واشنطن تعلن حزمة عقوبات "قانون قيصر" وتشمل الأسد وزوجته

واشنطن
العربي الجديد
17 يونيو 2020
أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، اليوم الأربعاء، فرض عقوبات على 39 شخصاً وكياناً في حكومة النظام السوري بموجب "قانون قيصر"، بينهم بشار الأسد وزوجته أسماء.

وقال الوزير الأميركي في بيان، إنّ المستهدفين في العقوبات جزء من "حملة مستمرة لممارسة ضغوط اقتصادية وسياسية" على حكومة النظام.

وأكد بومبيو أن الولايات المتحدة تدرس عقوبات "أكثر من ذلك" على الحكومة السورية، وأنها لن تتوقف حتى توقف حكومة الأسد حربها الوحشية على الشعب السوري.


ودخل "قانون قيصر" حيز التطبيق الفعلي، من خلال إعلان الإدارة الأميركية عن أول لائحة للعقوبات والإجراءات التي يتضمنها القانون، بعد مضي 180 يوماً على توقيعه من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في 20 ديسمبر/كانون الأول 2019.

ولفت بومبيو إلى أن المصور الشجاع المعروف بقيصر، صدم العالم قبل ستّ سنوات بتهريب صور إلى خارج سورية تدل على أن نظام الأسد يعذب عدة آلاف من السوريين ويعدمهم داخل سجون النظام. وأشار إلى أن الأحكام المتعلقة بالعقوبات التي ينص عليها "قانون قيصر" دخلت حيز التنفيذ بشكل كامل ابتداءً من اليوم، معلناً أن أي شخص يتعامل مع نظام الأسد بات معرضاً للقيود على السفر أو العقوبات المالية، بغض النظر عن مكان وجوده في العالم.

ووفق بيان بومبيو، فقد أُدرِج في القرار إلى جانب كلّ من الأسد وزوجته أسماء، "مؤسسا الأعمال الوحشية محمد حمشو و"لواء الفاطميين" المليشياوي الإيراني"، بالإضافة إلى "ماهر الأسد وفرقته الرابعة في الجيش السوري وقائديه غسان علي بلال وسامر الدانا". وإضافة إلى هؤلاء، أُدرج في القرار كلّ من بشرى الأسد، ومنال الأسد، وأحمد صابر حمشو، وعمر حمشو، وعلي حمشو، ورانيا الدباس، وسمية حمشو.


وشدّد الوزير الأميركي على مواصلة هذه الحملة في الأسابيع والأشهر المقبلة، لاستهداف الأفراد والشركات الذين يدعمون نظام الأسد ويعرقلون التوصل إلى حلّ سلمي وسياسي للصراع، بحسب ما يدعو إليه قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254. وقال: "سنفرض حملة الضغط الاقتصادي والسياسي خاصتنا ضمن إطار تعاون كامل مع الدول مماثلة التفكير، وخصوصاً شركاءنا الأوروبيين الذين جدّدوا عقوباتهم الخاصة المفروضة على نظام الأسد منذ ثلاثة أسابيع للأسباب عينها".

وتابع: "لقد لعب عشرات الأفراد والشركات الذين تفرض عليهم الحكومة الأميركية العقوبات اليوم، دوراً أساسياً في عرقلة التوصل إلى حلّ سياسي سلمي للصراع، وقد قام الآخرون بالمساعدة في ارتكاب فظائع نظام الأسد ضد الشعب السوري أو تمويلها، فيما قاموا بإثراء أنفسهم وعائلاتهم".

وقال، وفق ما جاء في البيان: "سأذكر بشكل خاص إدراج زوجة بشار الأسد، أسماء الأسد، للمرة الأولى، والتي أصبحت أكثر المستفيدين من الحرب السورية بدعم من زوجها وأفراد عائلة الأخرس سيئي السمعة. وبات أي فرد يتعامل اليوم مع هؤلاء الأشخاص أو الكيانات عرضة للعقوبات".

وشدّد وزير الخارجية الأميركي على أن نظام الأسد ومن يدعمونه يقفون أمام خيار بسيط اليوم، ألا وهو اتخاذ خطوات لا رجعة فيها باتجاه حلّ سياسي للصراع السوري يتسق مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 أو مواجهة لوائح جديدة من العقوبات.


من جانبها، أعلنت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية مورغان أورتاغوس أن الخارجية تتخذ خطوات تجاه أفراد وكيانات يدعمون نظام الأسد الوحشي، مشددة على أن بلادها ستقف بجانب السوريين، وستحاسب أولئك الذين مكّنوا النظام من ارتكاب الفظائع الجماعية. وقالت: "حان الوقت لانتهاء حرب الأسد المرعبة وغير الضرورية".


و"قيصر" أو "سيزر"، هو الاسم الحركي لعسكري ومصور في الطبابة الشرعية في جهاز الشرطة العسكرية للنظام، ومقره العاصمة دمشق. وكانت مهمته قبل الثورة تقتصر على تصوير الحوادث الجنائية المرتبطة بالجيش والمؤسسة العسكرية من جرائم قتل وغيرها، قبل أن تسند إليه مهمة الذهاب إلى المستشفيات العسكرية للنظام في العاصمة وتصوير جثث القتلى من المعتقلين، فتمكّن من توثيق هذه الصور وتخزينها، وجمع نحو 55 ألف صورة لـ11 ألف معتقل قضوا تحت التعذيب، وذلك حتى منتصف 2013، وهو الموعد الذي قرر فيه "قيصر" الانشقاق عن المؤسسة العسكرية، بالتعاون مع منظمات سورية ودولية، وبحوزته هذا الكم من الصور التي تشكّل أكبر دليل إدانة للنظام.

وفي يوليو/تموز 2014، تمكن "قيصر" بمساعدة بعض الناشطين من الوصول إلى الكونغرس الأميركي، ليدلي بشهادته ويعرض جزءاً من الصور التي بحوزته والبالغ عددها 55 ألف صورة.

ذات صلة

الصورة

سياسة

يتخوف المدنيون في إدلب والنازحون إليها من معلومات عن إمكانية وجود مقايضة بين روسيا وتركيا بما يخص طريق حلب – اللاذقية الدولي، الذي تتمسك موسكو والنظام السوري بضرورة إعادة فتحه، مقابل إبعاد المسلحين الأكراد عن الحدود التركية.
الصورة

أخبار

قُتل 11 شخصاً بينهم عنصر من الجيش الوطني السوري المعارض وأُصيب العشرات، مساء اليوم الإثنين، نتيجة انفجار سيارة ملغومة في مدينة عفرين، الخاضعة لسيطرة الجيش الوطني، شمالي حلب، شمال غربي سورية.
الصورة
الدفاع المدني - إدلب(عامر السيد علي/العربي الجديد)

مجتمع

أطلق الدفاع المدني في مدينة إدلب، شمالي غرب سورية، مطلع شهر سبتمبر/ أيلول الجاري حملة خدمية في المدينة، تحت عنوان "سلام لإدلب"، ومن المقرّر أن تستمر الحملة التي تهدف إلى تنظيف المدينة وإزالة الأتربة ومخلفات الحرب من شوارعها ومحيطها، خمسة عشر يوماً.
الصورة

مجتمع

أعلنت سلطات النظام السوري السيطرة بشكل كامل على أغلب الحرائق التي شبّت في الأحراج الجبلية، شمالي غرب البلاد، منذ بداية الشهر الجاري، وتسبّبت في التهام آلاف الهكتارات من الأراضي الحرجية.