واشنطن تطالب بالسماح بسفر أميركيين يحاكمان في قطر

واشنطن تطالب بالسماح بسفر أميركيين يحاكمان في قطر

02 اغسطس 2014
الصورة
الزوجان متهمان بتجويع ابنتهما المتبناة حتى الموت (العربي الجديد)
+ الخط -

طالبت وزارة الخارجية الأميركية، السلطات القطرية، برفع حظر السفر عن زوجين أميركيين تجري محاكمتهما في قطر، على خلفية اتهامهما بقتل ابنتهما بالتبني في شهر يناير/كانون الثاني العام الماضي.

وأعربت الوزارة في بيان أصدرته أمس الجمعة، عن قلقها البالغ على صحة الزوجين "ماثيو وغريس هوانج "وطريقة معاملتهما، مطالبةً برفع حظر السفر المفروض عليهما والسماح لهما بالسفر إلى الولايات المتحدة لرؤية أطفالهما الذين تم ترحيلهم إلى الولايات المتحدة عقب سجن الزوجين، قبل الإفراج عنهما بكفالة مطلع العام الماضي.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أمس "أن الخارجية الأميركية طلبت من السلطات القطرية، إطلاعها على الإجراءات المتخذة في المحاكمة والتي قالت إنها تسير ببطء شديد، على الرغم من إسقاط تهمة القتل عنهما واستبدالها بتهمة تعريض حياة طفلة للخطر، وعقوبتها في القانون القطري السجن 3 سنوات".

وكانت محكمة الاستئناف القطرية قد رفضت في يونيو/ حزيران الماضي، طلبا للزوجين الأميركيين من أصل صيني ماثيو وغريس هوانج، حين  النظر في قضيتهما، برفع الحظر عن سفرهما إلى خارج قطر، وجرى تأجيل النظر في قضيتهما إلى ما بعد انتهاء العطلة القضائية في قطر، حيث سيجري النظر في طلب الاستئناف المقدم من قِبلهما في شهر أكتوبر/ تشرين الأول المقبل. وما زالا خارج السجن منذ ذلك الحين.

وسبق للمحكمة الابتدائية في قطر أن حكمت على الزوجين الأميركيين، بالسجن لمدة ثلاث سنوات وغرامة قدرها 15 ألف ريال قطري، وبالإبعاد من قطر بعد قضاء العقوبة، بتهمة تعذيب وتجويع طفلتهما بالتبني "جلوريا" البالغة من العمر ثماني سنوات حتى الموت.

وطلب محامي المتهمين سامي أبو شيخة في جلسة الاستئناف، "تعليق عقوبة السجن ضدهما حتى انتهاء مرحلة الطعون، إلا أن المدعي العام دفع برفض الطلب، قائلا إنه سيستأنف الحكم السابق وقد يعيد توجيه تهمة الاتجار بالبشر إليهما".

وكان الزوجان الأميركيان أصرَّا خلال جلسات المحاكمة التي دامت أكثر من عام على نفي التهم الموجهة إليهما بتجويع طفلتهما المتبناة، وقالا إنها كانت مصابة باضطراب غذائي. وهي واحدة من ثلاثة أطفال من أفريقيا قام الزوجان بتبنيهم، وتوفيت غلوريا في يناير/ كانون الثاني من العام الماضي.

وطالب الادعاء العام في مرافعته بتوقيع عقوبة الإعدام بحقهما، مشيراً إلى أنهما حبسا الطفلة داخل غرفتها، دون طعام أو شراب، مستنداً إلى تقريري المستشفى والطب الشرعي، اللذين أفادا بأن الطفلة توفيت نتيجة تجويعها حتى الموت.

أما المحامي القطري سامي أبو شيخة، الموكل بالدفاع عن الزوجين الأميركيين، فقد شدد خلال جلسات المحكمة على عدم وجود دليل يشير إلى أن المتهمين كانا يخططان لقتل الفتاة.

ويأتي تدخل الخارجية الأميركية لدى السلطات القطرية، بعد نداء وجّهه الزوجان للرئيس الأميركي باراك أوباما، بعد الحكم عليهما بالسجن لمدة ثلاث سنوات، للضغط على الحكومة القطرية لرفع الحظر المفروض على سفرهما إلى الخارج.

وقالت الخارجية الأميركية في بيانها "نحن نسعى لمساعدة الحكومة القطرية في توفير خاتمة عادلة وسريعة في الدعوى. كما نحث الحكومة القطرية لرفع حظر السفر عنهما والسماح للسيد والسيدة هوانج بالعودة إلى الوطن الولايات المتحدة لجمع شملهما مع ابنيهما وبقية عائلتهما".