واشنطن تكشف تفاصيل جديدة عن الهجوم الإيراني على قاعدتين أميركيتين في العراق

09 يناير 2020
الصورة
إسبر: استعدنا مستوى من الردع بمواجهة إيران (درو أنجرر/Getty)
أكد وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر، يوم الأربعاء، أن الصواريخ الإيرانية، التي استهدفت قاعدتين عسكريتين تضمان جنوداً أميركيين في العراق، انطلقت من ثلاث قواعد داخل إيران، وأنها لم تحقق أهدافها المرجوة، مشيراً إلى أن عددها كان 16 صاروخاً، وأن 12 صاروخاً فقط أصابت أهدافاً مثل أبنية وخيم، ولم تكن دقيقة.

وقصفت طهران، فجر الأربعاء، قاعدتين عسكريتين تستضيفان قوات أميركية في العراق بعشرات الصواريخ الباليستية، ردًا على مقتل قائد "فيلق القدس" الجنرال قاسم سليماني في غارة أميركية في بغداد، الجمعة الماضي.

وأوضح إسبر، خلال مؤتمر صحافي في مقر البنتاغون، أن إيران كانت تهدف من وراء إطلاق الصواريخ جنودا أميركيين في قاعدة عين الأسد في الأنبار غربي العراق، لكنها فشلت بفضل أنظمة الإنذار المبكر الأميركية التي رصدت تحركات الصواريخ الإيرانية.

وشدد وزير الدفاع الأميركي على أنه "لم تحدث أضرار بشيء رئيسي"، وأن "الأهداف المصابة تشمل خياما وساحة انتظار، إضافة إلى أضرار بطائرة هليكوبتر".

وأكد أن "11 صاروخا على الأقل سقطت على قاعدة عين الأسد، فيما سقط صاروخ واحد على الأقل على أربيل"، مشيرا إلى أن "إيران أطلقت 16 صاروخا باليستيا قصير المدى من 3 مواقع على الأقل".

وقال إن الجيش الأميركي "لا يزال جاهزا ومستعدا"، معلنا أنّه باغتيال قاسم سليماني فإنّ الولايات المتحدة "استعادت مستوى من الردع" بمواجهة إيران.

وقال إسبر للصحافيين إنّه "بالضربات التي نفّذناها ضدّ "كتائب حزب الله" في أواخر ديسمبر/ كانون الأول، ثم بعمليتنا ضدّ سليماني، أعتقد أننا استعدنا مستوى من الردع معهم"، مضيفاً "لكنّنا سنرى. المستقبل سيخبرنا".

من جانبه، قال رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة مارك ميلي إن الهجوم الصاروخي الإيراني كان يهدف لقتل عسكريين أميركيين وإلحاق أضرار جسيمة بقاعدة عين الأسد.

وأضاف للصحافيين: "أعتقد، استنادا لما رأيت وما أعلمه، أنها (الضربات) كانت تهدف لإحداث أضرار هيكلية وتدمير عربات ومعدات وطائرات وقتل عسكريين. هذا تقييمي الشخصي".

ومضى قائلاً: "لكن تحليل الأمر في أيدي محللي الاستخبارات المحترفين. هم يبحثون الأمر".

وأثنى ميلي على القادة العسكريين على الأرض لاتخاذ الإجراءات المناسبة لتأمين الجنود الأميركيين، مشيرا إلى أن الصواريخ كانت تحمل رؤوسا حربية تزن ما بين 1000 و2000 رطل، كل منها له قوة تفجيرية كبيرة و"نطاق قتل".

وأوضح أن القواعد مثل قاعدة عين الأسد لديها خطط وغرف محصنة وأجهزة وقائية لحماية القوات في حالة تعرضها لهجوم.

وقال إسبر وميلي إنهما لم يسمعا بأي تحذير من العراق بشأن الهجوم، وذلك بعد أن قالت بغداد إن طهران أبلغتها بأمر الضربة. وقال إسبر للصحافيين "حاولنا إعطاءهم إنذارا سريعا من هنا".

ولم يبد ميلي استعدادا لقول إن كانت إيران قد اكتفت بهجومها غير المسبوق على القاعدتين. وحين سئل إن كانت إيران ربما ترى هذه مهمة غير مكتملة نظرا لعدم سقوط قتلى أميركيين، أجاب ميلي "أعتقد أن قول هذا ربما كان من السابق لأوانه"، مضيفا أنه وآخرين بالجيش "يتوقعون بقوة" أن تنفذ مليشيات بالعراق تدعمها إيران هجمات على قوات أميركية وقوات تدعمها الولايات المتحدة في العراق وسورية، مضيفا "هذا احتمال وارد جدا"؟

من جهته، أعلن نائب الرئيس الأميركي مايك بنس أنّ الولايات المتحدة تلقت معلومات استخبارية "مشجّعة" تفيد بأن إيران أمرت المليشيات الموالية لها بعدم استهداف المصالح الأميركية.

وردّاً على سؤال عمّا إذا كان متخوّفاً من هجمات قد تنفّذها مليشيات تابعة لإيران، قال بنس، في مقابلة مع شبكة "سي بي إس" الأميركية: "بصراحة، نحن نتلقّى بعض المعلومات الاستخبارية المشجّعة بأنّ إيران ترسل رسائل إلى تلك المليشيات ذاتها لعدم استهداف أهداف أو مدنيين أميركيين، ونأمل أن يستمر صدى هذه الرسالة بالتردّد".