى مطروح، ثم ذهب مع أصدقاء ليلعب كرة القدم بجوار منزله الذي يتجاور مع أحد معسكرات الجيش. وأثناء اللعب ذهب لإحضار الكرة التي تقاذفها أصدقاؤه بجوار أرض الجيش التي يحدّها سلك شائك، وهي أرض مفتوحة يلقي فيها الأهالي القمامة، فاستوقفه أحد الجنود، ورفض إعطاءه الكرة، وأثناء انصرافه باغته مجند بإطلاق الرصاص، فأرداه قتيلا في الحال.

وقام الجنود بنقل الشاب القتيل إلى داخل المعسكر، واستدعوا النيابة العسكرية لتثبت أن موقع قنص القتيل كان داخل معسكر الجيش، وبحسب شقيقة القتيل، قامت القوات بالقبض على اثنين من أصدقائه، وإخفائهما قسريا حتى الآن، لأنهما شاهدان على الواقعة.

وتابعت شقيقة القتيل، في تصريحات إعلامية، أن قوات الجيش قامت بحجز الجثة منذ الإثنين الماضي، حتى مساء الأربعاء، في مشرحة العصافرة، غرب الإسكندرية، حتى تجبر أسرته على التنازل عن شكواها بالنيابة العامة، قبل دفنه مساء أمس الأربعاء.




وتصاعدت في مصر حالات القتل خارج إطار القانون، عقب تصريحات رئاسية عدة بأن "الضابط الذي يقتل أحد المحتجين أو المتظاهرين، لن يحاكم"، وصدور عدة تشريعات تحول كافة المباني الحكومية إلى ثكنات عسكرية، تابعة للجيش تُطبق عليها القوانين العسكرية.

وشهد شهر مارس/آذار الماضي 177 حالة قتل، و13 حالة وفاة في أماكن الاحتجاز و37 حالة عنف دولة، وفق تقرير "حصاد القهر"، الذي أصدره مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب، مطلع الشهر الجاري.

وتوزّعت حالات القتل خارج إطار القانون، على 79 حالة قتل من قبل قوّات الجيش، و36 حالة بواسطة قوات الشرطة، و29 حالة قتل من جرّاء القصف الجوي، و13 تصفية جسدية بعد اختفاء، و8 حالات قتل على يد مجهولين، و3 حالات قتل في حملات أمنية من الشرطة والجيش، وحالتي قتل خطأ من الشرطة، وحالتي قتل بقذيفة مدفعية، واثنتين نتيجة تفجير، وحالة قتل بسبب تعذيب، واقتحام منزل، وقتل خطأ على يد قوات الجيش.

بدوره، يعزو الحقوقي المصري عزت غنيم، زيادة حالات القتل خارج القانون إلى "زيادة الصلاحيات الممنوحة لأجهزة الأمن مع غياب الرقابة والمحاسبة نهائيا"، بينما يقدر الحقوقي أسامة ناصف، أن "الأعداد الحقيقية لأرقام الضحايا أكبر مما هو مسجل لدى المنظمات الحقوقية"، ويقول في تصريحات صحافية، "الشرطة وصلت لمرحلة خطيرة من اللامبالاة لعلمها أن أفرادها لن يحاكموا، وبات القتل لأتفه الأسباب".