واشنطن تحتجز عالماً إيرانياً منذ 8 أشهر بدون إبداء الأسباب

18 مايو 2019
الصورة
مكتب التحقيقات الفيدرالي اعتقل الإيراني مسعود سليماني(إيريك بارادات/فرانس برس)
+ الخط -
كشفت السلطات الإيرانية، اليوم السبت، أن الولايات المتحدة الأميركية تعتقل منذ ثمانية أشهر عالماً إيرانياً بارزاً في علم الدم والخلايا الجذعية، من دون إبداء الأسباب.

وأوردت وكالة "فارس" الإيرانية للأنباء في تقرير نقلاً عن رئيس قسم الأبحاث والتقنيات في جامعة "تربيت مدرس" الإيرانية، يعقوب فتح اللهي، أن العالم مسعود سليماني سافر في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2018 إلى الولايات المتحدة الأميركية بدعوة من مستشفى "مايو كلينيك" لإجراء بحوث تخصصية في إطار زمالة بحثية، إلا أن قوات تابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) اعتقلته من داخل الطائرة قبل أن يحطّ على الأراضي الأميركية.

من جهته، قال رئيس جامعة "تربيت مدرس" محمد تقي أحمدي: "الجريمة التي ارتكبها هذا العالم الإيراني أنه قدّم طلباً لشراء مادة كيميائية باسمه من أميركا، لاستخدامها في فحوص دموية".

وأضاف أن سليماني "لم يقم بنفسه بشراء المادة وإنما قدّم طلباً بشأنها"، واصفاً هذا السبب بـ"المضحك جداً".

كذلك أكّد فتح اللهي أن هذا العالم الإيراني يعتبر من ضمن أفضل 100 عالم على مستوى العالم.

وبثت قناة "بي بي سي" الناطقة باللغة الفارسية قبل يومين تقريراً بشأن اعتقال العالم الإيراني واثنين من تلاميذه الإيرانيين المقيمين في الولايات المتحدة، قائلة إن الطالبين أفرج عنهما مقابل كفالة مالية.

وأرجعت القناة، نقلاً عن مصادر الأميركية، سبب هذه الاعتقالات إلى خرق هؤلاء العقوبات المفروضة على إيران، من دون أن توضح صلة المواد التي تستخدم في الأبحاث على الخلايا الجذعية بالعقوبات على إيران.

وأشار فتح اللهي في مقابلته مع "فارس" إلى تقرير "بي بي سي" قائلاً إن هذه المؤسسة الإعلامية "بثت تقريراً عن اعتقال هذا العالم بعد 8 أشهر من اعتقاله في خطوة مشكوك في أمرها"، داعياً السلطات الإيرانية إلى "متابعة هذا الموضوع".

وأضاف أنه خلال الأشهر الثمانية الماضية "أرجأت المحكمة الأميركية مرتين البتّ في ملف السيد سليماني، في حين أكد المحامون براءته وعدم ارتكابه مخالفة، لكن لم تُثمر متابعاتهم الحقوقية عن نتيجة".

وأكد رئيس قسم الأبحاث والتقنيات في جامعة "تربيت مدرس" الإيرانية في العاصمة طهران أن اثنين من طلبة سليماني في مرحلة الدكتوراه، وهما مقيمان في الولايات المتحدة، اعتُقلا خلال الفترة الماضية من قبل إف بي آي الأميركية، لكن أفرج عنهما بكفالة مالية.

وقدّم وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، مبادرة لتبادل السجناء مع واشنطن خلال مقابلاته الصحافية أثناء زيارته إلى نيويورك في إبريل/ نيسان الماضي، للمشاركة في اليوم الدولي للتعددية والدبلوماسية لأجل السلام، لكن المبادرة لم تلق قبولاً لدى الإدارة الأميركية بل طالبت الأخيرة طهران بالإفراج عن سجنائها فوراً. وتتهم طهران السجناء الأميركيين لديها بالتجسس.​

دلالات