واشنطن تتهم موسكو بالعمل على زعزعة استقرار أوكرانيا

16 اغسطس 2014
واشنطن: موسكو ترسل مدرعات إلى أوكرانيا (أناتولي ستبانوف/Getty)
+ الخط -
يكتسب الصراع الروسي ـ الأوكراني زخماً جديداً، مع اقتراب استحقاق اتفاقيات الغاز، التي تجدد، دورياً، في سبتمبر/أيلول من كل عام.

وغداة إعلان كييف عن تدمير مدرعات روسية دخلت الأراضي الأوكرانية، ونفي موسكو لذلك، اتهم البيت الأبيض روسيا بزيادة أنشطتها الهادفة إلى "زعزعة الاستقرار في أوكرانيا بشكل خطير ومستفز جداً"، من دون أن يؤكد أنباء عن اجتياز عربات عسكرية روسية الحدود إلى داخل أوكرانيا.

وذكرت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي الأميركي، كايتلن هايدن، في بيان لها، أن "بلادها لا تزال تجمع معلومات حول أنباء عن تدمير القوات الأوكرانية القسم الأكبر من عربات روسية اجتازت الحدود، وأنه لا يمكنها تأكيد الأنباء المذكورة حالياً".


وجددت هايدن الإعراب عن قلق بلادها إزاء تسلل روس، أو موالين لروسيا، إلى الأراضي الأوكرانية، مضيفة أنه "لا حق لروسيا بإرسال أي عربات أو أشخاص أو شحنات إلى أوكرانيا تحت أي ذريعة، من دون الحصول على إذن من الحكومة الأوكرانية".

وأضافت أن "زيادة الأنشطة الروسية الهادفة إلى زعزعة الاستقرار في أوكرانيا، في الآونة الأخيرة، خطيرة ومستفزة للغاية".

وأوضحت أن "روسيا تقصف الأراضي الأوكرانية بالصواريخ والمدفعية بانتظام، وأنها مررت عبر الحدود راجمات صواريخ، وأنظمة صواريخ أرض ـ جو من أجل قصف مواقع أوكرانية".

ويأتي التصعيد الأميركي ضد موسكو، في أعقاب انتقادات حادة وجهها كل من الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي لروسيا، على خلفية اتهامها بزعزعة الاستقرار في أوكرانيا.

وفي سياق آخر، ذكر المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية، جون كيربي، أن وزير الدفاع، تشاك هيغل، اتصل بنظيره الروسي، سيرغي شويغو، وطلب منه توضيحاً حول قافلة المساعدات الإنسانية الروسية إلى أوكرانيا.

وقال هيغل إن "شويغو أكد عدم وجود أي عسكري روسي في القافلة، وأن القافلة الإنسانية ليست حجة للتدخل في أوكرانيا".

وأشار كيربي إلى أن "شويغو أوضح، خلال الاتصال الهاتفي، أن المساعدات الإنسانية سيتم توزيعها تحت إشراف لجنة الصليب الأحمر الدولي، وأن روسيا تضمن تطبيق الشروط التي وضعتها أوكرانيا".

وكان بيان صادر عن مركز "مكافحة الإرهاب" الأوكراني قد ذكر أن دبابات وعربات عسكرية روسية دخلت الأراضي الأوكرانية عبر منفذ إيزفارينو، الخاضع لسيطرة الانفصاليين الموالين لروسيا في منطقة دونتسك.

من جهته، أكد وزير الخارجية الالماني، فرانك فالتر شتاينماير، لصحيفة "بيلد" الألمانية أنه يأمل في التوصل إلى "وقف المواجهات العنيفة" في أوكرانيا خلال لقائه مع نظرائه الفرنسي لوران فابيوس، والروسي سيرغي لافروف، والأوكراني بافلو كليمكين، غداً الأحد في برلين.

وقال شتاينماير في مقابلة تنشر غداً "آمل ان نتوصل في نهاية المطاف إلى وقف المواجهات العنيفة وتأمين المساعدة العاجلة والضرورية إلى السكان الذين يطالهم العنف في شرق أوكرانيا".