والد 3 ضحايا للطبيب الأميركي المتحرّش لاري نصار يهاجمه في المحكمة

03 فبراير 2018
الصورة
حاول الأب مهاجمة الطبيب المتحرش (فيسبوك)
حاول أب لثلاث فتيات تعرضن للتحرش على يد الطبيب الأميركي لاري نصار، مهاجمته في قاعة المحكمة بميشيغن اليوم الجمعة.

وكان راندال مارغرافس واقفاً على المنصة إلى جانب اثنتين من بناته وهن يقرأن شهادتهن حول التحرش الذي تعرضن له، وعندما فرغت الفتاتان من كلامهما، طلب الأب من القاضية أن يحظى بخمس دقائق على انفراد مع المتهم، لكنها رفضت، ثم طلب دقيقة واحدة فقط مع غريمه، وعندما رفضت طلبه مجدداً، ركض باتجاه طاولة لاري نصار ومحاميته ورفع قبضته في محاولة لضربه قبل أن يتمكن عناصر الأمن من كبحه وتقييد يديه.

وبقي الأب مقيد اليدين فترة الصباح، وبداية الظهيرة، إلى أن قدم اعتذاراً للمحكمة.

وقالت القاضية إنها لن توجه له أية تهمة بسبب فورة الغضب هذه، والتي جاءت بعد يوم واحد فقط من تصريحات محامية نصار شانون سميث حيث قالت إنها لا تعتقد أن جميع ضحايا نصار تعرضوا لاعتداء جنسي.


وتحدثت كل من الابنتين ماديسون ولورين عن نضال أسرتهما للتغلب على الاعتداء الذي تعرضتا له.

لورين كانت تبلغ 13 سنة عندما تحرش بها نصار، وأشارت إلى مدى الصعوبة التي واجهها والداها، وقالت "أرى تلك النظرة في عيونهما، وأعرف أنهما يريدان أن يفعلا شيئاً لكنهما لا يستطيعان".

فيما وصفت ماديسون الشهور الأخيرة الماضية بالجحيم، وكانت الدموع تسيل على وجهها.

وكانت أختهما مورغان قد تقدمت بشهادتها في وقت سابق.


وقد حُكم على الطبيب الأميركي، لاري نصار، بالسجن 175 عاماً، بعدما اتهمته نحو 160 رياضية بالتحرش والاعتداء الجنسي. لكن جرائمه هذه لم تكن لتظهر إلى العلن لولا بريد إلكتروني واحد أُرسل إلى صحيفة "إنديانا".

وبدأت القضية قبل 16 شهراً، أي قبل فضائح المنتج الأميركي المخضرم هارفي وينستين وانطلاق حملة #MeToo (أنا أيضاً)، ببريد إلكتروني وصل إلى صحيفة "إنديانا بوليس ستار" Indianapolis Star، في صباح اليوم الذي نشرت فيه تحقيقاً عملت عليه خمسة أشهر، حول ادعاءات الاعتداء الجنسي من قبل الهيئة الوطنية لإدارة الجمباز، في الولايات المتحدة الأميركية.

وجاء في البريد الإلكتروني المرسل: "قرأت أخيراً مقالة عنوانها (اختلال التوازن) Out of Balance منشورة في (إندي ستار). قد تكون تجربتي غير مرتبطة بتحقيقكم، لكنني أراسلكم كي أبلغ عن حادثة ذات صلة. لم أتعرض للتحرش الجنسي على يد مدربي، بل على يد الطبيب لاري نصار. كنت حينها في الـ 15 من العمر، وأخضع لعلاج في ظهري"، وفق ما نشرت صحيفة "ذا غارديان" البريطانية.

الرياضية رايتشل دانهولاندر لم تتوقع أن رسالتها هذه ستكشف عن فضيحة الاعتداء الجنسي الكبرى في التاريخ الرياضي التي سيتردد صداها لعقود مقبلة. ووصفت دانهولاندر خطوتها هذه بـ "طلقة في الظلام".


(العربي الجديد)