واشنطن تتمسك بإعادة فرض العقوبات الأممية على طهران اعتباراً من الأحد

واشنطن تتمسك بإعادة فرض العقوبات الأممية على طهران اعتباراً من الأحد

17 سبتمبر 2020
+ الخط -

أكّدت واشنطن، مساء الأربعاء، أنّ العقوبات الأممية على إيران سيُعاد فرضها بصورة تلقائية الأحد، وأنّ الإدارة الأميركية ستحرص على أن تطبّق دول العالم أجمع هذه العقوبات وتحترمها، في موقف يخالفها فيه معظم أعضاء مجلس الأمن الدولي.

وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره البريطاني دومينيك راب في مقرّ الوزارة في واشنطن، إنّ "الولايات المتّحدة ستفعل ما دأبت على فعله دوماً. ستتحمّل نصيبها من المسؤولية". وأضاف: "سنبذل كلّ ما هو ضروري لضمان تطبيق هذه العقوبات واحترامها".

وفي 20 أغسطس/آب الماضي، لجأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى إجراء مثير للجدل، حين كلف بومبيو بإبلاغ مجلس الأمن الدولي رسمياً بأنّ الولايات المتّحدة فعّلت بند "العودة إلى الوضع السابق" (سناب باك)، المنصوص عليه في الاتفاق النووي الإيراني، والذي يتيح إعادة فرض العقوبات الدولية على طهران بصورة تلقائية، بعد مرور 30 يوماً من تاريخ التبليغ، أي فجر الأحد بتوقيت غرينيتش.

لكنّ سائر أعضاء مجلس الأمن الدولي يخالفون الولايات المتّحدة في موقفها هذا، إذ إنّهم يعتبرون أنّ واشنطن فقدت حقّها في تفعيل هذه الآلية حين انسحبت من الاتفاق النووي في 2018.

غير أنّ واشنطن لا تنفكّ تؤكّد أنّ كل العقوبات الأممية التي رفعت عن إيران بموجب الاتفاق النووي، سيعاد فرضها فجر الأحد، بما في ذلك حظر الأسلحة التقليدية الذي ينتهي مفعوله في أكتوبر/تشرين الأول، والذي فشلت إدارة الرئيس دونالد ترامب في تمديده في مجلس الأمن الدولي أخيراً.

والأربعاء، قال المبعوث الأميركي للملف الإيراني، إليوت أبرامز، للصحافيين إنّ "كلّ العقوبات التي كانت الأمم المتّحدة تفرضها على إيران سيُعاد فرضها في نهاية هذا الأسبوع في الساعة 20,00 من يوم السبت"، أي الأحد في الساعة صفر بتوقيت غرينيتش.

وأضاف أنّ حظر الأسلحة المفروض على إيران، سيمدّد "إلى أجل غير مسمّى"، وأنّ العديد من الأنشطة المتعلقة ببرامج طهران النووية والبالستية سيعاقب عليها.

وتابع الدبلوماسي الأميركي: "نتوقّع من كلّ الدول الأعضاء في الأمم المتّحدة أن تطبّق بشكل كامل عقوبات الأمم المتّحدة"، معتبراً أنّ هذا الأمر "سيكون له تأثير كبير جداً". وحذّر أبرامز من أنّ إدارة الرئيس دونالد ترامب، ستُصدر يومي السبت والإثنين وفي الأسبوع المقبل، "إعلانات" بشأن ما تعتزم القيام به لفرض تطبيق هذه العقوبات، على الرّغم من العزلة التي تعاني منها الولايات المتّحدة في هذا الملفّ.

وقد يتطرّق الرئيس ترامب بنفسه إلى هذه المسألة، وهو على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة، في كلمته المرتقبة الأسبوع المقبل.

وتجد واشنطن نفسها وحيدة في هذا الموقف، إذ إنّ سائر الدول الكبرى الأطراف في الاتفاق النووي، بما في ذلك الدول الأوروبية الحليفة للولايات المتحدة، تؤكّد أنّ لا شيء سيتغيّر في 20 سبتمبر/أيلول.

لكنّ دومينيك راب وزير الخارجية البريطاني، حرص في واشنطن على عدم التركيز على هذا التباين، مفضّلاً تسليط الضوء على نقاط الالتقاء. وقال راب: "لطالما أشدنا بجهود الأميركيين وسواهم من أجل توسيع" الاتفاق النووي الإيراني. وأضاف: "قد تكون هناك تباينات دقيقة في الطرق الآيلة لتحقيق ذلك، لكنّنا نتعامل معها بطريقة بنّاءة".

وكان بومبيو اتّهم في أغسطس/آب حلفاء بلاده الأوروبيين بـ"الانحياز إلى آيات الله" الإيرانيين. وأتى اتّهام الوزير الأميركي يومها ردّاً على إعلان فرنسا وبريطانيا وألمانيا أنّ الولايات المتحدة فقدت في 2018، حين انسحبت من الاتفاق النووي مع إيران، الحقّ القانوني في تفعيل آلية "سناب باك".
(فرانس برس)

ذات صلة

الصورة
احتجاج الصحافيين الفلسطينيين

منوعات وميديا

سلم عشرات الصحافيين الفلسطينيين نداءً خاصاً كُتب للمفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة برام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة، لطلب الحماية العاجلة على ضوء انتهاكات تتعلق بحرية العمل الصحافي تعرض لها الصحافيون خلال اليومين الماضيين.
الصورة

سياسة

شهدت العاصمة الأميركية واشنطن، السبت، مظاهرة داعمة لفلسطين وشعبها، في مواجهة العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة.
الصورة

سياسة

أعلن الرئيس الكولومبي إيفان دوكي الجمعة، نشر قوات عسكرية في مدينة كالي، بعد مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل في احتجاجات عنيفة بشكل متزايد ووسط تعطل محادثات لإنهاء الانتفاضة الاجتماعية.
الصورة
من المتوقع أن يعاني نحو 2.3 مليون طفل دون الخامسة باليمن من سوء التغذية الحاد عام 2021 (الأناضول)

مجتمع

بين رجل يحمل طفلاً هزيلاً، تجاوز العاشرة من عمره ولا يقوى على الوقوف، وسيدة تحمل فتاة شديدة النحافة، تجاوزت الثانية عشرة من عمرها ويكاد عظمها يتجاوز جلدها، يتلخص المشهد للوهلة الأولى في أحد مستشفيات العاصمة اليمنية صنعاء.

المساهمون