واشنطن تجسّست على مسؤولين مسلمين أميركيين بارزين

واشنطن تجسّست على مسؤولين مسلمين أميركيين بارزين

10 يوليو 2014
الصورة
عوض من بين الذين تم التجسس عليهم (أرشيف/Getty)
+ الخط -

أفاد تقرير، نشر اليوم الأربعاء، بأن مكتب التحقيقات الفدرالي "أف بي آي" ووكالة الأمن القومي الأميركية راقبا الاتصالات الالكترونية لخمسة مسؤولين مسلمين بارزين في الولايات المتحدة خلال ستة أشهر، مما أثار غضب منظمات حقوق الانسان.

والتقرير الذي نشر على موقع معلومات "ذي انترسبت" الالكتروني، شارك في وضعه الصحافي الأميركي، غلين غرينوالد، المعروف لنشره في صحيفة "ذي غارديان" تسريبات كشفها مستشار وكالة الأمن القومي الأميركية السابق، إدوارد سنودن، بشأن برنامج التجسس الواسع لوكالة الامن القومي الأميركية.

ونقلاً عن وثائق جديدة قدمها سنودن، يكشف التقرير خمسة أسماء لمسؤولين مسلمين جميعهم من حملة الجنسية الأميركية، تم التعرف عليهم بالاعتماد على عناوينهم الالكترونية، وهم على لائحة الأشخاص الذين خضعوا للتجسس بأمر من محكمة خاصة مكلفة الاستخبارات المصنفة "سرية-دفاع".

ويشير التقرير إلى 7485 عنواناً إلكترونياً خضع للمراقبة من 2002إلى 2008. وكان مصدر العديد من الرسائل الالكترونية أجانب تشتبه الإدارة الأميركية في أنهم ينتمون إلى القاعدة، مثل الإمام الأميركي من أصل يمني، أنور العولقي، الذي قتل في غارة لطائرة من دون طيار في اليمن في 2011، أو إلى حركة حماس وحزب الله.

ولكن موقع "ذي انترسبت" تحدث عن أن الرسائل الالكترونية تضمنت أيضاً أميركيين من بينهم فيصل جيل، وهو عضو فاعل ومرشح سابق في الحزب الجمهوري عمل في وزارة الأمن الداخلي في عهد جورج بوش الابن، والمحامي في شؤون الارهاب، وعاصم غفور، فضلاً عن الأستاذ الإيراني الأميركي في جامعة راتغرز هوشانغ أمير أحمدي، والناشط في مجال حقوق الإنسان والأستاذ السابق في جامعة كاليفورنيا، آغا سعيد، ومدير منظمة "كير" النافذة (مجلس العلاقات الاميركية الاسلامية) نهاد عوض.

وأشار الموقع إلى أن "الخمسة ينكرون بشدة أي تورط لهم في الارهاب أو التجسس وأي منهم لا يدعم الجهاد العنيف".

ورداً على تلك التقارير، أرسل تحالف من 44 منظمة مدافعة عن حقوق الانسان والحقوق المدنية والدينية رسالة إلى الرئيس الأميركي، باراك أوباما، للمطالبة "بشرح مفصل علني لهذه التصرفات".

وجاء في نص رسالة التحالف بقيادة اتحاد الحريات المدنية الأميركي أنه "على إدارتكم أن تنبذ مصطلح التمييز" وأيضاً في ما يتعلق بالربط بين الديانة والأمن القومي.

من جهتها، كتبت منظمة الدفاع عن المسلمين "محامو المسلمين" أن "التقرير يؤكد على أسوأ المخاوف لدى المسلمين الأميركيين".

ورأت أن "الحكومة الفدرالية تستهدف الأميركيين، حتى هؤلاء الذين خدموا البلاد في الجيش أو في الحكومة، ببساطة بسبب إيمانهم وإرثهم الديني".

وفي بيان، ردت إدارة أوباما أن هذه الاتصالات لم تكن خاضعة للمراقبة إلا "لسبب مشروع يتعلق بالاستخبارات في الخارج ومكافحة الاستخبارات".

واعتبرت كل من وزارة العدل فضلاً عن مكتب المدير الوطني للاستخبارات أن "من الخطأ تماماً القول إن وكالات الاستخبارات الأميركية تقوم بالتجسس الالكتروني على وجوه سياسية أو دينية أو عسكرية لمجرد أنها لا تؤيد السياسات العامة، أو لأنها تنتقد الحكومة أو تمارس حقوقها الدستورية".

وأضاف البيان "على خلاف دول أخرى، فإن الولايات المتحدة لا تراقب اتصالات أي كان لإزالة الانتقاد أو لإلحاق الضرر بأشخاص على أساس إثنيتهم أو جنسهم أو توجههم الجنسي أو الديني"، موضحاً أن واشنطن "لا يمكن أن تجري عمليات مراقبة إلا بإذن من دائرة الضرائب".

المساهمون