واشنطن: النشاط العسكري الروسي بأوروبا فاق مستويات الحرب الباردة

واشنطن: النشاط العسكري الروسي بأوروبا فاق مستويات الحرب الباردة

09 ابريل 2017
الصورة
هاوارد: النشاط الروسي يمثل سابقة (بلاري فرانش/Getty)
+ الخط -
قالت مسؤولة عسكرية بارزة في الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي إن النشاط البحري لروسيا في أوروبا، خلال الآونة الأخيرة، تجاوز المستويات التي شهدتها الحرب الباردة، وأبدت قلقها من إمكان أن تؤدي طبيعة نشر القوات إلى "تقسيم وتشتيت" رؤية حلف شمال الأطلسي.

وقالت الأميرال، ميشيل هاوارد، التي ترأس قيادة القوات المشتركة المتحالفة في نيبال، وتقود قوات البحرية الأميركية في أوروبا وأفريقيا، إن روسيا صعّدت بوضوح تحركاتها البحرية في السنوات الأخيرة، رغم أن حجم أسطولها أقل الآن مما كان عليه وقت الحرب الباردة.

وقالت هاوارد، في حديث لـ"رويترز" مساء السبت، خلال مؤتمر عن الدفاع الصاروخي: "نشهد نشاطاً لم نر مثله حتى في عهد الاتحاد السوفييتي. إنه نشاط يمثل سابقة"، مشيرة إلى "نطاق واسع من الأنشطة" التي تشمل نشر روسيا لحاملة طائراتها "أميرال كوزنتسوف" في البحر المتوسط، وزيادة الدوريات في شمال المحيط الأطلسي والبحر الأدرياتيكي، ونشر كبير للغواصات في أماكن خارجية وحركة الغواصات في البحر الأسود.

وقالت: "إنها بحرية عالمية، أتفهم ذلك. لكن النشاط على هذه الساحة زاد بدرجة كبيرة في العامين الماضيين".

وشددت المسؤولة الأميركية إن "هناك خطرا أن ينصب تركيز الدول الأعضاء في الحلف على مناطق الاهتمام الأقرب لهم، في حين يفقدون الرؤية الشاملة للتحركات الروسية في مناطق أخرى".

وتابعت: "عندما تفكر فيما يحدث عندما يحركون قواتهم، تنظر إلى الحلف، وتجد أنهم يقسمون ويشتتون رؤيته".

وتأتي تصريحات هاوارد وسط تصعيد حاد بين روسيا والولايات المتحدة بعد أن أطلقت واشنطن 59 صاروخا على قاعدة جوية في سورية ردا على هجوم بالغاز قتل وأصاب المئات.

وقالت هاوارد إن المناورات البحرية الروسية قابلها زيادة في هجمات موسكو على الإنترنت، وعدد ثابت من اقتراب الطائرات الروسية من سفن أميركية أو سفن تابعة لدول التحالف في البحر.

وأضافت الأميرال البحرية الأميركية أن أعضاء حلف الأطلسي يتعاونون لزيادة قدراتهم، وليرسلوا بإشارة واضحة بشأن قوة وعزم الحلف.

وأشادت باتفاق وقع في الآونة الأخيرة بين ألمانيا والنرويج لبناء غواصات جديدة معا، باعتبار ذلك علامة على زيادة التعاون، وقالت إنها ترحب بمزيد من الجهود من جانب الشركاء الأوروببين لحشد الموارد.

وتوترت العلاقات بين موسكو والغرب بعد ضم روسيا شبه جزيرة القرم من أوكرانيا في عام 2014، ودعمها الانفصاليين في شرق أوكرانيا.

المساهمون