واشنطن لمجلس الأمن: قتل سليماني دفاع عن النفس ونريد مفاوضات جادة

09 يناير 2020
الصورة
كرافت: مستعدون لاتخاذ إجراءات جديدة للضرورة (كريس ماكغراث/Getty)
قالت الولايات المتحدة في رسالة إلى مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، إن قتل قائد "فيلق القدس" بالحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني "كان دفاعا عن النفس"، وتوعدت باتخاذ إجراء جديد "إذا اقتضت الضرورة" لحماية جنودها ومصالحها، لكنها عرضت، في الوقت نفسه، "مفاوضات جادة" مع إيران.

واغتالت واشنطن قاسم سليماني، ومعاون قائد "الحشد الشعبي" أبو مهدي المهندس، فضلاً عن ضباط وعناصر من الحرس الثوري و"الحشد"، في غارة في بغداد، الجمعة الماضي.

وقالت أيضا السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة كيلي كرافت، في الرسالة، إن واشنطن "مستعدة للدخول دون شروط مسبقة في مفاوضات جادة مع إيران لمنع تعريض السلام والأمن الدوليين لمزيد من الخطر، أو للحيلولة دون حدوث تصعيد من جانب النظام الإيراني".

وكتبت كرافت في الرسالة، التي اطلعت عليها "رويترز"، أن قتل سليماني في بغداد يوم الجمعة "كان مبررا بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة،" مضيفة أن "الولايات المتحدة مستعدة لاتخاذ إجراءات إضافية في المنطقة إذا اقتضت الضرورة لمواصلة حماية جنودها ومصالحها".

والدول مطالبة بموجب المادة 51 بأن "تبلغ فورا" مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا بأي إجراءات تتخذ لدى ممارسة حق الدفاع عن النفس. واستخدمت الولايات المتحدة المادة 51 في تبرير اتخاذ إجراء في سورية ضد تنظيم "داعش" عام 2014.

إيران: نحترم سيادة العراق

وفي موضوع متصل، أكّدت إيران في رسالة إلى الأمم المتحدة، الأربعاء، "احترامها الكامل" لسيادة العراق واستقلاله وسلامة أراضيه، وذلك في أعقاب إطلاقها 22 صاروخاً باليستياً على قاعدتين عسكريتين في هذا البلد يتمركز فيهما جنود أميركيون.

وقال السفير الإيراني في الأمم المتحدة مجيد تخت روانجي، في رسالة إلى كل من الأمين العام للمنظمة الأممية أنطونيو غوتيريس، ومجلس الأمن الدولي، إنّ بلاده تؤكّد "على احترامها الكامل لاستقلال جمهورية العراق وسيادتها ووحدتها وسلامة أراضيها"، وفق ما أوردت "فرانس برس".

وأضاف أنّ الضربة الصاروخية التي شنّها الحرس الثوري الإيراني على القوات الأميركية في العراق، فجر الأربعاء، انتقاماً لمقتل سليماني بغارة جوية أميركية في بغداد الأسبوع الماضي، "كانت عملية دقيقة واستهدفت أهدافاً عسكرية بطريقة لم تلحق أيّ أضرار جانبية بالمدنيين أو بالممتلكات المدنية في المنطقة".

وشدّد السفير الإيراني على أنّ بلاده "متمسّكة بصون السلم والأمن الدوليين، وتؤكّد أنّها لا تسعى إلى التصعيد أو الحرب".

وكانت وزارة الخارجية العراقية أعلنت، في وقت سابق الأربعاء، أنها ستستدعي السفير الإيراني لدى بغداد للاحتجاج على ما اعتبرته "خرقاً للسيادة العراقية" عقب الهجوم الصاروخي الإيراني.

وقالت الوزارة، في بيان، إنها "ترفض تلك الاعتداءات"، مؤكّدة عدم السماح "بأن يكون (العراق) ساحة صراعات، أو ممراً لتنفيذ اعتداءات، أو مقراً لاستخدام أراضيه للإضرار بدول الجوار".

وكانت الخارجية العراقية استدعت قبل أيام السفير الأميركي للاحتجاج على اغتيال سليماني وأبو مهدي المهندس.