واشنطن تكثف ضغوطها على أميركا اللاتينية لمنع تدفق المهاجرين السريين

22 يوليو 2019
الصورة
متظاهرون يطالبون بإغلاق مراكز احتجاز المهاجرين بأميركا (سبنسر بلات/Getty)
+ الخط -
أشاد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أمس الأحد، بالتقدم الملموس الذي أحرزته المكسيك في تطبيق قوانين الهجرة، وتقليص أعداد المهاجرين السريين عبر الحدود الجنوبية للولايات المتحدة بمقدار الثلث تقريبًا في الشهر الماضي.

وأضاف في تصريح صحافي في سان سلفادور، وهي محطته الأخيرة في جولته السريعة في أميركا الوسطى: "بالنسبة للمجموعة التالية من الإجراءات، سأتحدث مع الرئيس والفرق مرة أخرى في واشنطن وسنقرر بالضبط أي الأدوات وكيفية المضي قدمًا بالضبط".

وقال في مؤتمر صحافي "قطعنا شوطًا طويلاً حتى الآن. لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به"، وذلك بعد جولة شملت الأرجنتين والإكوادور إلى جانب السلفادور والمكسيك.

وأكد إثر لقاء استمر أكثر من ساعة، مع الرئيس السلفادوري نجيب بو كيلة، أن التعاون بين الولايات المتحدة والسلفادور سيتعزز "بكل الطرق" من أجل مكافحة الهجرة السرية. وأضاف "الولايات المتحدة ترغب في أن يبقى الناس ببلدانهم"، مشيراً إلى إن "الفقر والعصابات الإجرامية" هما السبب الرئيس الذي يدفع السلفادوريين للهجرة. 

وأضاف بومبيو أن مكافحة حركات "الهجرة السرية تتطلب أن نعمل معًا، وأن يكون لدينا أمن أوسع على الحدود". ويسلك 300 سلفادوري طريق الهجرة يومياً، هربا من الفقر والعنف والعصابات، بحسب تقديرات رسمية.


وقبل مغادرة السلفادور، وقّع بومبيو اتفاقا الأحد لتأكيد الحفاظ على القاعدة الجوية الأميركية لمكافحة تهريب المخدرات، قرب مطار أوسكار ارنولفو روميرو الدولي.

والتقى بومبيو قبل ذلك نظيره المكسيكي مارسيلو إيبرارد، مدة ساعة وسط مكسيكو سيتي. وانتهت الزيارة دون الإدلاء بتصريحات، على الرغم من نشر الإدارة المكسيكية صوراً ومقطعا مصورا للوزيرين وهما يتصافحان، ويتحدثان خلال الاجتماع الذي لم يسمح للصحافيين بحضوره.

وجاءت تصريحات بومبيو مساء أمس، قبل الموعد النهائي المحدد في 22 يوليو(اليوم الاثنين) لمهلة مدتها 90 يوماً، وافقت عليها المكسيك، وتقضي بتقليص الأخيرة الهجرة عبر أراضيها باتجاه الحدود الأميركية مقابل إلغاء التعريفة الجمركية على الصادرات المكسيكية، والتي هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرضها.

وأبرم الاتفاق المشار إليه في يونيو/حزيران الماضي، وهو يمكن الولايات المتحدة في حال وجدت أن المكسيك لم تفعل ما يكفي لإحباط تقدم المهاجرين بحلول الموعد النهائي، من بدء ما يسمى بمفاوضات "الدولة الثالثة الآمنة" والتي تتعلق بتغيير القواعد لجعل معظم طالبي اللجوء يتقدمون بطلباتهم في المكسيك.

وأوضح وزير الخارجية المكسيكي مارسيلو إيبرارد، في بيان له أمس أنه "نتيجة لهذا النجاح لن تحتاج المكسيك إلى التفاوض بشأن اتفاقية دولة ثالثة آمنة مع واشنطن، والتي تتطلب من المهاجرين التقدم بطلب للحصول على اللجوء في المكسيك بدلاً من الولايات المتحدة".

وقال مسؤولون مكسيكيون إن السلطات نشرت 21 ألف عنصر من قوات حرس الحدود على طول الحدود الجنوبية والشمالية للحد من تدفق المهاجرين، في الوقت الذي تقوم فيه بترحيل المئات من أميركا الوسطى كل أسبوع. وتسمح المكسيك أيضًا لمقدمي طلبات اللجوء في الولايات المتحدة بانتظار جلسات الاستماع في المكسيك.

كما ذكرت وزارة الخارجية أن إيبرارد اقترح تعاون الولايات المتحدة والمكسيك معًا لاستعادة أصول امبراطور المخدرات المكسيكي خواكين "إل تشابو" غوزمان، الذي حُكم عليه بالسجن مدى الحياة الأسبوع الماضي. كما طلب المساعدة في وقف تدفق الأسلحة على المكسيك من الولايات المتحدة.


(العربي الجديد, وكالات)