وجوه نازحي الموصل تُعرّف بمأساتهم

وجوه نازحي الموصل تُعرّف بمأساتهم

09 مارس 2017
الصورة
(مارتن آيم/Corbis)
+ الخط -
تحوّلت الصور المروعة لنازحي الموصل، أخيراً، إلى صور شخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، تحديداً "فيسبوك" و"تويتر"، في حملةٍ أطلقها ناشطون ومثقفون عراقيون لتعريف العالم بما يجري في الموصل من أوضاع مأساوية وصفوها بـ"الكارثية".

وأطلق آخرون وسوماً مختلفة للتعريف بمأساة الموصل، كان أبرزها "يوم المرأة الموصلية"، تضامناً مع نساء موصليات خرجن وحدهن بعد مقتل أسرهن بالكامل.

ومن أبرز الصور التي تداولها الناشطون، صورة رجل مسن يرتدي الزي العربي كان يغطيه الغبار من كل جانب، وهو يفتح فمه وكأنه يريد قول شيء ما. فيما كانت صورة الفتاة الموصلية الجالسة قرب عمود للكهرباء وأمامها سلة بلاستيكية صغيرة فيها بقايا ملابس أسرتها التي قتلت في الطريق، الأكثر تأثيراً وتفاعلاً على مواقع التواصل في العراق، فراح الشعراء والكتاب ينشرون قصائدهم ومقالاتهم تضامناً مع أهالي الموصل ونسائها المنكوبات.

وكتب الناشط عمر الخطاب على صفحته الشخصية "ارفعي رأسك يا بنت الموصل الحدباء، فالذين يجب عليهم أن يطأطئوا رؤوسهم نحن ولستِ أنت".



فيما ذهب ناشطون آخرون إلى المطالبة بـ"تدويل قضية الموصل لإنقاذ أهلها مما يجري بحقهم".

وقال الناشط المدني أحمد كمال: "مع التعتيم الإعلامي من الاتجاهين، فإن أهلنا في الموصل في الجانب الأيمن يقتلون إما بسيارة مفخخة أو بعبوة أو بتفجير أو بصاروخ جو أرض أو بمدفعية أو بطائرة مسيّرة، ولهذا نرجو من الجميع تحركا سريعا لتدويل قضية الموصل".


ويقول إعلاميون وكتاب وناشطون إنهم يلجؤون إلى مواقع التواصل الاجتماعي بسبب التعتيم الشديد الذي تمارسه القنوات العراقية على ما يجري في مدينة الموصل فيما وصفوها بالكارثة الإنسانية بحق المدنيين هناك.

وقال الكاتب حذيفة الشمري إنّ "هناك تعتيماً شديداً من قبل الحكومة العراقية ووسائل الإعلام المحلية على حقيقة ما يجري في الموصل من مجازر بشعة وإبادة منظمة للمدنيين، فبدأنا نلجأ إلى نشر الصور المأساوية لنازحي الموصل على مواقع التوصل لتعريف العالم بحقيقة ما يجري في المدينة".

وبيّن الشمري، لـ"العربي الجديد"، أنّ "الصور كانت صادمة ومرعبة جداً ومؤلمة في ذات الوقت، فالناس يمشون حفاة في طرق صحراوية بين المياه والأطيان وقد ضيعوا أطفالهم أو فقدوا عدداً من أفراد أسرهم أو أسرهم بالكامل بسبب القصف الجوي والبري الشديد على الأحياء السكنية. لقد كانت الصور وحدها كفيلة بأن يتحرك العالم لإيقاف هذه المجزرة بحق أهالي الموصل، ولكن للأسف لقد ترك أهالي الموصل يواجهون مصيرهم الدموي وحدهم".

المساهمون