واشنطن تدفع بآلاف الجنود للشرق الأوسط بعد اغتيال سليماني

واشنطن تدفع بآلاف الجنود إلى الشرق الأوسط بعد اغتيال سليماني

03 يناير 2020
الصورة
القوات ستنضم إلى زهاء 750 جندياً أُرسلوا سابقاً(فرانس برس)
+ الخط -
قال مسؤولون أميركيون، الجمعة، إن الولايات المتحدة سترسل قرابة ثلاثة آلاف جندي إضافي إلى الشرق الأوسط من الفرقة 82 المحمولة جواً كـ"إجراء احترازي وسط تصاعد التهديدات للقوات الأميركية في المنطقة.

ويأتي هذا التأكيد الأميركي بعد ساعات من مقتل قائد فيلق القدس الإيراني الجنرال قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة "الحشد الشعبي" جمال جعفر، المعروف باسم "أبو مهدي المهندس"، برفقة عناصر من الحشد، بضربة أميركية وجهتها طائرات "أباتشي" في مطار بغداد الدولي، في عملية سمّتها مصادر أميركية "البرق الأزرق" فجر الجمعة.

وأضاف المسؤولون، الذين طلبوا عدم ذكر أسمائهم، أن القوات ستنضم إلى زهاء 750 جندياً أُرسلوا إلى الكويت هذا الأسبوع.

وكان مسؤولون أميركيون قد قالوا لـ"رويترز" هذا الأسبوع إنه قد يتم إرسال آلاف الجنود الإضافيين إلى المنطقة، وإن القوات أُبلغت بالاستعداد للانتشار.

ومع تصاعد حدة التوتر مع إيران، قال مسؤولون أميركيون، الجمعة، إن وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر ألغى عطلة شخصية له في وقت لاحق من يناير/ كانون الثاني.

إلى ذلك، قالت وزارة الأمن الداخلي الأميركية، في بيان، إنه لا توجد حالياً تهديدات محددة داخل الولايات المتحدة.

وقال تشاد وولف، القائم بأعمال وزير الأمن الداخلي: "لا توجد حالياً تهديدات محددة يُعتد بها تستهدف الداخل".

وأضاف أن الوزارة "مستعدة لمواجهة ودرء كل التهديدات التي تحيق بالداخل" وتواصل مراقبة الموقف.

ورغم ذلك، قال رئيس بلدية نيويورك بيل دي بلاسيو إن مسؤولي الأمن في المدينة رفعوا درجة التأهب لاحتمال حدوث انتقام إيراني.

وتتحسّب المدينة باستمرار لهجمات إرهابية محتملة، لكن رئيس البلدية قال إن الخطر زاد بشكل كبير في ضوء الموارد التي تمتلكها دولة مثل إيران بالمقارنة بتنظيمات مثل "القاعدة" أو "داعش".

وقال دي بلاسيو في مؤتمر صحافي: "يتعيّن أن نفترض أن هذا العمل (الضربة الجوية) يضعنا في حالة حرب بحكم الأمر الواقع".

وقال مفوض الشرطة في نيويورك ديرموت شاي إن الضباط رفعوا درجة الاستعداد بالفعل، وإن سكان المدينة يمكن أن يشاهدوا في بعض المناطق المزيد من الضباط بالزي الرسمي، وبعضهم مدجج بالسلاح.

وعلى الصعيد السياسي، قال تشاك شومر، زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي، الجمعة، إن الرئيس دونالد ترامب لا يملك سلطة خوض حرب مع إيران دون إذن من الكونغرس، مضيفاً أنه "كان ينبغي على ترامب التشاور مع كبار قادة الكونغرس قبل أن تقتل الولايات المتحدة قيادياً عسكرياً إيرانياً كبيراً".

وقال شومر، في قاعة مجلس الشيوخ: "أرى أن الرئيس لا يملك سلطة الدخول في حرب مع إيران. إذا كان يعتزم زيادة كبيرة في عدد القوات، ويخطط لأعمال عدائية محتملة طويلة الأمد، فإن الإدارة ستحتاج إلى موافقة الكونغرس وموافقة الشعب الأميركي".

كذلك قال زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ الأميركي ميتش ماكونيل إن إدارة ترامب ستطلع قيادات الكونغرس، الجمعة، على ملابسات الضربة الأميركية ضد سليماني، مشيراً إلى أنها ستقدم على الأرجح إفادة سرية بهذا الشأن إلى المجلس بكامل أعضائه مطلع الأسبوع المقبل.

وقال ماكونيل: "هذا العقل المدبر الإرهابي لم يكن فقط يمثل تهديداً للولايات المتحدة وإسرائيل. بل إنه كان، على مدى أكثر من عقد، العقل المدبر لأعمال إيران الخبيثة والمزعزعة للاستقرار في شتى أنحاء الشرق الأوسط".

وكان ماكونيل يتحدّث في قاعة مجلس الشيوخ محاولاً دعوة الأعضاء للإحجام عن الحكم على العملية لحين معرفة الحقائق.

وأكد مجلس الأمن القومي الإيراني، الجمعة، أن إيران "ستقوم بانتقام صعب في الزمان والمكان المناسبين" لدماء قائد "فيلق القدس"، مشدداً على أن "أميركا ارتكبت أكبر خطأ استراتيجي في الشرق الأوسط من خلال اغتيال سليماني".

 
عقوبات أميركية

وفي سياق متصل، قالت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان الجمعة، إن الولايات المتحدة أدرجت مليشيا "عصائب أهل الحق" على قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية، ووصفتها بأنها "وكيل لإيران".

وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إن "عصائب أهل الحق" وقادتها "وكلاء عنف للجمهورية الإسلامية الإيرانية". 

وطبقا للخارجية الأميركية، تحظى "عصائب أهل الحق" بدعم "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني الذي استهدفته واشنطن أيضا بالعقوبات.