هيئة الدفاع باغتيال بلعيد: "النيابة اغتالت الشهيد مرة ثانية"

هيئة الدفاع باغتيال بلعيد: "النيابة اغتالت الشهيد مرة ثانية"

17 يونيو 2016
الصورة
المحامون يطالبون بتغيير قاضي التحقيق المباشر بملف بلعيد(فرانس برس)
+ الخط -
طالبت هيئة الدفاع في قضية اغتيال شكري بلعيد، اليوم الجمعة، خلال الجلسة الرابعة للنظر في القضية، بتأخير النظر في القضية إلى ما بعد العطلة القضائية، حتى يتسنى للمحكمة الحكم بتغيير قاضي التحقيق المباشر في الملف، والذي اتهمته الهيئة بالتواطؤ ومحاولة طمس القضية وتنفيذ "اغتيال ثان بسلاح القانون لبلعيد"

وأكد رئيس هيئة الدفاع في القضية، المحامي علي كلثوم، أن "النيابة العمومية تحمل موقفا من الملف"، منبها رئاسة المحكمة من أن الوكيل العام (النائب العام) تجاهل الإثباتات في قضية بلعيد، معتبرا أن "التصرف ليس اعتباطيا، وإنما يرتبط بأياد خفية داخل وزارة العدل تعمل ضد القضية، ومن مصلحتها طمس القضية وإخفاء جهاز أمني مواز"، حسب قوله.  

واسترسل علي كلثوم قائلا إنه "لو فتحت النيابة العمومية تحقيقا في ما ورد لها من إثباتات حول تورط الصومالي والقضقاضي (وهما عنصران يوصفان بأنهما إرهابيان)، ولم يتم منع أمنيين من القبض عليهما بضاحية التضامن، لكانت القضية حلّت، على اعتبار أنهما المشتبه بهما في تنفيذ الاغتيال، ويمكن الاستفادة من المعطيات التي يملكانها في تحديد المسؤولين غير المباشرين ومن أعطى الإذن وخطط للعملية"

وصرح المحامي وعضو هيئة الدفاع، شرف الدين القلّيل، لـ"العربي الجديد"، أن "الخروقات والتخاذل الذي عمد إليه قاضي التحقيق كانت السبب في غياب أدلة من الملف، وفي تباطؤ البت فيه"، مشددا على أنه "كان يتلقى تعليمات بالمماطلة وطمس الحقائق".


وأضاف القلّيل أن شكوى جزائية قدمت ضد القاضي المذكور منذ شهر نوفمبر/ تشرين الثاني من العام 2015 لدى "التفقدية العامة" بوزارة العدل، تتهمه بسرقة أدلة وإخفاء حقائق، مشيرا إلى أن "قاضي التحقيق في دائرة الاتهام عدد 13، عمد إلى إخفاء السيارة التي استقلها القضقاضي للوصول لمنزل بلعيد واغتياله، والتي لم يتم التحفظ عليها ورفع البصمات والبحث عن الأدلة الموجودة بها، رغم أنها الوسيلة التي استقلها الجناة للوصول إلى بيت الضحية"

ولفت المحامي ذاته إلى أن قاضي التحقيق لم يصدر، أيضا، أمرا بإجراء تحليل فني على المسدس الذي ارتكبت به الجريمة، مبررا قراره بأن تونس لا تملك التقنيات اللازمة لتحليل هذا السلاح، "في حين أن المسدس ذاته موجود لدى الأجهزة الأمنية التونسية"

وشدد المتحدث على أنه "إذا ما بتّت التفقدية العامة لوزارة العدل في القضية المقدمة ضد القاضي، وأثبتت انحيازه ومخالفته للإجراءات والقانون، وسوء نيته في إخفاء الأدلة، فإن ذلك سيغيّر مجرى القضية تماما، وسيعطيها دفعة جديدة، حيث سيتحول قاضي التحقيق بدوره إلى متهم في قضية الاغتيال"

واستعرضت مرافعة عضو هيئة الدفاع، المحامي سهيل الدخيلي، جميع الإجراءات التي اتخذها قاضي التحقيق بدائرة الاتهام عدد 13، مبرزا أنه تعمّد إطالة الإجراءات وإخفاء أدلة وتتبّع الشهود في القضية، إضافة إلى أنه "امتنع في أكثر من مناسبة عن الإذن بإجراءات قانونية من البديهي القيام بها، على غرار فتح تحقيق إثر ورود معلومات خطيرة في شهادة أحد الشهود، لينتهي بختم البحث في الملف وإغلاقه فارغا ومنقوصا"

وفاجأ عضو هيئة الدفاع، المحامي صلاح الحجري، الحضور في مرافعته بعدة معطيات جديدة، حيث أكد أن كمال القضقاضي، الذي يعتبر المشتبه به الأول في جريمة اغتيال بلعيد، لا يزال حيا قانونيا، "حيث استخرج مضمون ولادة له منذ فترة وجيزة لم يذكر فيها أنه متوف، وهو ما اعتبره فضيحة دولة من جهة، ومدعاة للاستغراب".

وأشار المتحدث إلى أن القضقاضي طرد من الولايات المتحدة دون أن يتم سجنه في غوانتانمو، و"تم تمتيعه بامتياز العودة إلى تونس، وتم التستر عليه قبل تصفيته في منزل بضاحية رواد".

وطالب الحجري المحكمة بطلب الملف السري لشخص يدعى أبو بكر الحكيم في الاستخبارات التونسية، وأيضا الفرنسية، على اعتبار أنه يحمل الجنسية الفرنسية، وولد وترعرع هناك، كما تم سجنه في قضية "تكوين عصابة إجرامية على علاقة بمشروع إرهابي".