واشنطن تطالب بالإفراج عن القس برونسون وتركيا تسرّع محاكمتَه

واشنطن تطالب بالإفراج عن القس برونسون وتركيا تسرّع محاكمته

18 مايو 2017
الصورة
مطالب بالإفراج عن القس (فيسبوك)
+ الخط -
أثارت مطالبة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، نظيره التركي، رجب طيب أردوغان، أثناء لقائهما، أول من أمس الثلاثاء، في البيت الأبيض، بالإفراج بأسرع وقت ممكن عن القس الأميركي أندرو برونسون، تساؤلات، حتى بالأوساط التركية التي قلما سمعت عن رجل الدين المسيحي المقيم بمدينة إزمير التركية.

وقالت مصادر تركية مطلعة لـ"العربي الجديد"، إنّ رجل الدين برونسون مقيم بتركيا ويرأس كنيسة القيامة التابعة للبروتستانت، وقد تم اعتقاله وزوجته، في 7 ديسمبر/ كانون الأول من العام الماضي، ومن ثم الإفراج عن زوجته.

وأضافت المصادر التي طلبت عدم ذكر اسمها، أن القسّ برونسون متّهم بالتعامل مع مجموعات إرهابية، منها حزب العمال الكردستاني ومنظمة "الكيان الموازي" التابعة لرجل الدين الإسلامي المقيم بالولايات المتحدة، فتح الله غولن، كاشفة عن تعرض القس الأميركي لمحاولة اغتيال في أبريل/ نيسان 2011 من قبل التركي، محمد علي إيرن.

ويقول المحلل التركي، أوكتاي يلماظ، "أستغرب طرح الرئيس الأميركي قضية رجل الدين برونسون الذي يحاكم بتركيا بتهم عدة منسوبة إليه، في حين أن أميركا تماطل بتسليم فتح الله غولن المتهم بتدبير وقيادة محاولة الانقلاب بتركيا، العام الماضي، فهم يقولون، إن قضية غولن أمام القضاء وهو عادل ومستقل، وكذا برونسون يحاكم بتركيا والقضاء بتركيا عادل ومستقل".

ويضيف يلماظ لـ"العربي الجديد": تم توجيه تهم من قبل القضاء التركي لبرونسون "العامل مع منظمات إرهابية ومحظورة بتركيا مثل حزب العمال الكردستاني"، كما أنه على علاقة وثيقة بتنظيم الكيان الموازي وتعتبر إزمير أحد معاقله.


 

ويلفت المحلل التركي إلى أن العلاقة بين جماعة غولن والقس الأميركي تكونت من خلال ادعاء الكيان الموازي أنه منفتح على الأديان ويقيم حوارات بين الأديان، ولم يستبعد يلماظ أن يكون القس الأميركي قد سهل للكيان الموازي بعض "الأمور" بالولايات المتحدة، أعمال اقتصادية وارتباطات وتواصل، بأعذار الاعتدال.

واعتقلت السلطات التركية القس أندرو برونسون من كنيسة القيامة البروتستانتية في مدينة إزمير التركية، في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بتهمة عضويته بتنظيم الكيان الموازي المشرف على المحاولة الانقلابية التي شهدتها تركيا منتصف يوليو/ تموز الماضي.

ونفت مصادر تركية خاصة، أي علاقة لاعتقال القس برونسون وانتمائه الديني "كونه مسيحياً"، مؤكدة تواصله مع زوجته التي أفرج عنها بعد اعتقالها ومع المحامي "جاي سيكولو"، مؤكدة خلال تصريح لـ"العربي الجديد" أنه لا صحة لتهمة "التبشير" التي نقلتها بعض الوسائل الإعلامية ضمن التهم المنسوبة للقس الأميركي، بل ثمة 349 كنيسة بتركيا حتى اليوم ولا يوجد أي تمييز على سبب الانتماء القومي أو الديني بتركيا، والجميع متساوون أمام القانون.

وأشارت المصادر لـ"العربي الجديد" أنه تم خلال لقاء الرئيسين التركي والأميركي بواشنطن أول من أمس، طرح موضوع المبعوث الأميركي للتحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، بريت ماكغورك، لأنه متهم بدعم منظمات وحدات حماية الشعب وقد تم تعيينه خلال إدارة أوباما السابقة، ولم يزل على رأس عمله حتى الآن.

وكشفت المصادر، أن اعتقال القس الأميركي برونسون، تم بناء على شكاوى من مقربين منه والتأكيد أنه على علاقة بحزب العمال الكردستاني ومنظمات إرهابية أخرى، مؤكدة أن القضية الآن أمام القضاء التركي وسيتم الإفراج عنه حينما تثبت براءته مما نسب إليه.