واشنطن بوست: هل تحوّلت سورية لحرب أميركية روسية بالوكالة؟

واشنطن بوست: هل تحوّلت سورية لحرب أميركية روسية بالوكالة؟

12 أكتوبر 2015
الصورة
واشنطن لم تتوقع أن تتدخل روسيا عسكرياً في سورية(Getty)
+ الخط -

تناولت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، في عددها الصادر اليوم الإثنين، الصواريخ المضادة للمدرّعات الأميركية، التي حصلت عليها المعارضة السورية، والدور "المهم" الذي تقوم به هذه الصواريخ في ساحات القتال بسورية، معتبرةً أن هذه الصواريخ بدأت تعطي للصراع الدائر في سورية صورة حرب بالوكالة بين الولايات المتحدة الأميركية وروسيا.

وذكرت "واشنطن بوست"، أن الصواريخ من طراز "TOW"، التي تحصل عليها المعارضة السورية منذ حوالى عامين، وذلك في إطار برنامج اتفاق بين الإدارة الأميركية والمعارضة، لمواجهة قوات نظام الأسد، أصبح "لها دور حيوي" لمجابهة القوات الروسية والسورية على حد سواء، خصوصاً بعد التدخل الروسي.

وأكّدت الصحيفة أن المعارضة السورية استخدمت الصواريخ الأميركية بعد التدخل الروسي، وتمكنت من الحد من الهجوم الروسي على الأراضي الواقعة تحت سيطرتها، قبل أن تكشف "واشنطن بوست" أن هناك شحنة جديدة من الصواريخ في طريقها إلى المعارضة السورية ستصل إليها خلال الأيام القليلة المقبلة، وهو ما يذكر بالدور الذي لعبته صواريخ "ستينغر" الأميركية لطرد الاتحاد السوفييتي من أفغانستان عام 1980.

ونقلت الصحيفة الأميركية عن الباحث في معهد واشنطن للسياسة في الشرق الأوسط، جيف وايت، قوله إن الصواريخ الأميركية مكّنت المعارضة السورية من تدمير 15 آلية عسكرية، تابعة للنظام السوري في يوم واحد.

وأكّد وايت أنّ "المعارضة تمكنت، باستخدام الصواريخ الأميركية، من الحد من تقدم قوات النظام مدعومة بالغطاء الجوي الروسي"، متسائلاً في الوقت نفسه، "فكيف لا تكون هذه حرباً بالوكالة؟".

إلى ذلك، كشفت "واشنطن بوست"، أن برنامج تزويد المعارضة السورية بالصواريخ المضادة للمدرعات، هو برنامج مستقل عن ذلك الذي تشرف عليه وزارة الدفاع الأميركية، والقاضي بتدريب المقاتلين السوريين، "ذلك أن برنامج تزويد المعارضة بالصواريخ يشرف عليه مكتب التحقيقات المركزية "سي آي إيه"، وانطلق هذا البرنامج مع بداية عام 2014 بهدف تمكين المعارضة من مواجهة نظام الأسد".

ولفتت الصحيفة الأميركية إلى أن واشنطن لم تكن تتوقع أن تتدخل روسيا عسكرياً في سورية، ولهذا فهي لم تضع في حسبانها أن تصبح هذه الصواريخ في مواجهة القوات الروسية، ناقلة عن مصادر من وزارة الدفاع الأميركية قولهم إن قصف روسيا للمناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة السورية، "لم يكن وليد الصدفة، وإنما لأن روسيا تعلم أن هذه المناطق تتوفر فيها الصواريخ الأميركية، التي تمثل تهديداً حقيقياً لنظام الأسد".

اقرأ أيضاًتقدّم في محادثات واشنطن وموسكو حول التنسيق في سورية

المساهمون